اكد معالى سعيد محمد الرقبانى وزير الزراعة والثروة السمكية ان النهضة الزراعية التى تشهدها دولة الامارات العربية المتحدة فى مختلف مجالات الانتاج الزراعى ترجع الى الابعاد الهامة والاستراتيجية فى السياسة الرشيده التى ينتهجها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخية صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات. وقال معاليه فى كلمته التى القاها فى الاحتفال الذى اقامته وزارة الزراعة والثروة السمكية صباح امس بغرفة تجارة وصناعة ابوظبى بمناسبة احتفال المنظمة العربية للتنمية الزراعية بيوم الزراعة العربية تحت شعار (زيادة الانتاج والانتاجية ضمانة للامن الغذائى العربى) ان الاحتفال بيوم الزراعة هذا العام يجسد الامل العربى فى تحقيق اهم صور الامن للانسان وهو الامن الغذائي. واضاف معالى سعيد الرقبانى ان النهضة الزراعية التى تشهدها دولة الامارات كما تشهد بذلك الاحصاءات الدقيقة فضلا عن اتساع الرقعة الخضراء وانحسار المد الاصفر امام زحف المد الزراعى لم يكن ذلك كله ليتحقق بغير روية ثاقبه تخترق حجب المستقبل وايمان قوى بحق الاجيال القادمة فى الحياة الكريمة وتشجيع واطلاق الطاقات الخلاقة فى مختلف مجالات التنمية بالدولة. واشار معاليه الى العديد من المنظمات والهيئات الدولية والاقليميه المعنية بقضايا الزراعة والغذاء قامت بتكريم صاحب السمو رئيس الدولة اعترافا بما قدمه لتحقيق النهضة الزراعية فى البلاد. وقال معاليه ان الساحة العالمية تشهد فى الآونة الاخيرة متغيرات اقتصادية وسياسية متسارعة تتمثل فى تكوين التكتلات الاقتصادية الاقليمية والدولية وتحرير التجارة العالمية ولا يمكن للوطن العربى ان يكون بمعزل عن تلك المتغيرات بل عليه التفاعل معها وتحويلها لصالحه ولن يتحقق ذلك الا بتفعيل التكامل العربى ولدى الوطن العربى معطيات كبيرة منها المساحات الشاسعة القابلة للزراعة وتنوع المناخ والمنتجات الزراعية ووفرة اليد العاملة والموقع الجغرافى الممتاز فضلا عن وحدة الدين واللغة والثقافة والتاريخ وكل تلك المفاهيم اذا احسن استغلالها يمكن ان تؤمن مستقبل الوطن العربى ليس على الصعيد الغذائى فحسب بل على الصعيدين الاقتصادى والسياسى ايضا. وباعتبار ان المزارع هو اهم حلقات العمل الزراعى فينبغى توفير المناخ الملائم له لبذل اقصى طاقاته من خلال توفير التكنولوجيا الملائمة والبسيطة المدعمة بجهاز ارشاد عالى الكفاءة وكذلك تطوير التشريعات الزراعية لتكون مشجعة على الاقبال على مهنة الزراعة وتوفير التسهيلات الائتمانية والتسويقية لتمكين المزارع من الاستخدام الامثل للموارد الارضية والمائية المتاحة. وعلى مستوى الوطن العربى ينبغي العمل على تشجيع التجارة البينية العربية واعطاء فرص افضل للمنتج العربى كخطوة اولى لتحقيق حلم العرب فى انشاء سوق عربية مشتركة. ونوه معالى وزير الزراعة والثروة السمكية بالدور الذى تلعبه القيادة الرشيدة لدولة الامارات حيث ازدهرت الزراعة واجتذبت شجرة النخيل المباركة انظار المهتمين بعلوم البستنة فى كل انحاء العالم ولاشك ان وراء تلك النهضة اسبابا هى الاخذ بأساليب الزراعة الحديثة وتطبيق التكنولوجيا الملائمة للظروف المناخية السائدة فى البلاد كما ان توطيد اواصر التعاون مع الهيئات والمنظمات العربية والاسلامية والعالمية قد اثمر ثمرات يانعة وطيبة. واشاد معاليه بالدور الحيوي والبارز الذى تضطلع به المنظمة العربية للتنمية الزراعية فى خدمة الزراعة العربية من خلال ما تقدمه من دراسات وابحاث ومشورات فنية وعلمية وخدمات تدريبية وارشادية وايفاد خبراء وفنيين للبلاد العربية . وتتطلع لان تولى المنظمة اكبر اهتمام لدراسة مواطن الضعف فى الزراعة العربية وتقديم المقترحات الملائمة والعملية لعلاج تلك المشكلات باعتبارها بيت الخبرة العربية للزراعة. وحيا معاليه جموع المزارعين فى كل ربوع الوطن العربى فهم على مر العصور الذين يرعون الارض ويستخرجون الخيرات بالعرق والجهد والمثابرة كما حيا العاملين فى حقل البحث العلمى الزراعى وكافة العاملين فى القطاع الزراعى فى مختلف انحاء الوطن العربى والذين بفضلهم تم تحديث الزراعة وتطويرها لتلحق بركب التطور العالمى المتسارع . كما وجه معاليه التحية والتقدير للقطاع الخاص فى دولة الامارات العربية المتحدة لمشاركته الفاعلة وبصماته الواضحة فى دفع عجلة التنمية من خلال زيادة الاستثمارات الزراعية فى البلاد. وقد اشاد الدكتور يحيى بكور المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية بالتطور الزراعى الذى تشهده دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وقال فى كلمته التى القاها ان دولة الامارات استطاعت ان تنبت من الرمال خضارا وفاكهة وخضرت الصحراء وانتجت الثمار اليانعة وحفظت مكانة شجرة النخيل المباركة وذلك بفضل توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة وقرارات حكومته الرشيدة والعمل الدؤوب للجهات الزراعية فى الدولة من اجل تحقيق النهضة الزراعية كجزء من النهضة الكبرى التى تشهدها جميع مناحى الحياة فى الدولة. وقال الدكتور يحيى بكور ان الاحتفال بيوم الزراعة العربية يأتى ودولة الامارات حققت انجازات كبيرة فى مجال قطاع الزراعة ودعم البيئة والطبيعة وقدرت النخلة المباركة حتى غدت ابوظبى واحة غناء تنعم بالخضرة والانتاج الغزير بفضل رعاية صاحب السمو رئيس الدولة. وهنأ دولة الامارات على الساحات الفسيحة التى تشهدها فى المجالات الزراعية وتحسين الانتاج والانتاجية فى القطاع الزراعى من خلال التطوير والتحديث التقنى للزراعة العربية. وقال ان التطور والتحديث الذى شهده القطاع الزراعى فى دولة الامارات استطاع ان يحقق طفرة ادت الى زيادة الانتاجية والانتاج من مختلف السلع الزراعية تضاعف انتاجها خلال عشر سنوات مما ادى الى تحسين كبير وملحوظ فى معدل الاكتفاء الذاتى من هذه السلع وتحقيق فائض للتصدير. واعرب عن امله ان تشهد المرحلة القادمة التواصل المستمر للزراعة العربية بوتيرة اسرع لتواكب تحديات القرن الحادى والعشرين بمتغيراته ومستجداته وقدرته على ضخ المزيد من الاستثمارات فى المشروعات الزراعية الانتاجية والخدمية. ودعا مدير المنظمة العربية للتنمية الزراعية الامة العربية الى ان تدرك خطورة التحديات التى تواجهها والدعوة الى توفير وتهيئة المناخ الاقتصادى المناسب لتشجيع المستثمرين واصحاب رؤوس الاموال العربية لتوجية القدر الكافى من الاستثمار لتطوير وتنمية الزراعة العربية وبما يتناسب والتطور فى متطلبات واحتياجات الامة العربية من الغذاء ضمانا لامنها الغذائى وامنها القومى, كما دعا الى اطلاق قوى السوق وتوفير معطيات التطور التقنى من الاستفادة من تجارب الدول التى حققت التطور العربى المشترك والسعى الحثيث من اجل تضامن عربى بناء يوحد الاهداف ويحمى الحقوق ويقيم التكتل الاقتصادى العربى الذى يضمن الوجود العربى فى عصر التكتلات الاقتصادية التى شهدها الربع الاخير من القرن العشرين. وبعد ذلك تم فى الاحتفال عرض فيلم وثائقى حول الزراعة فى دولة الامارات وما تحقق من انجازات فى المزارع والانتاجية فيها وما وصلت اليه النهضة الزراعية فى الدولة. ثم قام الدكتور يحيى بكور بتكريم الفائزين من دولة الامارات بجائزة يوم الزراعة حيث تم تكريم الدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة التى اضطلعت بارساء دعائم النهضة الزراعية الشاملة بالدولة وخاصة استيراد وانتاج وزراعة فسائل واشجار النخيل والاهتمام بقضايا البيئة واستصلاح الاراضى الصحراوية وانشاء المحميات الطبيعية وتأهيل وزراعة الجزر. كما تم تكريم وزارة الزراعة والثروة السمكية ودائرة بلدية ابوظبى لانشائها الحدائق والمتنزهات التى بلغت 33 حديقة وزراعة اكثر من 2500 هكتار من الغابات و 1500 هكتار من الاعلاف وتوزيع 5ر1 مليون شتله فاكهة و 20 مليون شتلة اشجار زينة وزراعة 20 مليون شجرة نخيل. كما تم تكريم دائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالعين وبلدية دبى على ما قاموا به من انجازات زراعية وانشاء الحدائق.