اكد الدكتور محمد يوسف نائب مدير الجامعة للشؤون العلمية والتعليمية ان الجامعة تشهد ومنذ فترة تغيرات اساسية في المناخ المحيط بالعملية التعليمية, وقال ان هذه التغيرات تأتي في اطار توجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي , الرئيس الأعلى للجامعة بهدف احداث نقلة نوعية متكاملة في مجال تقنيات التعليم المتاحة وطرق استخدامها في التدريس بالجامعة. جاء ذلك في اللقاء الذي نظمه قطاع الشؤون العلمية والتعليمية, لاعضاء هيئة التدريس بحضور الدكتور صلاح النحوي مساعد نائب مدير الجامعة للشؤون العلمية والتعليمية, وعمداء الكليات ورؤساء الاقسام العلمية. واشار الدكتور محمد يوسف في اللقاء الذي عقد بكليات الطالبات الى المحاور الرئيسية التي تتضمنها عمليات التغير لتشمل التحديث المستمر للبنية التقنوية وتوفير الاطار الاداري والتنظيمي الذي يشجع على ممارسة الاساليب غير التقليدية في التدريس, اضافة الى اكساب اعضاء هيئة التدريس مهارة استخدام تقنيات المعلومات وتوظيفها بشكل يتكامل مع الاهداف التعليمية للمساق ومادته العلمية. واكد الدكتور محمد يوسف حرص الجامعة على تطوير البرامج والخطط الدراسية بشكل مستمر, لضمان مواكبتها للتطورات والاتجاهات العالمية الحديثة, اضافة الى ضمان استجابة هذه الخطط لاحتياجات التنمية الشاملة في الدولة, كما اكد حرص الجامعة على تطوير النموذج التعليمي ليصبح الطالب معه محور الاهتمام في جميع انشطة العملية التعليمية, والعمل على ايجاد البيئة التعليمية الشاملة التي تساعد على تحقيق التعلم الفاعل والناجح من خلال مشاركة الطالب بشكل ايجابي في عمليات التعلم على نحو يؤصل مبادئ التعلم بالممارسة ويرسخ قيمة التعلم المستمر مدى الحياة, كما يمكن الطالب من تنمية قدراته على التعلم الذاتي واطلاق طاقاته الكامنه ليصبح قادرا على الابداع والابتكار, كما اكد الدكتور يوسف حرص الجامعة على توظيف تقنيات التدريس الحديثة خاصة تقنيات المعلومات بشكل مكثف وبالقدر الذي تتطلبه طرق التدريس الحديثة. وقال انه على الرغم ان استخدام التقنيات الحديثة يعتبر وسيلة لتحقيق التعلم الفاعل وليس غاية في حد ذاته الا انه يضمن تسلح الطالب بالادوات اللازمة لمواصلة تعلمه الذاتي بعد التخرج. واعلن الدكتور محمد يوسف خلال اللقاء عن تنفيذ المرحلة الثانية من برنامج تدعيم استخدام طرق التدريس هذا العام مشيرا الى انها تركز على استخدام تقنيات المعلومات في التدريس وقال ان عمليات التطوير سوف تركز هذا العام على الاستفادة من الخدمات المتاحة بمركز الموارد العلمية والتعليمية في استخدام طرق وتقنيات تدريس مطورة, اضافة الى زيادة عدد الوحدات المتنقلة لتجهيزات القاعات الدراسية الذكية وتنفيذ برنامج لتدريب اعضاء هيئة التدريس على استخدام القاعات الدراسية الذكية. واستعرض الدكتور محمد يوسف الجهود التي بذلت العام الماضي لتطوير طرق وتقنيات التدريس, ومنها المبادرات التي قام بها بعض اعضاء هيئة التدريس لتطوير تقنيات التدريس في المساقات التي يقومون على تدريسها وقيام قطاع الشؤون العلمية والتعليمية باستحداث برنامج لتدعيم استخدام طرق التدريس المطورة اضافة الى توفير التحويل اللازم لتحديث جميع المختبرات التعليمية للحاسب الآلي في الجامعة وتوفير جهاز حاسب آلي حديث لكل عضو هيئة تدريس, كما شملت عمليات التطوير خلال العام الماضي انشاء وحدة للتصميم التعليمي وانتاج الوسائط التعليمية المتعددة لتقديم العون لاعضاء هيئة التدريس في مجال تصميم وتنفيذ الاستراتيجية والتقنيات المناسبة لتدريس مساقاتهم وتأمين ثلاث وحدات متنقلة من تجهيزات القاعات الدراسية الذكية. وقال الدكتور محمد يوسف ان التغيرات التي احدثتها الجامعة جاءت مواكبة للاتجاهات المعاصرة التي فرضت نفسها في السنوات الاخيرة لتشمل الاتجاهات الحديثة في تطوير العملية التعليمية خاصة في مرحلة الدراسة الجامعية الاولى والتي تركز على الطالب باعتباره المحور الاساسي في العملية التعليمية, والتي يمكن من خلالها اتاحة فرص المشاركة الحقيقية في الانشطة المكثفة والمستمرة على نحو يؤصل مبادئ التعليم بالممارسة وينمي لدى الطالب القدرة على التعلم الذاتي, واكد الدكتور محمد يوسف على ان الجامعة سعت الى التركيز على استخدام الوسائل والتقنيات الحديثة بشكل لم يسبق له مثيل ليشمل وعلى وجه التحديد مجالات نقل واستيعاب وتبادل المعلومات, مشيرا الى ان قطاع الشؤون العلمية والتعليمية وفي اطار الاستجابة للتطورات الحديثة اعد خلال العام الماضي برنامج تدعيم الاستخدام المؤسسي لطرق التدريس المطورة, والذي يهدف الى تدعيم وتوسيع نطاق استخدام هذه الطرق بشكل يحول هذا الاستخدام من استخدام فردي محدود ومتقطع الى الاستخدام المؤسسي, وقال ان المرحلة الاولى من البرنامج والتي تم الانتهاء منها ركزت على تدعيم المفاهيم التربوية الاساسية والخاصة بتخطيط وتدريس المساقات بالاضافة الى عرض نماذج محددة لاستخدام تقنيات المعلومات في التدريس, مشيرا الى ان المرحلة الثانية من البرنامج والتي بدأت بالفعل تشمل حصر وتوثيق النماذج والتجارب التدريسية غير التقليدية في داخل الجامعة او خارجها واعداد ادلة للمصادر التعليمية التخصصية المتاحة على شبكة الانترنت, اضافة الى تنظيم ورش عمل تركز على استخدام تقنيات التعليم في التدريس. واستعرض الدكتور محمد يوسف متطلبات الاستخدام الأمثل لتقنيات المعلومات والتكامل بين نماذج التعلم وتقنيات المعلومات, مشيرا الى ان الخبرات العالمية اثبتت ان الاستخدام الأمثل لتقنيات المعلومات يتوقف على مدى معرفة عضو هيئة التدريس بالمتوفر من اجهزة التقنية والبرامج والامكانات المتاحة, اضافة الى المتوفر من وسائل اكتساب المهارات المطلوبة والمناخ العلمي الذي يساهم في عمليات التعلم المستمر واكتساب المهارات الجديدة, واشار نائب مدير الجامعة في اللقاء الى ان التجارب الناجحة في مجال تطوير طرق التدريس تؤكد على ان تعلم استخدام التقنيات رغم انه ضروري الا انه ليس كافيا للاستخدام الفعال لهذه التقنيات او احداث التغيير المتوقع في مخرجات العملية التعليمية, مشيرا الى ان استخدام التقنيات بكفاءة يتطلب التخطيط للانشطة الخاصة بها. واعلن الدكتور محمد يوسف عن تنظيم عدد من ورش العمل والمشروعات التطبيقية, مشيرا الى ان المرحلة الحالية من البرنامج المنفذ تعتمد على تنمية اعضاء هيئة التدريس باستخدام انشطة تدريسية تركز على التفاعل المباشر مع المتدرب, اضافة الى اعتمادها على المشروعات التطبيقية حيث تشمل خطة العام الجامعي الحالي عقد ورش عمل مكثفة بمستويات متوازية ومتصاعدة في استخدام التقنيات وفقا للمستوى المهاري لعضو هيئة التدريس وطبيعة التخصص والمساق, واكد الدكتور محمد يوسف في هذا على اهمية تأصيل روح الشراكة والانتماء للبرنامج بين اعضاء هيئة التدريس لضمان استمراريته. كما اعلن نائب مدير الجامعة ضمن اللقاء عن تجهيز مكتبة للتعلم الذاتي بمركز الموارد العلمية والتعليمية لتشمل ادلة تدريبية, وبرامج تعليمية وقوائم مرجعية بالمصادر المعرفية في تقنيات التعليم المتاحة على الانترنت اضافة الى ملفات شاملة للمساقات المطورة تحتوي على نسخ كاملة من الوسائط التقنوية المستخدمة فيها. واشار الدكتور محمد يوسف الى ان البرنامج المعد من قبل قطاع الشؤون العلمية والتعليمية يركز على احاطة اعضاء هيئة التدريس وبصفة دورية بالجهود التي تبذل داخل الجامعة في مجال التطوير والخبرات المكتسبة في هذا المجال, مؤكدا على ان حلقات النقاش التي تشارك فيها وتنظمها مجموعات من الخبراء, اضافة الى النشرات التعريفية الدورية تعد من القنوات الاساسية التي يعتمد عليها البرنامج, واشار الدكتور محمد يوسف الى قيام قطاع الشؤون العلمية والتعليمية بتطوير الصفحة الخاصة بالبرنامج على الانترنت والعمل على تحديثها بصفة مستمرة. واكد الدكتور محمد يوسف في اللقاء على ان البرنامج المعد يعتمد في تنفيذ انشطته والى حد كبير على الجهود التطوعية لاعضاء هيئة التدريس, اضافة الى الحوافز المادية والمعنوية المعمول بها, وقال انه تم تشكيل لجنة خاصة من بعض اعضاء هيئة التدريس للاشراف على البرنامج وتخطيط انشطته ومتابعة تنفيذها بالشكل الذي يساهم في تأصيل استخدام تقنيات المعلومات في العملية التعليمية وتوسيع قاعدة المستخدمين من اعضاء هيئة التدريس في اطار نظام يشجع ويدعم التعلم المحفز ذاتيا. واستعرض الدكتور محمد يوسف مهام اللجنة المشكلة والتي تتضمن عمل مسح ميداني للمستوى المهاري والمعرفي لاعضاء هيئة التدريس, وتنظيم ورش عمل ذات مستويات مختلفة, والاشراف على تكوين مجموعات الخبراء من بين اعضاء هيئة التدريس واعداد قائمة بالمصادر المعرفية المتاحة على شبكة الانترنت, اضافة الى وضع برنامج لاعداد الادلة التدريبية التي تصلح للاستخدام الذاتي بالتعاون مع ذوي الخبرة من اعضاء هيئة التدريس والعاملين بالجامعة والعمل على تشجيع تطوير النماذج المختارة من المساقات بالتعاون مع الكليات والاقسام العلمية ووضع آلية لتقييمها وتوثيقها على مستوى الجامعة بالتعاون مع مركز الموارد العلمية والتعليمية وكذلك التعاون مع مركز الموارد ومركز الحاسب الآلي لضمان التكامل بين الانشطة المتناظرة وترشيد استخدام الموارد المتاحة. واستعرض الدكتور محمد يوسف البرنامج التدريبي الذي ينظمه مركز الموارد العلمية والتعليمية لاعضاء هيئة التدريس طوال العام الجامعي الحالي والذي يهدف الى اكساب الاعضاء مهارات في التعامل مع الحاسب الآلي وشبكة الانترنت, اضافة الى القدرة على الاستخدام الاساسي لمكونات برامج الميكروسوفت. كما استعرض نائب مدير الجامعة الامكانات والخدمات المتاحة بمركز الموارد العلمية والتعليمية لتشمل انتاج البرامج التعليمية متعددة الوسائط وخدمات وحدة التصميم التعليمي وخدمات الاجهزة, كما استعرض ضمن اللقاء الامكانات المتاحة من القاعات الذكية. هذا وقد قدم الدكتور محمد الركن وكيل كلية الشريعة والقانون تجربة جديدة في تدريس مساق الثقافة العامة في القانون والذي يدرس بكلية الشريعة والقانون حيث قام باستخدام الوسائط المتعددة في تنفيذ المساق, كما قدم الدكتور وليد عزام من كلية العلوم تجربته في تدريس مساق الفلك, حيث اكد نائب مدير الجامعة للشؤون العلمية والتعليمية على اهمية هذه المبادرات ودعا جميع اعضاء هيئة التدريس على المشاركة في مثل هذه البرامج المتقدمة. جانب من الحضور بورتريه للدكتور محمد يوسف صورة للدكتور محمد الركن صورة للدكتور وليد عزام كلية العلوم تصوير: ايمن عبد الفتاح