على هامش فاعليات الاحتفال بيوم الموئل العالمي, وجائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات افتتح كلاوس توبفر المدير التنفيذي لمركز الامم المتحدة للمستوطنات البشرية بالانابة وعدد من المسؤولين ببلدية دبي صباح امس معرض رسومات الاطفال الذي جاء تحت عنوان (المدن الآمنة... الحي الذي اعيش وألعب فيه) بمركز دبي التجاري العالمي. وتضمن المعرض حوالي 200 لوحة تمثل 20 مدينة اوروبية, بالاضافة الى 20 لوحة تقدمت بها بلدية دبي, وساهمت شرطة دبي بــ 15 لوحة, ومركز دبي للفنون بــ 40 لوحة, وتم اختيار اللوحات المعروضة من خلال المسابقات التي نظمتها الجهات المشاركة للاطفال في المناسبات المختلفة. وقد اجرت (البيان) مجموعة من اللقاءات مع منظمي المعرض والشخصيات التي شاركت في افتتاحه. اهتمام بالنشء يقول عبيد سالم مساعد المدير العام للشؤون الادارية ببلدية دبي ان البلدية تنظم بين الحين والآخر احتفالات بمناسبات مختلفة وتهتم من خلالها بدعوة اطفال العالم للمساهمة بطرح افكارهم, وعرض مواهبهم خاصة في مجال البيئة والحفاظ عليها, ويأتي ذلك من قناعتنا بأن تربية النشء على السلوكيات الجيدة والعادات الطيبة تظل معه طوال حياته. وبالتالي نحصل على جيل حريص على حماية بيئته الكبيرة. وأشار الى ان المعرض يشمل عدة صور تعكس توجه الادارات المعينة نحو تقرير وبث مفاهيم حماية البيئة لدى النشء وتتضمن رسومات لاطفال تتراوح أعمارهم ما بين 5 ــ 10 سنوات من جنسيات مختلفة, ونحن نهدف من خلال هذا المعرض الى جذب الانظار الى التوجهات الحضارية لحكومة دولة الامارات والامم المتحدة والحرص على اهمية غرس مبادىء حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية لدى الاطفال. والمعرض ينسجم مع فاعليات يوم الموئل العالمي, وجائزة دبي الدولية من حيث شعاره والصورة التي انتهجها نحو بيئة خضراء ونظيفة وصحية وآمنة وهو حق لكل البشر الذين يعيشون على المعمورة وبالتالي يتجانس مع الشعار الكبير (نحو مدينة آمنة), بما يعكس اهتمام الطفل ونظرته الوجدانية تجاه بيئته الذي يتمنى ان يجدها صحية ونظيفة وبالتالي يحافظ عليها ويسلمها للاجيال من بعده. لوحات تراثية وبيئية ويشير النقيب جاسم سالم خليل رئيس قسم التوعية الامنية بشرطة دبي, الى ان مشاركة شرطة دبي في المعرض تأتي من خلال حرصها منذ ست سنوات على تنظيم مسابقات ثقافية لطلبة المدارس بغرض شغل اوقات فراغهم, ومن بين هذه المسابقات (الرسم), حيث يقوم الطلاب بإشباع رغباتهم وهواياتهم في رسم اللوحات الخاصة بالتراث والبيئة والامور الامنية مثل المرور ومكافحة المخدرات, وغيرها من الموضوعات الاجتماعية التي يعبر الصغار من خلالها عن افكارهم وخواطرهم. وعادة ما نجد اهتمامات جيدة تساعدنا في عملنا, واللوحات التي تم عرضها في هذا المعرض هي الرسومات الفائزة في المسابقات ونحن نقدمها كحافز للاطفال الفائزين لطرح افكارهم على المشاركين في هذا المؤتمر العالمي. دبي تجذب الأحداث العالمية ومن جانب آخر عبر وحيد عطا الله مدير عام مركز دبي التجاري العالمي عن سعادته لاستضافة دبي هذا الاحتفال العالمي. وقال انني اشعر بالفخر كعربي ان مثل هذا الحدث يقام في دولة الامارات بشكل عام ودبي على وجه الخصوص, وتقديم هذه الجوائز العالمية التي تعد تتويجا للجهود الكبيرة لحكومة دبي, مما جعلها منطقة جذب للاحداث العالمية ذات الطابع البيئي والسكاني للدول العربية, وهو استكمال لخطط دبي الرامية دوما الى تواجد اسمها في جميع المحافل العالمية على كل المستويات الرياضية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وجاء هذا الحدث نتيجة للتنسيق بين بلدية دبي والمركز التجاري منذ اكثر من عام, حيث قام وفد من الامم المتحدة والبلدية بزيارة المركز لتفقد القاعات والتسهيلات الموجودة والتي تضمنت بالنسبة لهذا الحدث العالمي اعداد حفل توزيع الجوائز, تقديم القاعات الموجودة للندوات والفاعليات, والاخراج الكامل للحدث بالتعاون مع اعضاء اللجنة التنظيمية العليا. وأضاف ان المركز وضع كل قدراته التنظيمية ويوفر الكفاءات الموجودة تحت تصرف اي حدث ويوجه كل الاهتمام والدقة لإخراجه بالشكل المشرف المطلوب لأننا في النهاية نمثل جهة من جهات حكومة دبي, ونحرص على ان نكون في مستوى متطور دائما يتناسب مع تطور ونهضة امارة دبي. وبالنسبة لاحتفال يوم الموئل العالمي, وجائزة دبي الدولية وفاعليتها المختلفة, فقد نالت الجهود التنظيمية للحدث كله اعجاب وإشادة المشاركين وهو ما يتناسب مع طبيعة دبي المضيافة, ويؤكد ان مركز دبي التجاري ودوائر حكومة دبي المختلفة تعمل من خلال منظومة متجانسة, وبتعاون وثيق على مستوى كل الاحداث والمهرجانات والفاعليات, والمعارض والمؤتمرات ذات الطابع الرسمي حتى تخرج في النهاية بالمستوى الجيد المعبر عن اسم دبي في الدوائر الاقليمية والعالمية. رسومات معبرة ومن جابنها تقول فرخندة ابراهيم مسؤولة المعرض ان الطفل يعتبر المتلقي الاكثر تقبلا وتفاعلا للافكار وحملات التوعية نظرا لقدرته على تغيير اتجاهاته وسلوكياته على العكس من الانسان الكبير, فإذا تعود الطفل في مرحلة مبكرة الحفاظ على بيئته الصغيرة المتمثلة في بيته ومدرسته, فمن المؤكد انه سيشب مراعيا ومحافظا على نظافة مجتمعه الكبير, لأن هذه السلوكيات عادات وممارسات تنمو مع الطفل, ومن المعروف ان طفل المدينة يختلف عن ابن القرية في سلوكه الحضاري وممارساته اليومية. وأضافت: انني اشعر بسعادة غامرة للمشاركة في تنسيق مثل هذا المعرض الذي يشارك فيه الاطفال في مراحل نموهم ومن خلال رسوماتهم التي تعبر عن افكارهم, ونحن نعتبره دعوة للمدارس والجمعيات الفنية والثقافية التي ترعى الفنون وتهتهم بالطفل والاسرة لحضورها والاستفادة من افكار الاطفال وخواطرهم المعروضة في اللوحات, خاصة ونحن نعلم ان الطفل يتقبل المعلومة بشكل جيد من زملائه الاطفال. وقد لاحظنا لهفة الاطفال وشغفهم بهذا الحدث, مما جعلهم يزورون المعرض بصحبة اسرهم حتى قبل افتتاحه وأثناء الاعداد له. وكما ذكرنا فالمعرض يضم حوالي مائتي لوحة تم اختيارها من خلال مسابقة اعدتها منظمة البيئة الهولندية على مستوى قارة اوروبا, وشاركت فيها 20 مدينة اوروبية, وقد اختارت اللجنة المنظمة عشر لوحات فائزة من كل مدينة, بالاضافة الى ذلك يشمل المعرض قسما للوحات المحلية وشاركت به بلدية دبي, وشرطة دبي ومركز دبي العالمي للفنون, وكل هذه اللوحات والرسومات تدور حول البيئة والحفاظ عليها والتنمية والمسكن الصحي والحي الآمن والتنظيف بما يتناسب مع موضوع المؤتمر وجائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات.
