خلال احتفال دار المسنين بالتعاون مع جمعية الارشاد الاجتماعي بعجمان بيوم المسنين العالمي طرح محمد رحمة العامري رئيس مجلس ادارة الجمعية في كلمته مفهوما جديدا للرعاية الاجتماعية طالب فيه وزير العمل والشؤون الاجتماعية الذي اقيم الاحتفال تحت رعايته بدراسة هذا الطرح الجديد . والمفهوم الجديد الذي طرحه محمد رحمة العامري بخبرته الفنية في العمل الاجتماعي يدعو الى رعاية اجتماعية شاملة للفرد الاماراتي منذ ولادته وحتى مماته وان لا ينحصر امر الرعاية على الاعانات الاجتماعية بل يجب ان يتعداها الى مسؤولية شاملة ومتابعة دقيقة لكل ما يتعلق بشأن المواطن الاماراتي من حاجة اجتماعية. وطالب محمد رحمة العامري ان تكون وزارة العمل مسؤولة عن تقديم الرعاية الصحية والتعليمية والاصلاحية وان كانت هذه الخدمات تقع تحت مسؤولية وزارات وجهات اخرى فعلى الشؤون الاجتماعية التأكد من ان الفرد الاماراتي حصل على هذه الخدمات كاملة وفي الجانب الاصلاحي عليها ان تتولى مسؤولية تقويمه اذا اخطأ ورعايته اذا انحرف حتى تعيده الى الطريق القويم. ولخص العامري مطالبته في ان الاسلام دعا الى هذه الرعاية الشاملة ومسؤولية الدولة الكاملة عن الفرد قائلا ان سيدنا عمر بن الخطاب قال (اذا تعثر بعير في الطريق كنت مسؤولا عنه يوم القيامة لماذا لم اصلح له الطريق) . ولعل ما ينادي به العامري تطبقه الدولة لكن تحت مسؤولية جهات متعددة, فالدولة في سياستها العامة تستهدف التنمية البشرية, وهذا ما اشار اليه الوزير في كلمته في الاحتفال واستشهد بالتقرير السنوي للتنمية البشرية الصادر عن الامم المتحدة في منتصف سبتمبر 1998 والذي اشار الى نجاح السياسات التنموية في الدولة لرفع مستوى الدخل الحقيقي للمواطن وتوفير سبل الحياة الكريمة من خدمات صحية واجتماعية حيث لا يوجد من يعيش تحت خط الفقر وارتفع نصيب الفرد من السعرات الحرارية وان العمر المتوقع للفرد ارتفع من 53 عاما عام 1960 الى 74.4 عاما. فالدولة توفر كافة الخدمات للمواطن وتساهم في استقراره وزواجه وسكنه, الا ان الامر لا يحتاج الا لتنسيق بين هذه الجهات وجهة واحدة تخطط لرعاية المواطن اجتماعيا حتى لا تهدر جهود واموال من جهات متعددة ربما تكون مجلسا اعلى للتنمية الاجتماعية. ولذلك نجد ان اقتراح محمد رحمة العامري في الاتجاه الصحيح وهو توحيد هذه الجهود لتوفير المزيد من الرعاية الاجتماعية للمواطن ولتصبح رعاية اجتماعية شاملة تضاهي اكثر الدول تقدما في هذا المجال.