أكد حميد بن ناصر العويس وزير الكهرباء والماء ان للتطوير العمراني الاقتصادي والاجتماعي الذي شهدته الدولة في السنوات الخمس الاخيرة انعكاساته على خدمات الطاقة الكهربائية والمياه حيث شهدت مرافق الكهرباء والمياه في المناطق الخاضعة لاشراف الوزارة خلال تلك الفترة تطورا كبيرا في مجال انتاج وتوزيع الطاقة الكهربائية ومياه الشرب يضاهى أعلى معدلات النمو في الدول المتقدمة, مما كان له أبلغ الاثر في تغطية احتياجات المستهلكين من الطاقة والمياه على اختلاف فئاتهم وعلى مدار الساعة. واستطاعت الوزارة في حدود الامكانيات المتاحة لها ان تؤدي الدور المنتظر منها حيث كان لهذا الدور اهمية في تعزيز التقدم العمراني والاقتصادي والاجتماعي. واضاف معالي وزير الكهرباء والماء في كلمة له حول انجازات الوزارة, أن الوزارة واصلت جهودها الحثيثة بغية توفير افضل الخدمات الكهربائية والمائية حاضرا ومستقبلا, وكان ان تحقق لها العديد من الانجازات الضخمة قابلها في الوقت نفسه بعض المعوقات التي حالت دون استكمال الخطة الطموحة لمستقبل الطاقة والمياه في الامارات. واشار معاليه الى ان اهم الانجازات التي حققتها الوزارة بالنسبة لقطاع الطاقة الكهربائية في مجال المشروعات (توليد الطاقة وتوزيعها) . ان الوزارة قامت في السنوات الخمس الاخيرة بتطوير هذه الخدمة من خلال تنفيذ العديد من المشاريع الكهربائية الرئيسية, حيث تم تركيب عدد من التوربينات الغازية ومحولات رئىسية وفرعية ووحدات حلقية وصناديق توزيع ومد كابلات ارضية وهوائية اضافة الى انشاء خزانات وقود رئيسية وتحسين نظام مكافحة الحريق وبلغت تكلفة تنفيذ هذه المشروعات 400 مليون درهم تقريبا. واضاف العويس ان الوزارة قامت باجراء الدراسات اللازمة لضمان استمرار تدفق الطاقة, ورأت ضرورة ربط محطات الوزارة بشبكة كهربائية واحدة خاصة وان تنفيذ هذا المشروع سيحقق مرونة كافية في استهلاك الطاقة واستقرارها في كافة المناطق, اضافة الى تهيئة الفرصة لربط شبكات الدولة بشبكة موحدة تمهيدا للربط الخليجي, الامر الذي سيؤدي في النهاية الى تحقيق نوع من التأمين لمرفق الكهرباء مستقبلا. واكد معالي حميد بن ناصر العويس ان الوزارة انتهت من تنفيذ المرحلة الاولى من مشروع الربط الكهربائي والمتمثلة في ربط الساحل الشرقي والفجيرة وقدفع وخورفكان ودبا كما تم رفع الجهد في هذه المنطقة من 33 الى 132 ك. ف. واشار معاليه الى ان العمل يجري الآن في تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الربط الكهربائي في الساحل الغربي والذي يشمل ربط امارات عجمان وام القيوين ورأس الخيمة بالمنطقة الوسطى (الذيد) بتكلفة مالية قدرها 423 مليون درهم, اما المرحلة الثالثة والنهائية من مشروع الربط فسوف تشمل ربط المنطقة الوسطى بالمنطقة الشرقية بخط هوائي 220 ك. ف, ومن ثم تركيب محطتي تحويل فرعيتين ورفع الجهد الى 132 ك. ف بتكلفة قدرها 206 ملايين درهم ومن المتوقع الانتهاء من هذا المشروع في شهر مارس عام 2000. واضاف العويس ان الوزارة تشرف على تشغيل وصيانة كافة محطات توليد الطاقة في كل من عجمان وام القيوين والذيد وقدفع الجديدة والقديمة والفجيرة ودبا ومصفوت وغليلة والنخيل وتقدر القدرة المركبة لهذه المحطات بـ (1023) ميجا واط, حيث قامت الوزارة خلال السنوات الخمس الماضية بتنفيذ برامج صيانة سنوية ونصف سنوية وشهرية في كافة المحطات حيث تمكنت من القيام بانجاز العديد من اعمال الصيانة الرئيسية للتوربينات الغازية, وترتب على هذه الاعمال توفير حوالي 37.5 مليون درهم نتيجة عدم الاستعانة بالخبراء الاجانب في تنفيذ الصيانة. واشار معاليه إلى ان الوزارة قامت بتوصيل التيار الكهربائي لعدد 2610 مسكن شعبية قامت ببنائها وزارة الاشغال والحكومات المحلية اضافة إلى توصيل التيار الكهربائي لعدد 150 مدرسة تابعة لوزارة التربية والتعليم. كما قامت بتوصيل التيار لعدد كبير من المشروعات الصناعية والتجارية والزراعية والمباني والابراج السكنية اضافة إلى انشاء محطة تحويل فرعية 33ك. ف بالفجيرة وتطوير محطة محولات وشاح ورفع قدرة محطة خزان المياه بعجمان. وقال العويس ان اهم الانجازات في مجال مشروعات انتاج وتوزيع المياه حيث ان نتيجة للتطور الذي صاحب اوجه الحياة فقد انعكس ذلك على الزيادة الكبيرة في عدد المستهلكين (75000 مستهلك) كما انعكس على كميات المياه المطلوبة, وما كانت هذه الزيادة لتتم لولا مشاريع المياه التي قامت بتنفيذها الوزارة, وهي انشاء وتشغيل محطة تحلية المياه الجوفية بعجمان بتكلفة 36 مليون درهم, ومحطة تحلية بالجزيرة الحمراء بتكلفة نصف مليون درهم والمحطات باكل من رأس الخيمة والحليو بعجمان بــ 746 الف درهم بالاضافة إلى مشاريع اخرى متفرقة تم انجازها ما بين عامي 96/97 بتكلفة 16 مليون درهم. وجار العمل في مشروع انشاء وتشغيل محطات تحلية مياه البحر بتكلفة 236 مليون درهم اضافة إلى تمديد انابيب نقل المياه برأس الخيمة وعجمان والفجيرة بطول 51 كيلومترا بتكلفة 34 مليون درهم. واشار العويس إلى انجازات قطاع التخطيط وتنفيذ المشروعات حيث قامت الوزارة بوضع الخطة العامة لتوفير الكهرباء والمياه إلى المناطق الخاضعة لاشرافها ضمن الخطة الاستراتيجية العامة للدولة ومن ثم الاشراف على تنفيذها من خلال آلية التنفيذ المتبعة والمتمثلة في اجراء الدراسات الاولية والتصاميم واعداد وثائق المناقصات وطرحها وتحليلها واعداد العقود وتلزيمها للمقاولين, حيث استطاعت الوزارة من خلال قطاع التخطيط لديها ان تقوم باعمال التصحيح والاشراف على تنفيذ عدد كبير من المشروعات دون اللجوء إلى الاستشاري مما ادى إلى توفير مبالغ وصلت إلى 12 مليون درهم خلال الخمس سنوات الماضية. واضاف معاليه ان السلبيات والمعوقات التي واجهت الوزارة في مجال قطاع الطاقة الكهربائية تمثلت في قلة العمالة الفنية المواطنة نظرا لعدم رغبتها بالانخراط في الوظائف الفنية بالوزارة, ويرجع السبب في عزوف هذه الفئة إلى ضعف الراتب الذي يمنح لهم من خلال سلم الدرجات المعمول به حاليا .. لذا, فان استحداث كادر للفنيين المواطنين يصبح امرا لا مفر منه اذا ما اردنا لمحطاتنا وشبكات التوزيع ان تدار بايد أمينة ومستقرة الا وهي الايدي الفنية المواطنة. ومن مقترحات الوزارة لتجاوز السلبيات والمعوقات لمواجهة الطلب على الطاقة ولتلافي العجز الذي سيظهر خلال الاعوام الخمسة المقبلة, ان يتم توفير اعتمادات مالية قدرها 330 مليون درهم للتعاقد على تركيب وتشغيل ثلاثة توربينات غازية جديدة قدرة كل واحد منها 100 ميجاوات بحيث يتم تركيب واحد في المنطقة الغربية وآخر في الشمالية وثالث في الشرقية, اضافة إلى توفير اعتمادات مالية قدرها 200 مليون درهم لانشاء تحلية مياه اضافية في كل من عجمان ورأس الخيمة والفجيرة. كتب - خالد بن هويدي