ضمن فعاليات الندوات العلمية والتي انطلقت امس القى الدكتور منصور العور مدير ادارة البحوث والدراسات بشرطة دبي ورقة عمل بعنوان (نحو مدن اكثر امنا من منظور شرطة دبي) تحدث من خلالها عن المنظور التاريخي لشرطة دبي حيث قال: بان الصورة المعروفة عن الشرطة في السبعينات كانت ان رجل الامن هو الحارس, ثم تطورت في الثمانينات الى اكثر من مهنية وتخصصة لان المحاكم تريد أدلة علمية اكثر لاثبات الجرائم واصبحت تتطلب كذلك توظيف وتجنيد عدد اكبر من الشرطة المتخصصين في جميع المجالات وبدأت مرحلة انشاء المختبرات الجنائية على احدث الطرازات واحدث الاجهزة بحيث يمكن الوصول للجريمة وفاعلها في اقصر وقت ممكن وهو ما يحقق الامان في المدينة. وانتقلت بعد ذلك الى المفهوم الجديد الذي تريده شرطة دبي وهو ما يتعلق بالخدمة المجتمعية المتميزة وهذه المرحلة جمعت بين المفهوم القديم للشرطي (الحارس) وبين التخصص والمهنية, ولكي نحصل على أمن وسلام وخدمة مجتمعية متميزة كان لا بد من الاتجاه الى ثلاثة محاور اساسية: المحور الاول كان في موضوع الاتجاه الى الجمهور لان بناء الجسور بين الشرطة والجمهور يعتبر من اصعب الامور وبالتالي قامت شرطة دبي بمسح ميداني لأخذ اراء الجمهور حول الخدمات الشرطية في المجتمع وكانت نتائج الرضا لثلاث اعوام متتالية 94 و95 و96 كالتالي 81% و88% و90%. واضاف: لمواكبة هذه الخدمة المتميزة للمجتمع قامت شرطة دبي بعدة تعديلات ادارية منها مشروع (ادارة بلا اوراق) والذي بدأت تظهر نتائجه الان على السطح لانه سهّل لضباط الشرطة المعنيين بخدمة الجمهور عملية انجاز معاملاتهم بسرعة فائقة, وتم كذلك اعطاء فرصة للمؤهلين تأهيلا علميا عاليا لقيادة مراكز الشرطة بدبي والان هناك ثلاثة مراكز تدار من قبل مدراء من حملة الدكتوراة في القانون وثلاثة مراكز اخرى من حملة الماجستير. وتطرق بعدها الدكتور منصور العور الى الخطة الخمسية التي وضعتها شرطة دبي من عام 95 ولغاية عام 200 وتلخصت محاور هذه الخطة بثمان نقاط هي: 1 ـ اعطاء الاولوية في التوعية الامنية وتوعية السلامة على الطرق, فشرطة دبي هي اول دائرة محلية قامت باطلاق حملات التوعية. 2 ـ الاستجابة الفورية للحوادث والجرائم وقد بلغت نسبتها عام 97 نحو 93%. وكانت نسبة الاستجابة ما بين دقيقة و15 دقيقة على النحو التالي 47% ما بين دقيقة و5 دقائق و34% ما بين 6 و10 دقائق و12% ما بين 8 الى 15 دقيقة, وذلك للمحافظة على شعار هذه المرحلة وهو (دبي مدينة الامن والسلامة والخدمات الشرطية المتميزة) , ليس هذا فحسب بل ان الشرطة تأخذ على عاتقها ايضا في هذه البقعة من الارض موضوع الاسعاف فلدينا اسعاف وخدمات شرطة ولجنة جوية. 3 ـ اقامة علاقة بين الشرطة والمؤسسات المجتمعية المختلفة حيث بدأت بالتعليم ومؤسسات النفع العام ولدينا برنامج سنوي لمحاضرات توعية في المدارس ولدينا مجلة خالد وهي مجلة كرتونية توزع على المدارس بدبي. 4 ـ تقليل الاعتماد على احتياجات الشرطة في المستقبل وذلك من خلال معالجة المشاكل والجرائم ومعرفة جذور المشكلة عن طريق البحث العلمي وبالتالي انشأت شرطة دبي مركز البحوث والدراسات عام 1988, والان وبعد مرور عشر سنوات على انشاء المركز تم اختياره كشخصية العام الثقافية التي تقدمها ندوة الثقافة والعلوم لاسهاماته المتميزة بالخدمات المجتمعية. 5 ـ تقليل الخوف من الجريمة او منع الجريمة فخلال الثلاث سنوات الاولى من الخطة انخفضت نسبة الجريمة بشكل ملحوظ ما يقارب 90% علما بان التعداد السكاني في تزايد مستمر واعداد السياح في تزايد ايضا وهذا ما يميز شرطة دبي, وانخفضت كذلك جرائم الاحداث وذلك نتيجة للدور الذي تقوم به جمعية رعاية وتوعية الاحداث منذ انشائها عام 1994. 6 ـ مشاركة فعالة اكثر من الجمهور في المشاكل اليومية من خلال انشاء قسم حقوق الانسان والذي يعتبر الاول من نوعه في منطقة الشرق الاوسط. 7 ـ الخدمات المتميزة لشرطة دبي في خدمة الجمهور كنظام امارات التقدم فخلال شهر سبتمبر تم تلقي اكثر من 70 الف مكالمة, والان هناك مشروع اخر جديد هو (مرحبا) وهو عبارة عن خدمة تشمل دفع المخالفات المرورية عن طريق البطاقات الالكترونية في محلات السوبرماركت والجمعيات التعاونية بهدف القضاء على الطوابير الكبيرة التي يعاني منها الجمهور. واختتم الدكتور منصور العور قائلا: لماذا نريد مدن اكثر أمنا؟ وأجاب قائلا: لان الامن هو ركيزة الحياة الاجتماعية والسياحة والبناء وهذا يمكن توفيره من خلال مدن مغلقة آمنة ولكن هل تكون مدن مفتوحة وآمنة.. هذه هي المعادلة الصعبة التي حققتها دبي. التعامل مع البيئة والقى المهندس حمدان الشاعر رئيس قسم البيئة ببلدية دبي ورقة عمل بعنوان (التعامل مع قضايا البيئة وقضايا المستوطنات البشرية) وتحدث عن المدينة الآمنة ودور البلدية في حماية البيئة وتوفير الامن من منظور بيئي من خلال وضع استراتيجيات واضحة لتوفير خدمات صحية وبيئية للامارة والقاطنين فيها انطلاقا من الرؤية الواعية والسياسة الحكيمة للمسؤولين تجاه توفير الخدمات والمتطلبات الهادفة للرقي بمستوى البيئة في الامارة. وتطرق الشاعر الى التشريعات والضوابط التي تهدف الى المحافظة على البيئة ورقابة التلوث ووضع اشتراطات خاصة بالصحة المهنية والسلامة. وتحدث عن الجهاز التنظيمي القادر على تطبيق هذه التشريعات والوعي البيئي من خلال المحاولات الجاهدة التي قامت بها البلدية لتعزيز مفهوم الوعي البيئي لدى الجماهير من خلال النشرات الصحافية والاعلامية التوعوية.