أشاد الضيوف والمشاركون في احتفالات يوم الموئل العالمي والندوات العلمية المصاحبة بفكرة انشاء جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات وتأثيراتها الايجابية على المدن في مختلف انحاء العالم. وأكدوا على نجاح مدينة دبي في استقطاب انظار المدن من خلال تنظيم هذه الجائزة التي تسعى الى تحسين ظروف المعيشة وتطوير الخدمات المقدمة للسكان ومكافحة الفقر والجريمة. دبي مدينة سباقة يوضح المهندس وليد غالب توفيق من الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ان مدينة دبي سباقة في ايجاد الحلول البديلة والامنية وتسعى لتكاتف جميع القوى والجهود من اجل تقدم المدينة وهو ما يسعدنا كثيرا... وفي الواقع ان دبي استشرفت القرن المقبل, وبدأت تعمل عملا حثيثا لبحث حلول لأوضاع متوقعة في جميع بقاع العالم. وأضاف ان المدن الخليجية بصفة عامة تعتبر من المدن الآمنة والحمد لله, وتحرص على ان تستمر هذه التوجات مع بداية القرن المقبل والزيادة المتوقعة في اعداد الوافدين المتجهين اليها من جميع انحاء العالم للعمل او السياحة مما يفرض علينا ان نهيىء انفسنا لمشارف القرن الــ 21. وىؤكد ان دبي وصلت الى العالمية عن طريق الآداء المتميز الذي يلمسه كل زائريها وهو ثمرة التخطيط والتفكير الصائب لجميع المسؤولين عن قيادة دبي وفي جميع التخصصات, وفي هذا الاطار اصبحت فكرة جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات بمثابة بوتقة لكثير من الانظار العالمية والابداعات التي تتوازى مع الاعداد السليم لتعزز اقتراحات وافكار ستكون ذات فائدة للمشاركين في هذه الندوات والمخططين والتنفيذيين. ويشير الى ان المدن العربية تواجه تحديات كثيرة لا تختلف عن مثيلاتها بالمدن العالمية, ولذلك علينا ان ننظر الى المستقبل لإعداد انفسنا لما سيحدث من نتائج تقارب العالم وتلاحمه في الامور الخاصة بمشاكل المدن الكبرى. ويقترح في هذا المجال ان تسعى المدن العربية للتنافس الشريف من خلال هويتها الاسلامية ووضعها الخاص والمميز على خارطة العالم وان تهتم بالجوانب الامنية المستندة الى التربية الاسلامية وان تحافظ على قيم وأخلاق الاسرة, خاصة مع تقلص المسافات وتقارب الشعوب والذي سيؤدي الى توافد الكثير من الاجانب الى مدننا وما يحدثه ذلك من تأثيرات اجتماعية على ابنائنا, لذلك لابد ان نضع معايير بلدية تحكم المجتمع في المدن العربية, وتقوده الى حياة متناسقة وآمنة. ومن هنا أهنىء الدول التي فازت بجائزة دبي الدولية (لأفضل الممارسات) على ادائها المتميز. وان يستمر التواصل بينهم وبين المدن الاخرى, حتى يكونوا بمثابة مثل يحتذى به في المستقبل. موضوعية التقييم ويشير الدكتور المهندس وداد حسن احمد السويح مستشار منظمة المدن العربية وممثل ورئيس المجلس العالمي للمدن والسلطات المحلية الى ان المنظمة تشعر بالفخر ان مدينة دبي احدى مؤسسيها قبل 35 عاما ترعى وتتبنى فكرة جائزة الموئل, ولا تدخر جهدا معنويا او ماديا في سبيل ديمومة الجائزة والارتقاء بأهدافها السامية والنبيلة. ويضيف انه كان من ضمن اعضاء اللجنة لدراسة المشاريع المقدمة للجائزة, واطلع عن قرب على مدى حرص بلدية دبي في الموضوعية والشفافية في طريقة تقييم المشاريع المقدمة للجائزة, وفي نفس الوقت اشعر بالاسف لبعض المشروعات العربية المقدمة والمرشحة للجائزة التي لم تكن على المستوى المطلوب بالنسبة لطريقة العرض او مستوى المشاريع المقدمة على الرغم من وجود بعض الممارسات الجيدة في وطننا العربي ولم تأخذ حقها من الاعلام, وربما يرجع ذلك الى عدم وصول فكرة (جائزة دبي الدولية) بشكل جيد لكل المدن العربية صغيرة كانت أم كبيرة. لذلك اقترحنا في اللجنة الفنية ان تقوم منظمة المدن العربية (مركز الامم المتحدة للمستوطنات البشرية) بمساعدة بلدية دبي راعية الفكرة في التسويق والترويج لفكرة الجائزة بمدننا العربية, تمهيدا لاستلام مزيد من المشروعات والممارسات لتقديمها الى اللجنة الفنية في الدورة المقبلة. ويضيف انه على الرغم من كل الصعوبات الا ان مدينة دبي حققت احد اهداف منظمة المدن العربية وهو الوصول بالمدينة العربية من الاقليمية والمحلية الى العالمية, وتعتبر دبي مثالا للمدن المؤهلة لدخول القرن الــ 21 بمزيد من التنظيم والتطور وهي فخر للمدن العربية. ويوضح ان من بين المشروعات العربية المتقدمة للجنة الفنية ومرشحة الجائزة 5 مشروعات من دولة الامارات وقطر, وجمهورية مصر العربية, والمغرب, ومما يذكر ان مشروع (الزبالين) (افضل الممارسات في هذا الاطار) والتي تقدمت به مدينة القاهرة استحق نيل الجائزة من الاقليم العربي وقد جاء ذلك نتيجة جهود كبيرة من القطاع الخاص والمنظمات الحكومية بمصر, وهو يعتبر من الامثلة التي يجب ان تحتذى وقابل للنقل والتطبيق بمدن اخرى. ويتمني بعد هذا الاحتفال ان يتوافر امام اللجنة الفنية مشروعات لها صفة التنمية المستديمة القابلة عمليا للتطبيق في مدن عديدة بأنحاء المعمورة, وحث المسؤولين عن تلك المدن على تنفيذ ما ورد في تلك الممارسات وذلك لتحقيق التنمية والرفاهية والامن لجميع المدن العربية بما يعود على ساكنيها بالنفع المستديم. مدينة الافكار الجديدة وأشار المهندس احمد التويجري مدير عام الشؤون البلدية بالمملكة العربية السعودية بفكرة جائزة دبي الدولية التي تعتبر من الافكار البناءة التي سنتها بلدية دبي. وأشار الى ان دبي مدينة مبدعة في نموها الحضري والعمراني وأبدعت ايضا في مجال المساهمات الدولية والافكار النباءة والجديدة التي نتج عنها انشاء الجائزة مضيفا انها من الجوائز المميزة خلال حقبة التسعينات على مستوى العالم. وأوضح ان الحوافز التي تبثها الجائزة للمدن والمنظمات والافراد قوية جدا وتعمل على الرقي والتطور للحصول على نتائج بيئية سليمة وهذا ما تنشده كافة المدن. وتقدم التويجري بالشكر لمدينة وبلدية دبي على هذا الانجاز. تبادل الخبرات ويقول د. ماهر استينو خبير الامم المتحدة لتخطيط المدن ان جائزة دبي لأفضل الممارسات في مجال البيئة والعمران الهدف الرئيسي منها تبادل خبرة المدن والتجمعات العمرانية على مستوى العالم, وتبادل التجارب في جميع المجالات (التخطيط العمراني, البيئة, اعمال الطرق والشبكات و الصرف الصحي, والجوانب الاقتصادية والاجتماعية). كل ذلك بهدف خدمة الانسان او المواطن في مدن العالم وتحسين الظروف المعيشية. والفكرة الاساسية والمعايير التي تقوم عليها جائزة دبي الدولية والتي بدأت منذ عامين, انها تفسح المجال لتبادل خبرات فعلية, (تحليل نتائجها, واستخلاص الافكار المستفادة من هذه الممارسات حتى تكون التجربة المستقبلية لكل مدينة مشاركة اكثر تطورا وذلك لأنها بدأت من حيث انتهى الآخرون). وأضاف ان جائزة دبي لأحسن الممارسات لا تنتهي بإعطاء الجائزة لجهة ما, ولكنها تمتد فيما بعد عن طريق تسجيل هذه التجارب والممارسات المثالية المختارة, ونشرها على المستوى العالمي وإيجاد سجل الوصول للمعلومة بسهولة ويسر عن طريق الانترنت, وسرعة تبادل المعلومات حتى تكون هناك قاعدة معلومات مستقبلية ومتجددة تستخدم كمرجع لكل مدن العالم الباحثة عن تجربة سابقة تعتمد عليها في الانماء والتطور العمراني والاجتماعي والاقتصادي والبشري والبيئي. ويؤكد ان (جائزة دبي الدولية) تنبع أهميتها من قيامها بدورين الاول هو تحفيز المدن والتجمعات العمرانية لتحسين البيئة, وتشجيع برنامج الامم المتحدة لتحسين البيئة المعيشية, والثاني لا يقل اهمية وهو اعطاء لمحات عن التقدم والنهضة الحادثة في دبي من حيث التخطيط العمراني والبيئي في المدينة المتميزة. بالاضافة الى ابراز الدور الاقليمي والعالمي الذي تقوم به امارة دبي حاليا على الصعيد الدولي. وأشار الى ان عدم مفهوم الامن والامان في مدن الخليج متميز نتيجة للخلفية الدينية والحضارية والتراثية ودور الابحاث في الحفاظ على ما هو موجود حاليا من عدم انتشار الجرائم متمثلا ذلك في (أمن الطريق, مكان العمل, السكن, الحركة ليلا ونهارا) كل هذه الجوانب تنعكس على اقتصاد مدينة دبي والامارة بشكل عام, والروابط الاجتماعية بين ابناء المجتمع, وهي تحدد هوية مدينة ومجتمع دبي. بالاضافة الى ان الهدف الاساسي من مشاركة دبي في ندوات الامن والامان هو التعرف على خبرات العالم والبحث فيها ليس بغرض التخلص من المشاكل الامنية فحسب بل اهم من ذلك هو الحفاظ على المستوى الحالي من الامن والامان الموجودين بدبي. ويرى ان مثل هذه الفعاليات تطرح افكارا من خلال التجربة تتطور لإعطاء الجائزة مزيدا من التميز خاصة ونحن في ثاني دورة لها, والمجال مفتوح امامنا للوصول الى نتائج تساهم في تقدمها مستقبلا.