شاركت الامارات في فعاليات المؤتمر السنوي الثالث لادارة الازمات والكوارث الذي انتهت اعماله امس في القاهرة. وفي تصريحات خاصة لـ (البيان) اشار العقيد علي السيد مدير الدفاع المدني في دبي ورئيس وفد الامارات في المؤتمر الى المستوى المتقدم الذي وصلت اليه اعمال الدفاع المدني في دبي . وقال ان الحوادث فيها شهدت في الفترة الماضية انخفاضا كبيرا نتيجة لبرامج التوعية التي يقوم الدفاع المدني بتنفيذها في المدارس وغيرها من المؤسسات, مشيرا الى ان هذه البرامج استفاد منها 15% في عام 1995 من طلبة المدارس الحكومية والخاصة سواء للطلبة العرب او للناطقين بغير العربية ثم زادت نسبة المستفيدين في عام 1996 الى 35% وفي عام 1997 وصل عدد المستفيدين الى 60% ومن المقرر ان ترتفع النسبة الى 80% في العام المقبل. واوضح ان برامج التوعية تتضمن معارض متنقلة تشتمل على صور وملصقات وكتيبات توعية بالازمات والحوادث المختلفة وكذلك هناك برنامج اذاعي يذاع مرتين في الاسبوع, واشار الى ان هذه البرامج تهدف الى تحويل الطالب الى رجل دفاع مدني في منزله, من خلال بطاقات يتم توزيعها على الطلبة توضح اساليب التعامل مع الحرائق وكيفية الوقاية منها ويقوم الطالب بتطبيق محتويات البطاقة مع مصادر الخطر في بيته ويكتب رأيه ومقترحاته وتقوم ادارة الدفاع المدني بتحليل هذه المقترحات والاستفادة منها في البرامج القادمة. وكشف عن ان الادارة بصدد انشاء مركز تدريب لاعمال الدفاع المدني تنفذه شركة هولندية, يقدم خدمات ميدانية واكاديمية, ويحصل المتدرب فيه على جميع احتياجات رجل الدفاع المدني من الاطفائي الى القائد. واضاف ان هذا المعهد سيكون نواة لاكاديمية عربية لعلوم الدفاع المدني في المستقبل وانه سوف يساهم في تقليص الفارق التدريبي بين رجال الدفاع المدني في الامارات واوروبا لان الدفاع المدني في الامارات يستخدم الآن نفس الاساليب التي توصل اليها الاوروبيون في الاطفاء والانقاذ والاسعاف. واكد ان الدفاع المدني في دبي يستخدم اجهزة الانذار المبكر في المستودعات والمصانع والمستشفيات وان هذه الاجهزة لديها القدرة على الابلاغ عن الحريق في مدة لاتتجاوز 15 ثانية منذ بدايته وليس منذ اكتشافه. وقال العقيد علي السيد ان القطاع الخاص بدأ يشارك في تقديم برامج وقائية حيث تقوم المنشآت التي تتعامل مع الدفاع المدني بفحص الاجهزة التي تقوم بتركيبها في المباني موضحا ان الشروط الوقائية مطبقة في دبي بنسبة 100% وانه من المستحيل بناء اية منشأة تجارية او سكنية الا بموافقة الدفاع المدني الذي يضع اشتراطاته حسب المراجع العلمية خاصة الجمعية الدولية للوقاية من الحريق (N.F.P.A) التي نشارك فيها ونستفيد من اصداراتها مع مراعاته خصوصيات المنطقة فهناك لجنة متابعة لهذه الاشتراطات وتطويرها بما يناسب مجتمعنا. وطالب مدير الدفاع المدني بدبي بتفعيل المبادرات الذاتية بجانب التنظيمات القائمة الممثلة في جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي والمنظمات الاقليمية والدولية موضحا ان دبي بادرت الى عقد مؤتمر عن البيئة والكوارث في العام الماضي وسيعقد المؤتمر الثاني في نوفمبر القادم, وتضمن تجارب امريكية وكندية واوروبية وعربية وخليجية ومحلية فالمؤتمر معني بتكثيف الفعاليات التي تقود الى الاستفادة من الخبرات العالمية والعربية والمحلية. ودعا الى تنسيق الجهود بين الدول العربية لادارة ازماتها بنفسها وتطوير اساليب طرح المشاكل وتفعيل التوصيات والنتائج التي تتوصل اليها المؤتمرات والدراسات في هذا المجال, موضحا ان الازمات والكوارث التي تحدث في الوطن العربي اقل مما يحدث في الدول الغربية التي مرت بتجربة مأساوية تمثلت في خوض غمار حربين عالميتين استمرتا لسنوات. واكد العقيد علي السيد على ضرورة الاستفادة من اخطاء الماضي واستيعاب الدروس من التجارب السابقة والتنسيق بين المؤتمرات التي تعقد في مختلف الدول العربية في مجال ادارة الازمات ومواجهة الكوارث, وان يكون هناك نوع من المتابعة العلمية لما يحدث في اجهزة الدفاع المدني من تطوير ومدى استفادتها من توصيات المؤتمرات المختلفة. القاهرة ــ مكتب (البيان) ــ احمد عطية