تنتهج وزارة التربية والتعليم والشباب في الآونه الاخيرة سياسة التوازن التعليمي في المساقين العلمي والادبي وخاصة للطلبة المواطنين في كافة المؤسسات التربوية, واصدرت تعميمات بهذا الخصوص للمناطق التعليمية بالوزارة بهدف التوجيه للمسار العلمي حتى تتمكن من اعداد المعلمين المتخصصين في هذا المجال وفقا لسياسة مستقبلية . ونطرح في هذا التحقيق مدى التجاوب والاستجابة من جانب الطلاب واقبالهم هذا العام على المسار العلمي وآراء التربويين في ذلك. في البداية يقول احمد عبد الله رئيس قسم الشؤون التعليمية بانه هناك استجابة ملحوظة في الاقبال على المسار العلمي وخاصة من جانب الطالبات المواطنات. ويرجع ذلك الى دور الوزارة ومنطقة العين التعليمية ومؤسساتها التربوية في التوجيه والارشاد التربوي الصحيح لطلاب الصف الاول الثانوي ومعرفة مزايا المسار العلمي ووضع ذلك في الاعتبار اثناء تدوين الرغبات للقسم العلمي او الادبي. التبصير التوجيهي ويقول بأن تبصير الطالب او الطالبة بالمواد الدراسية في القسمين مسبقا وتوضيح مزايا المواد العلمية وتفهمها تعود بمردود ايجابي نحو الالتحاق بالمسار العلمي دون تخوف او رهبة. ويؤكد عبد الله محمد آل عوين رئيس قسم التخطيط والمتابعة اهمية التوجيهات التعليمية لطلاب الصف الاول الثانوي من خلال المحاضرات والاجتماعات مع توضيح المزايا لكل مسار علمي او ادبي ومدى تناسب ذلك مع قدرات الطالب او الطالبة, ويرى بأنه من خلال التوجيهات التربوية للوزارة ومنطقة العين التعليمية هناك تجاوب مع المسار العلمي وخاصة في مدارس البنات. ويقول يجب اعطاء الطالب حرية الاختيار والرغبة وفقا لقدراته الخاصة وميوله العلمية او الادبية مع توضيح المزايا والسلبيات ودون فرض أي شروط تجبره على اختيار مسار معين دون الآخر. المعوقات التربوية ويشير الى بعض المعوقات التي تواجه بعض الطلاب من البنين او البنات الراغبين في مسار معين ومنها عدم تواجد اماكن في نفس المدرسة مما يجعل المؤسسة التربوية تفرض شروطها في ذلك مثل القدرة الاستيعابية للقاعة والكثافة الطلابية او الاختيار على اساس مجموع المواد العلمية او الادبية وهنا تكمن المشكلة وهى اجبار الطالب على قبول وضع معين دون الآخر وليس برغبته. ويقول بأن المنطقة التعليمية مسؤولة عن تجهيز القاعات والكثافة الطلابية وتحترم رغبة الطالب او الطالبة في المسار العلمي الذي يرغبه بعد التوجيه والارشاد التربوي المنشود, ويضيف بأنه من الملاحظ اقبال الطالبات هذا العام الاكثر ايجابية على المسار العلمي دون الادبي ويرجع ذلك الى تفهم الطالبة للمزايا الخاصة بكل مسار. ونوه الى اعتماد مدير المنطقة سهيل سالم بن ركاض تعميما لكافة المدارس الثانوية بهذا الخصوص يتضمن عدة امور تنظيمية منها جدية ادارة المؤسسة التربوية في حل القضايا التربوية المتعلقة بامور تحويل الطالب او الطالبة من شعبة الى اخرى لان هذا امر يعود لادارات المدارس والظروف المحيطة. وطالب بتفهم امور الطلاب واولياء امورهم وحل كافة المشاكل دون الرجوع الى ادارة المنطقة. سياسة الوزارة وافاد بأن اختيار الطالب للتخصص العلمي في المرحلة الثانوية سواء للقسم الادبي او العلمي امر حددته الوزارة ويتم برغبة الطالب وعليه فان من حق الطالب اختيار ما يتناسب مع رغبته وقدراته ودور المنطقة تربوي فقط يسير في اطار الارشاد والتوجيه والتوضيح. واوضح تعميم صادر من الوزارة بهذا الخصوص يطالب ادارات المدارس العمل على توجيه الطالب لاختيار المسار العلمي ويرجع ذلك الى ملاحظة الوزارة كثرة اعداد تحويل الطلبة من القسم العلمي الى القسم الادبي وخاصة المواطنين وطالب التعميم بحصر اعادة تحويل المسار الدراسي في أضيق الحدود من خلال الدراسة التربوية لكل طالب يقبل على تغيير مساره العلمي. ظروف الاقامة ويرى عبد الله محمد آل عوين ضرورة مراعاة ظروف الاقامة الخاصة بالطالب او الطالبة وموقعها بالنسبة للمدرسة حتى يتمكن من الاستفادة بخدمة الحافلة المدرسية باعتبارها وسيلة اساسية لاقبال الطالب على المؤسسة التربوية. وفي السياق نفسه كثرت مراجعة الطلاب واولياء الامور للمنطقة التعليمية والراغبين في التحويل من القسم الادبي الى القسم العلمي بمعظم المدارس. ففي مدرسة المريجب الثانوية للبنات افادت وكيلة المدرسة ان كثرة رغبات الطالبات للمسار العلمي تعارضت مع الكثافة الطلابية للفصول والمسموح بها وزاريا ولذلك لجأت المدرسة الى قبول طلبات التحويل من المسار الادبي الى العلمي وفقا لعدة معايير تربوية منها الاستناد الى استمارة الرغبات التي وافقت عليها الطالبة وولي امرها مع بداية العام الدراسي ومراعاة نسبة المجموع الذي حصلت عليه الطالبة وخاصة المواد العلمية. وتقول وكيلة المدرسة بأن القاعة الدراسية تستوعب 33 طالبة فقط القدر المسموح به عمليا ولذلك ترى نظرا لكثرة الاقبال من الطالبات الراغبات للمسار العلمي ضرورة التنقل للمدارس الاخرى المجاورة مثل ام كلثوم, بنت عمران, ثانوية العين . ولكن المشكلة كما يرويها اولياء الامور تكمن في ظروف الانتقال بالحافلات المدرسية حيث ان لكل مدرسة منطقة محددة يسير فيها البرنامج المروري للحافلة وفقا لسكن الطلبة مما يجعل الطالبة المنتقلة لمدرسة اخرى لا تستفيد من الوقت المهدور في التنقل بالمواصلات الخاصة في حالة عدم الاستفادة من الحافلة المدرسية التي تنقل الطالبة او الطالب من موقع اقامته للمدرسة المنشودة لان هناك برنامجا مروريا معينا تسير من خلاله الحافلة المدرسية. وفي مدرسة ام غافة الثانوية للبنين اشار مدير المدرسة الى اقبال الطلاب على القسم العلمي هذا العام بمعدل اكبر من السنوات السابقة. وقال بأن هناك 26 طالبا بالقسم العلمي بالصف الثاني مقابل تسعة طلاب العام الماضي. ويشير الى ان هذا المعدل مؤشر ايجابي ويرجع الى تفهم الطلاب لطبيعة القسم العلمي واقتناعهم به. ويشير عبد الرحمن عيسى المدير وعبد الله الشحي مساعد المدير لمدرسة الزايدية الثانوية للبنين الى ارتفاع مؤشرات الاقبال على المسار العلمي هذا العام. ويقول بأن هناك 22 طالبا بالصف الثاني علمي مقابل 14 العام الماضي وهذا مؤشر ايجابي للقبول. ويرى حسنين علي حسين الاخصائي الاجتماعي بمدرسة الخزنة المشتركة بأن هناك تجاوبا كبيرا من جانب الطلاب نحو اقبالهم على المسار العلمي هذا العام ويؤكد تسجيل أربعة طلاب مواطنين بالصف الثاني العلمي مقابل طالبين فقط العام الماضي بزيادة قدرها 100%. ويقول عبد الرحمن ابو جرادة مدير ثانوية المقام بأن هناك تجاوبا ومؤشرات قبول مرتفعة لطلاب المسار العلمي هذا العام بالنسبة للسنوات السابقة. ويرى ان نسبة الاقبال تسير بمعدل 2 : 3 للقسم الادبي وهناك زيادة ملحوظة على الاقبال بالمقارنة بالمدارس الاخرى, خاصة ان المدرسة تشمل كافة الطلبة المواطنين فقط دون الوافدين. ويشير عبد الملك عبد الحميد مدير المعهد العلمي الاسلامي الى تواجد طفرة متميزة في الاقبال على القسم العلمي بالمقارنة بالسنوات الدراسية الماضية. ويقول بانه تم تسجيل 35 طالبا بالقسم الثاني العلمي مقابل 30 في العام الماضي ويرجع ذلك الى تفهم الطالب لمزايا المسار العلمي والاقبال عليه دون رهبة وخاصة من بعض المواد التي يتوقع صعوبتها بعد التوجيه وتصحيح المفاهيم التربوية له. وتشير مريم الظاهري مديرة مدرسة ام كلثوم الثانوية الى اقبال الطالبات هذا العام بمعدل اكثر ايجابية على المسار العلمي بالمقارنة بالسنوات السابقة. وتقول ثناء محمود من مدرسة ام غافة الثانوية بأن معدل اقبال الطالبات على المسار العلمي تزايد بشكل ملحوظ هذا العام عن العام الماضي من خلال تسجيل 15 طالبة بالصف الثاني العلمي مقابل ست طالبات فقط العام المنتهي. وتقول فاطمة الشامسي بمدرسة ثانوية العين المشتركة بأن هناك تجاوبا واقتناعا لدى معظم الطالبات واقبالهن على المسار العلمي بشكل ملحوظ بخلاف الاعوام السابقة. وتشير الى تسجيل نسبة 100 طالبة بالعلمي بالمدرسة وتعتبرها نسبة متوازنة وايجابية للطالبات. وترى زهرة الهاشمي مديرة مدرسة الصاروج الثانوية للبنات بأن هناك زيادة ملحوظة في اقبال الطالبات على المسار العلمي اكثر من الادبي بالمقارنة بالسنوات الدراسية السابقة. وتشير الى ارتفاع معدل الزيادة بواقع 20% عن العام الماضي. وتؤكد جميلة محمد عبد الله مساعدة مديرة مدرسة المناصير الثانوية ارتفاع نسبة اقبال الطالبات على المسار العلمي هذا العام وترجع ذلك الى توجيهات المنطقة والوزارة بهذا الخصوص وتفهم الطالبة واقتناعها بمزايا المسار العلمي. تحقيق: عباس محمد