ارست محكمة التمييز بدبي مبدأ قانونياً يقضي بأن مجرد تقديم طلب للحصول على جنسية الدولة وابراز ما يثبت تقديم هذا الطلب لا يفيد او يثبت بحد ذاته نيلها . وبناء على هذا المبدأ قضت المحكمة برئاسة الدكتور مصطفى كيره رئيس المحكمة وعضوية كل من القضاة سيد عبدالباقي سيف النصر والدكتور علي ابراهيم الامام وصلاح محمد احمد واحمد نصر الجندي وبحضور رئيس نيابة التمييز عبدالعزيز الزرعوني وفي امانة السر حكمت ابراهيم سعيد برفض الطعن المقدم في قضية جنايات احداث التي قدمتها النيابة واتهمت بها الطاعن بالخطف بطريق الحيلة حدثاً لم يبلغ أربعة عشر عاما بغرض الاعتداء على عرضه واستخدام الاكراه في ذلك. وعدلت محكمة اول درجة التهمة الى تهمة هتك العرض وأدانت المتهم بمقتضاها, وبشأن الاحداث الجانحين والمشردين عاقبته بالحبس لمدة سنة واحدة وأمرت بابعاده عن الدولة. فاستأنف هذا الحكم وقضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. وطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز وقد اشتمل اسبابه بقبول الطعن امام المحكمة وطلب فيه تعديل الحكم بالغاء عقوبة الابعاد والاكتفاء بعقوبة الحبس, واودعت النيابة العامة مذكرة بالرد طلبت فيها رفض الطعن. حيث اقيم الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون اذ قضى بابعاده عن الدولة عملا بقانون العقوبات الواجبة التطبيق على من يرتكب من الاجانب جناية واقعة على العرض. ولكنه بصدد استكمال الاجراءات الشكلية اللازمة لحصوله على جنسية الدولة, وهو من رعايا الدولة ان هناك قوانين ولوائح معروفة في شأن الجنسية وان مجرد تقديم طلب للحصول على جنسية الدولة وابراز ما يثبت تقديم هذا الطلب لا يفيد او يثبت بحد ذاته نيلها. ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة وفقاً للمادة الاولى من القانون رقم (6) لسنة 1973 في شأن الهجرة والاقامة ان من لا جنسية له يعتبر أجنبياً لعدم تمتعه بجنسية دولة الامارات العربية المتحدة,لما كان ذلك وكان البين من الاوراق ان والد المتهم قد تقدم بطلب لادارة الجنسية والاقامة لمنحه جنسية الدولة بما يفيد انه ما زال ساعياً لنيلها فان المتهم الطاعن يعتبر اجنبياً, وكانت العقوبة الموقعة على المتهم الطاعن هي الحبس لمدة سنة واحدة وابعاده عن الدولة فان النعي على الحكم بما ورد في الطعن بغية الغاء امر الابعاد وتخفيف العقوبة يكون على غير اساس متعيناً رده. لهذا حكمت المحكمة برفض الطعن. كتب ــ خالد بن هويدي