أكد الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب ان زيارتهم امس لمدرسة صلاح الدين بدبي تأتي ضمن برنامج زياراته المتصلة للمدارس الــ 19 التي تم تأنيثها بالمناطق التعليمية الاربع دبي وعجمان والشارقة ورأس الخيمة وذلك لإزالة العقبات والعوائق التي تعترض سير المسيرة التعليمية . رافق الدكتور جمال المهيري في جولته امس سليمان عبدالخالق مدير منطقة دبي التعليمية بالانابة وسعيد الريس رئيس قسم الادارة بالمنطقة. وأوضح الدكتور جمال المهيري ان ما تتعرض له تلك المدارس المؤنثة من مشاكل تعد مؤقتة والوزارة تعمل جاهدة وبالتنسيق والتعاون مع المناطق التعليمية على حلها مشيرا الى طلاب الصفين الرابع والخامس الابتدائي الذين تعدى عمرهم 12 عاما فأكثر. وقال ان زيارتنا للمدرسة بهدف الاطلاع على المشاكل بشكل ميداني والوقوف على حقيقة المشكلة والعمل على حلها بعد حصر الطلاب بجميع تلك المدارس التي تمر بتجربة التأنيث والعمل على فتح فصول لهم بالمدارس التي بها صفوف السادس. وسأل الدكتور جمال المهيري وكيل الوزارة احدى المعلمات عن كيفية التعامل مع هؤلاء الطلاب فأجابت ان التعامل معهم يختلف بالتأكيد عن الطلاب الاصغر سنا ومنهم من يخجل منا. وذكر سليمان عبدالخالق مدير منطقة دبي التعليمية بالانابة ان المنطقة قامت بحصر هؤلاء الطلاب على مستوى المدارس التي تم تأنيثها بالمنطقة فبلغ عدد طلاب الصف الخامس الابتدائي ممن تعدت اعمارهم 12 عاما 192 طالبا تتراوح اعمارهم ما بين 12 و 16 عاما وبالصف الرابع بلغ عدد الطلاب 47 طالبا وبذلك يكون مجموعهم 239 طالبا. وأوضح سليمان عبدالخالق ان طلاب الصف الرابع يمكن تقسيمهم واستيعابهم في شعبتين وتقسيم طلاب الصف الخامس والذين يزيد عددهم بكثير عن الرابع الى خمس شعب مشيرا الى ان هناك مدرسة ببر دبي وأخرى بديرة من الممكن الحاقهم بهما. وأضاف مدير منطقة دبي بالانابة انه في حالة ما تم موافقة الوزارة على فتح فصول لهؤلاء الطلاب ستكون المنطقة في حاجة الى 18 معلمة لملء الشواغر بالفصول الجديدة اضافة الى الشواغر التي تبحث عن المسح الميداني الاخير. وفي جولة (البيان) بالمدرسة قالت سليمة عبيد مديرة المدرسة ان هناك مشاكل عديدة تواجهنا يوميا لم نعتد عليها من قبل حيث انها المرة الاولى التي أدير فيها مدرسة بها طلاب بهذه السن مشيرة الى بعض هذه المشاكل بين الطلاب أنفسهم ومحاولة كبار السن السيطرة لدرجة تصل الى التعدي بالضرب على زملائهم. كما ان هناك مدرسات يرفضن الدخول الى الصف لوجود طلاب اعمارهم اكثر من 15 عاما مما يسبب حرجا لهن ومنهم من يرفض التوجيه من المدرسة بل ويرد عليها بشكل يجعلها لا تستطيع ان ترد عليه. وأوضحت مديرة المدرسة وجود 56 طالبا تعدت اعمارهم 12 عاما ومنهم من يرفض التجاوب مع المدرسة بحصص الموسيقى رافضا ترديد الاناشيد معللا ذلك بأنه ليس هناك (ريال يغني) . وقالت احدى المعلمات ان المشاكل التي نواجهها صعبة للغاية ودور البيت معدوم وما يحدث بالمدرسة لا استطيع التحدث عنه وأشارت الى ان ابنها بالصف الاول الابتدائي بمدرسة حكومية فما ان يصل للصف الثالث سأنقله لمدرسة خاصة بالتأكيد. وأضافت احدى المعلمات أخاف ان ضربتهم يضربوني, الطالب يسير بالمدرسة بشكل غير لائق بالاضافة الى العبارات التي يكتبونها على الجدران والرسومات التي يستحي منها المعلم لا المعلمة. وتقول معلمة اخرى: نهرني احد الطلاب عندما قمت بضربه بعدما لم أجد وسيلة اخرى معه وعجزت معه بكل الوسائل وهددني قائلا: كيف تجرئين على ضربي امام الطلاب (بوريك) . وتؤكد ان وجود طالب أو اثنين بكل صف كاف لعدم سيطرة المعلمة على الصف رغم ما تتبعه المدرسة والادارة والمعلمات معهم من أساليب تحايل وشد وجذب ولكن الى متي تستمر؟ كتب محسن راشد