وجه المشاركون في المؤتمر الخليجي الاول لنقل الدم الشكر والتقدير الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والى اخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي, على رعاية سموهما الكريمة ودعمهما اللامحدود لتحديث الخدمات الصحية والارتقاء بها على ارض الدولة . كما شكر المشاركون صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة على دعم سموه لخدمات نقل وبنك الدم والى معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة على رعايته للمؤتمر وحرصه على تحقيق اهدافه المرجوة. وقال امين الاميري مدير ادارة بنوك الدم والمختبرات ان النجاح الذي حققه المؤتمر جاء كنتيجة حتمية للجهد الذي بذلته اللجنة العلمية برئاسة الدكتور عبد الرحيم جعفر وكيل الوزارة فيما يتعلق باختيار البحوث والدراسات ودعوة كبار الخبراء العالميين لتقديم خبراتهم الواسعة للمشاركين في المؤتمر وخاصة ما يتعلق بالمستجدات العلمية في مجال الفحص والكشف عن امراض الدم وأساليب علاجها والوقاية من مخاطرها. واشار الى ان المؤتمر سيصدر توصياته اليوم وسيرفعها الى وزارات الصحة الخليجية والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول الخليج العربي مؤكدا انه قد تم الاتفاق على تنظيم مؤتمر خليجي لبنوك الدم بصفة دورية كل عامين. عقب ذلك كرمت اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر كبار الخبراء العالميين المشاركين وقدمت الهدايا لهم. وكان المؤتمرالذي اقيم بفندق هيلتون أبوظبي قد واصل نشاطه العلمي امس مشتملا على اربع ورش عمل هامة حول سلامة ومأمونية الدماء المنقولة ونظم الجودة في مجال المختبرات واهمية التدريب والتعليم الطبي المستمر ونقل نخاع العظم لحالات الاطفال المصابين بالثلاسيميا وامراض خلاليا الدم المنجلية. وصرح جمعة سالم رئيس مجلس ادارة جمعية الامارات للثلاسيميا بأن العدد التقريبي لمرضى الثلاسيميا بالدولة يبلغ 600 حالة بما فيها الحالات الموجودة بمركز مستشفى الوصل بدبي. وقال ان هذا العدد يؤكد ارتفاع نسبة الاصابة بالمرض في الدولة مقارنة بعدد السكان مشيرا الى ان زواج الاقارب يعتبر المتهم الاول في الاصابة بالمرض. واضاف ردا على سؤال حول نسبة المصابين المواطنين قياسا بالوافدين: ان نسبة الوافدين المصابين في مستشفى الوصل تصل الى حوالي 60% فيما تبلغ نسبة المواطنين 40% الامر الذي يتطلب ايجاد برنامج مدروس. حملة توعية وتقرر ان تعقد الجمعية حملة اعتبارا من السبت المقبل تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة, رئيس دائرة الصحة والخدمات. وقال مدير الجمعية ان الحملة التي تقام بالتعاون مع هيئة الاعمال الخيرية ستستمر شهرا كاملا وستركز على برامج التوعية عبر الحملات الاعلامية والزيارات الميدانية لاسر الاطفال المصابين بالمرض. وكانت الجمعية قد ألقت كلمة امام ورشة عمل الثلاسيميا اكدت من خلالها ان تنظيم المؤتمر يمثل ثمرة عمل مشترك تستهدف خدمة المجتمع والحرص على سلامة كافة المقيمين على ارض الدولة مما ينسجم مع اهداف الجمعية التي تشمل مساعدة المصابين بالمرض والاتصال بالجمعيات والمؤسسات العالمية واعداد برامج التوعية المناسبة ونشر الوعي بأهمية الوقاية من المرض. واشار الى ان الجمعية استطاعت تحقيق اهدافها واصبحت ذات اتصال وثيق بالمجمع وبالجمعيات المشابهه. واوضح ان الجمعية تقوم منذ انشائها ومن خلال لجانها المختلفة بتكثيف علاقاتها مع مختلف المؤسسات والهيئات لاعداد الدراسات العلمية المتخصصة ونشر الوعي بأهمية اجراءات الوقاية والتثقيف كوسيلة مجدية لوقاية المواليد الجدد من هذا المرض الحظير. كما شهد المؤتمر خلال جلساته العلمية الختامية سبع دراسات واوراق عمل استعرضت احدث التطورات فيما يتعلق بعمليات زرع نخاع العظم لمرضى الثلاسيميا وبنك دم الحبل السري واستعماله في العلاج الجنيني وعدم الاستجابة لنقل الاقراص الدموية وخلاصة حقائق الدم المجمد واستخلاص وفصل كريات الدم البيضاء. وتحث الدكتور جيارديين كلوديو من ايطاليا حول اساليب تحديد درجة الخطورة فيما يتعلق بحالات نقل الدم مع استعراض حالات تضخم الكبد وتليف الوريد البابي. كما تطرق الدكتور ديفيد هاريز الى عمليات زرع الخلايا الجذعية ودوره في توفير الامل لعلاج حالات الامراض السرطانية والاضطرابات الجينية مشيرا الى ان دم الحبل السري يعتبر ملائما كمصدر للخلايا الجذعية. وقالت الدكتورة مارسيلا كونتريراس من المملكة المتحدة ان عدم وجود متبرعين دائمين لنخاع العظم يؤدي الى مشكلات كثيرة بالنسبة للمرضى المحتاجين مما حدا بالمملكة المتحدة الى انشاء بنك دم للحبل السري قبل حوالي ثلاثة اعوام. وتحدثت في دراسة عقب ذلك حول ضعف وانخفاض عدد الصفيحات الدموية بعد نقلها خاصة لدى المرضى الذين تنقل الدماء لهم لاسباب وقائية. وقالت انه من الصعب وضع تحديد دقيق للسيطرة على نوعية التبرع وخواص الصفائح الدموية من حيث حجمها وكمياتها وعددها مشيرا الى ان عملية نقل الاقراص الدموية مؤهلة بصورة اكثر الان لتحقيق الفوائد السريرية المناسبة. كما تطرقت الدكتورة سيز سمت سبتكا من نيذرلاند الى اساليب الحفاظ على الدم عقب سحبه من المتبرعين وطرق التجميد المناسبة. واختتم المؤتمر نشاطه العلمي بدراسة فصل كريات الدم البيضاء باستخدام الاساليب العلمية الحديثة. من جهة ثانية كان المشاركون في المؤتمر قد عقدوا مؤتمرا صحفيا اكد خلاله الدكتور محمد الفضل مدير عام بنوك الدم باليمن على جودة المستوى النوعي للخدمات المقدمة في مجال بنوك الدم والمختبرات بالدولة. وقال ان اليمن حققت الاكتفاء الذاتي من الدماء وانه لا تجري ايه عمليات لاستيراد الدماء من الخارج وذلك للتأكد من مأمونية وسلامة الدماء المنقولة الى المرضى. واضاف: ان وزارة الصحة اليمنية اجرت فصلا بين خدمات نقل الدم والمختبرات وذلك لتوفير مستوى اكثر تقدما للخدمات. كما تحدث الدكتور خالد محمد منصور مدير ادارة المختبرات وبنك الدم بالمستشفى السعودي الالماني مشيرا الى اهمية انشاء بنك دم خيري لخدمة احتياجات المرضى بالمنطقة. وقال ان المستشفى يجري اتصالات مكثفة حاليا مع عدد من الخبراء العالميين بغرض انشاء هذا البنك الذي سيتكلف نحو 30 مليون درهم, مشيرا الى ان الهدف من انشاء البنك هو توفير الفصائل الدموية النادرة ورفع مستوى العمل وفقا للنظم الدولية. وقالت الدكتورة مي ياسين اخصائية امراض الدم في بنك الدم بالشارقة ان المستوى الذي شهدته الجلسات العلمية للمؤتمر يبرهن على حسن التنظيم وحرص اللجنة العلمية على ان يكون المؤتمر محققا للاهداف العلمية التي اقيم من اجلها. أبوظبي ـ مكتب البيان