أصدر مركز البحوث والدراسات العدد82من مجلة الترجمات الشرطية الخاصة بشهر اكتوبر والتي تحمل عنوان تحديات القيادة لتحقيق الجودة في العمل الشرطي . وقام بالترجمة الدكتور محمد احمد عبد الرحمن المترجم بمركز البحوث بشرطة دبي واشار الى انه ومع دخولنا عام 98 وتحركنا بشكل سريع نحو عام 2000 الذي يكتنفه الغموض يتزايد الشك على مايبدو لدى الجماهير الامريكية وتنتابها الريبة في كافة المستويات الحكومية, وفي الوقت نفسه فإن تزايد حدة عنف الجرائم وتركيز الدعاية على الوقائع التي تتولى الشرطة ضبطها ومايجري بشأنها من محاكمات قد اضعف الثقة العامة في قدرة الشرطة على المحافظة على النظام وتوفير الحماية. ومن الطبيعي ان يبدأ قادة الشرطة في اعادة التفكير في انماط العمل الشرطي مع محاولة كسر الحواجز القائمة بين رجالهم وبين الجماهير في محاولة لصياغة اساليب جديدة تكفل مشاركة افراد المجتمع, ومن الواضح ان التحديات الاساسية التي تواجه رجال الشرطة هي بناء الثقة لدى الجماهير التي تتولى خدمتها. وأشار الباحث ستيفن هاريسون بعد الدارسة الى ان الاجهزة التي تتبنى اسلوب قيادة الجودة الشاملة في القطاعين العام والخاص تزيد بشكل مطرد من القيمة التي يحصل عليها العملاء وتحسن من الانتاجية وتقلل من التكلفة الكلية وترتقى بمستوى السلع والخدمات وتحقق تخطيطا وتنبؤا افضل وتقلل من النفقات الادارية وتحد من اعادة العمل والفاقد وتحسن من اداء الموظفين وترفع من روحهم المعنوية. واوضح ان قيادة الجودة الشاملة تعني رفع مستوى الاداء في تلك الاجهزة, والقى الضوء على عناصر قياده الجودة الشاملة مع بيان موقعها في اطار التحديات التي تواجه القيادة في هذا الصدد, وتطرق للخصائص الرئيسية التي تميز عمليات قيادة الجودة الشاملة والتي تتمثل في التركيز على المراجعين والانضباط الداخلي والخارجي والمشاركة الشاملة والتحسين المستمر والتزام القيادة. واكد في الختام ان تقدم قيادة الجودة الشاملة فلسفة مؤداها تحقيق النجاح داخل الجهاز الاداري, ومن الافضل النظر اليها باعتبارها تطورا طبيعيا للنظرية الجديدة والفعالة للادارة التنظيمية لانها تقوم بإدماج البحوث والممارسات العملية في الادارة العامة التي تطورت في هذا المجال على مدى القرن الماضي. وتعتبر الشرطة من الاجهزة المحظوظة لقيامها بالنظر في قيادة الجودة الشاملة في ذلك الوقت نظرا لوجود نماذج عديدة في القطاعين العام والخاص استطاعت تحقيق قدر وافر من النجاح بالاضافة الى امكانية تعلم بعض الدروس من الجهود التي لم تصادف الا نجاحا محدودا.