تواصلت صباح أمس فعاليات مؤتمر(ادارة الطوارىء 98)ولليوم الثاني على التوالي بمناقشة سبع أوراق وورشتي عمل بدأها د. نايل رامسدون مدير حماية الموارد الدولية بكلمة الافتتاح وملاحظات رئيس المؤتمر . ثم تناول بي. هاري كومار مدير ادارة البيئة والسلامة بشركة ايبكو استعدادات المحطة بالمنطقة الحرة لجبل علي لمواجهة الحالات الطارئة, وأكد ضرورة تعريف الاجراءات الآتية لمواجهة الحالات الطارئة وآلية العمل التي يتم بواسطتها التعامل مع الظروف الطارئة حسب طبيعة الحالة ومكانها, كما أكد كومار ضرورة الاعتماد على القدرات الذاتية للشركة لمكافحة الحرائق خلال فترة لا تتجاوز العشر دقائق, منوها انه في حالات تسرب النفط فإن الشركة تلجأ الى طلب المساعدة من سلطة موانىء دبي لمساعدتها على احتواء المشكلة والتغلب عليها بأسرع وقت ممكن, أو طلب المساعدة من شركات عالمية متخصصة اذا ما دعت الحاجة لذلك, وللمحافظة على الاداء المتميز لجميع هذه الاجهزة أكد كومار على ضرورة اجراء التدريبات الدورية في جميع الاقسام بما فيها عمليات الانذار وآلية التحرك ومكافحة الحرائق, مشيرا الى انه من شأن هذا ان يساعد المسؤولين على اكتشاف الفجوات والعمل على اتخاذ الاحتياطات اللازمة وتحسين آلية العمل للتعامل مع الحالات الطارئة على أفضل وجه وبأسرع وقت ممكن وبأقل قدر من الخسائر. وتحدث الدكتور نايل رامسدون من مركز حماية الموارد العالمي حول خطوات التعاقد مع شركات متخصصة لتتولى مهام مكافحة الحرائق في مصانع البتروكيماويات, مشيرا الى انه قبل الاقدام على مثل هذه الخطوات لابد من تحديد حجم الحماية والآليات والانظمة التي تحتاجها الشركة, بالاضافة الى تحديد الاهداف المرجوة من وراء ذلك, مع الأخذ بعين الاعتبار جميع البدائل المتوفرة وامكانية تطوير هذه الخدمات وتوسيعها اذا ما استدعت الحاجة. وتحدث بول ثرون عن الخدمات الشاملة التي تقدمها شركة (بريتش بتروليوم) للتعامل مع الحالات الطارئة ليس بكفاءة وحسب, ولكن بأقل قدر ممكن من الخسائر أيضا. وفي مجال استعراضه لآلية العمل, أكد ثرون ضرورة عقد الدورات التدريبية ووضع دراسات الجدوى وتحديد أفضل الوسائل للقيام بالمهمة وانجازها والأداء المستمر لتطوير آلية العمل والاستعانة بأفضل التقنيات المتوفرة في هذا المجال. كما تحدث عبدالله السليمان المستشار في مؤسسة فيرديل للخدمات البحرية حول ضرورة استعداد شركات النفط والشحن لحوادث تسرب النفط للحد من الخسائر من ناحية, والعمل على حماية البيئة البحرية من ناحية اخرى, مؤكدا على ان البحار النظيفة وعمليات الشحن الآمنة يتصدران قائمة الأولويات في هذا القطاع. وتناول جيري جوشون المدير الاقليمي لشركة اسري البحرين استخدام تقنية أنظمة المعلومات الجغرافية لاعداد خطة فعالة للطوارىء. واختتم محمد السيد حسين خبير التدريب بادارة الدفاع المدني بدبي أوراق عمل المؤتمر بمحاضرة حول تحديد المتطلبات التدريبية للعاملين في طوارىء المصانع البتروكيميائية ومنشآت النفط بشكل عام, مؤكدا على ان التدريب الذي يتلقاه رجال الدفاع المدني على خدمات الطوارىء لا يلبي كل احتياجات الطوارىء في منشآت البترول باعتبارها منشآت في غاية الخطورة تجعل من خصائص التدريب على مواجهة الطوارىء أمرا في غاية الضرورة, منوها انه من السهل ان يتحول حادث بسيط جدا الى كارثة جسيمة ما لم تجد التدخل السريع. وأضاف انه بعيدا عن المخاطر الصحية على العاملين والخسائر الفادحة في الارواح فإن حريقا كالذي اندلع في مصفاة تكساس الأمريكية صنف ضمن الحرائق الأعلى تكلفة في سلسلة الدراسات الاقتصادية لتكاليف الحوادث, حيث بلغ حجم الخسائر فيه 600 مليون دولار أمريكي. وقال ان تصنيف العاملين في المنشآت البترولية يتم حسب علاقتهم بادارة الطوارىء, فهناك الاحتياطيون (العاملون في المواقع المختلفة) والمحترفون (قوة الطوارىء). وشرح خبير التدريب بادارة الدفاع المدني بدبي المقومات الرئيسية للتدريب في المنشآت مقسما اياها الى: المعرفة, توقع النتائج, التصرف الصحيح (التدخل) والسلامة. وعقدت في نهاية المؤتمر مجموعة من الجلسات التدريبية حول كيفية التعامل مع الحالات الطارئة والاستجابة لحوادث الطرق تحت اشراف مباشر من الدكتور نايل رامسدون وبول ثرون. كتب - خالد درويش