على الرغم من ان العمال أو المستخدمين أو الموظفين ضمن الحلقات الصغيرة كالفراشين أو عمال النظافة أو العاملين في توصيل المراسلات والأوراق الرسمية بين دوائر المؤسسة, وهم قاعدة السلم الوظيفي , في نسبة الموظفين المعنيين, لا تقع عليهم مسؤوليات مباشرة, الا انهم يواجهون تحديات أداء هذه الاعمال مثل السخط جراء الخمول الذهني لأن التجديد والابتكار في هذا المجال يكاد لا يذكر من قبلهم بالاضافة الى الكراهية الغريزية للادارة في قممها العليا, مما يولد لدى الغالبية وفق هذا التصنيف الوظيفي شعورا بالاحباط من انهم في نظر الجمهور خارج نطاق أي نجاح اقتصادي ولكن مع ذلك نقول بأن قاعدة الاستثناءات تلحق بهذه الفئة أو الشريحة كل وفق ترتيباته الخاصة لحياته الاقتصادية التي قد لا تكون واضحة مباشرة لدى المتعاملين معهم بسبب واضح يعود احيانا الى الهيئة الخارجية التي لا تدل ابتداء على الدخل العالي أساسا لهؤلاء. ومع ملاحظة ان أسرة العامل التي ليس لها أسلوب حياة خاص بها, وذلك لضعف دخلها, الا انها تواجه اغراءات ضخمة للانفاق اكثر من طاقتها المالية, وذلك باتباع أبسط الطرق واللجوء الى سلوك الاستدانة المستديمة من أشخاص أو جهات عديدة مما يضيف على هذه الفئة ضغطا آخر من خلال مطالبات الدائنين بين فترة وأخرى. ان انعدام أية سيولة لديهم بعد تغطية احتياجاتهم الحياتية الاساسية قد أخذ يضيف بعدا جديدا لصعوبات تكيفهم مع ضغوط العمل عند قاعدة السلم الوظيفي. وقد عرضت قضية على احدى محاكم الدولة منذ فترة تخص أحد المواطنين العاملين في قاعدة السلم الوظيفي في إحدى المؤسسات. حيث أقدم هذا العامل على تأجير سيارة خاصة له من أجل قضاء مشاويره بها وقد تعرض بعد أيام لحادث في الطريق ترك على اثره المركبة في مكان الحادث ولم يعد اليها الا بعد القبض عليه من قبل رجال الشرطة. وبعد ان امتثل هذا العامل بين يدي القاضي المختص للفصل في قضيته تبين من خلال الاجراءات ان راتبه لا يتعدى الألف وخمسمائة درهم في الشهر ومع ذلك قام بتأجير السيارة بمبلغ لا يقل عن مائة درهم في اليوم الواحد, أي ان اجرة السيارة الشهرية كانت ضعف راتبه الشهري بالاضافة الى ان مطالبات الشركة على هذا العامل بلغت قيمتها في ذلك الوقت قرابة ثلاثين ألف درهم. فكيف لمثل هذا ومن أمثاله عشرات لم نسمع عنهم وحالات معروفة لدى البعض التصرف لمواجهة هذه الضغوط المتراكمة عليهم والمرتبطة مباشرة بسوء تصرفاتهم المالية وهم أدرى بشعابهم المالية.