اكد معالى الشيخ محمد بن بطى آل حامد ممثل حاكم أبوظبي فى المنطقة الغربية رئيس دائرة بلدية ابوظبى وتخطيط المدن ان ادخال محاضر ليوا ضمن مراحل مخطط التطوير الشامل لعام 2010لامارة ابوظبى يعد خطوة حضارية طموحة تهدف الى انجاز وتطوير وتحديث واحات ليوا التى تعتبر احدى التجمعات السكانية الاولى فى قلب البادية فى امارة ابوظبى . وقال معاليه ان تحديث الخدمات فى واحات ليوا ومحاضرها سيتم فى اطار الحفاظ على الاصالة والعراقة التى تميزت بها هذه المناطق التى كانت نبعا للخير والعطاء عبر التاريخ ومازالت حتى يومنا مؤكدا ان مسيرة البناء الشامل التى يقودها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وبمتابعة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذى تجسد حرص سموه على اسعاد المواطن اينما وجد باعتباره اغلى الثروات. واكد معاليه ان مخطط التطوير الحضارى الشامل لمحاضر ليوا هو ترجمة صادقة لسياسة صاحب السمو رئيس الدولة من اجل ان يظل الحاضر زاهرا والمستقبل مشرقا فى ربوع الوطن كله بل فى كل بقعة من بقاعه من اعلى قمة جبل الى ابعد قرية مع المحافظة على الاصاله والعراقة التى تميزت بهما هذه التجمعات السكانية. ويهدف المخطط التطويرى الشامل لعام 2010 الى ايجاد نقلة تطويرية لمحضر مزيرعة فى واحة ليوا حيث يركز المخطط الارشادى على عمليات التطوير العمرانى والاسكانى والتنمية الزراعية والخدمات الاجتماعية وخدمات المرافق العامة وامدادت المياه والاتصالات بالاضافة الى التنمية الريفية. وسيؤهل المخطط الارشادي محضر مزيرعة والمناطق المجاورة لها مثل ظفير وعرادة وقطوف ومروان والمارية الشرقية لتصبح مركزا للخدمات والاسكان يخدم شريط التجمعات السكانية التى من المتوقع ان يزداد عددها خلال السنوات القادمة, ويركز التخطيط الارشادى على القرى المجاورة التى تقع فى منطقة المخطط الرئيسى والتنمية الزراعية المحيطة بها وترتبط التنمية بالحاجة الى ابراز الصورة الجذابة لهذا التجمع السكانى وذلك باعتباره بوابة محاضر ليوا بالاضافة الى دوره كمركز للخدمات المختلفة. كما تتناول مقترحات المخطط التطويرى عمليات تحديث وتطوير التجمع السكانى باعتباره وحدة عمرانية مترابطة وذلك لنقل صورة واضحة للخدمات التى سوف يتم تجميعها وتوفير طرق الوصول اليها كما يدعو المخطط الى توسيع مدينة مزيرعة باتجاه الشمال الشرقى وذلك لتحقيق الاستغلال الافضل للاراضى المنحدرة مع ضم اشجار النخيل التى تشكل الثروة الرئيسية لهذه المحاضر وزيادتها لتضفى خاصية مميزة على التجمع السكانى. تحديث مرافق المركز الرئيسي كما يهدف المخطط الى دعم وتحديث مرافق منطقة المركز الرئيسى لمزيرعة وتزويده بخدمات حديثة تشمل مستشفى ومركزا ثقافيا ومتنزها ومحطة للحافلات بالاضافة الى انشاء مساكن ثانوية فى مواقع جذابة حول مركز المدينة ويضم المخطط الارشادى الرئيسى عددا كبيرا من مزارع المواطنين وكيفية حمايتها والحفاظ عليها من زحف التطور العمرانى المجاور فى حين يوصى المخطط بانشاء مصنع لتعليب الخضروات فى المنطقة المقترحة للصناعات الاستهلاكية كما يوضح المخطط اقامة مجمع الفنادق المقترح ضمن مخطط التنمية الاقليمية على ان يكون خارج حدود منطقة المخطط الرئيسى. كما يوصى المخطط باتباع سياسة الترشيد فى استهلاك المياه فى التنمية الزراعية وذلك للمحافظة على احتياطى المياه الجوفية العذبة بها لتشكل مخزونا جوفيا سيزود التجمعات السكانية طوال فترة المخطط. فى حين يركز المخطط التطويرى على ضرورة امداد هذه المنطقة بالكهرباء من محطة الطاقة المركزية التى تتصل بشبكة امارة ابوظبى وذلك عن طريق منطقة حبشان كما يحوى المخطط انشاء محطة لمعالجة مياه الصرف الصحى بمزيرعة. العمران بمحضر مزيرعة وقد ركز المخطط الارشادى الشامل على الجانب العمرانى فى محضر مزيرعة كونها تمثل التجمع السكانى المركزى فى واحة ليوا التى بدورها لعبت دورا هاما فى الهجرة الموسمية للسكان وكون مزيرعة تقع فى القطاع المركزى من واحة ليوا عند ملتقى الطريق الرئيسي القادم من مدينة زايد والطريق الممتد غربا وشرقا فان المخطط يركز عليها كونها تخدم القرى المجاورة لها مثل ظفى وقطوف ومروان والماريه الشرقية حيث يقع البعض منها فى قاع الوادى والاخر فوق كثبان رملية مسطحة ويعطى المخطط القرى المنخفضة اهتماما كبيرا كونها تمتاز بالزراعة التى تعطيها بدورها خاصية ريفية جذابة طوال العام. وقد اوصى المخطط بالقيام بعدد من المشروعات المستقبلية التى سيكون لها تأثير هام تشمل التحول التدريجى لمعظم مناطق الزراعة المفتوحة الى زراعة ذات بيئة محمية بالاضافة الى انشاء مصنع جديد لتعليب الخضروات وفندق واحة الصحراء ومحطة حافلات جديدة. محطة لمعالجة المجاري كما اشار المخطط الى انشاء محطة لمعالجة مياه المجارى تتيح معالجة المخلفات السائلة لتصبح صالحة للاستخدام فى رى المزروعات التجميلية فى جوانب الطرق والساحات العامة وسيعزز المخطط الارشادى التطويرى من اهمية مزيرعة كتجمع سكانى رئيسي فى واحة ليوا سيجعلها مركز خدمات اجتماعىا وزراعىا وتجارىا وسياحىا تخدم جميع القرى المحيطة بها وربطها بشبكة من الطرق الحديثة مع المحافظة على الاراضى الزراعيه وحمايتها من الامتداد العمرانى ويظهر المخطط امكانية الاستفادة من جيوب الاراضى الصغيرة المبعثرة بين المناطق الزراعية ويمكن استغلالها فى التنمية السكانية والسياحية نظرا لخواصها البيئية الجذابة. كما يهدف المخطط التطويرى الى توفير الاسكان فى التجمعات الريفية فى مزيرعة وتشمل المناطق المجاورة لها وذلك بتوفير مسكن عصرى لكل اسرة بحلول عام 2010 وتوفير وحدات سكنية لاستيعاب القدر الاكبر من المتطلبات المستقبلية للمواطنين بالاضافة الى ايجاد اسكان تجارى للوافدين واسرهم فى المنطقة. اقامة تنمية تجارية ويدعو المخطط الشامل لمحضر مزيرعة والمناطق المجاورة الى ضرورة اقامة تنمية تجارية وانشطة مختلفة قريبة من السوق ووحدات جديدة من المتاجر وذلك من خلال التوقعات السكانية المستقبلية فى مزيرعة وذلك كون المدينة تقدم نوعا معينا من الخدمات للمناطق والقرى فى ليوا فقد حدد المخطط المساحة التى تحتاجها مزيرعة بحلول عام 2010 سواء كانت تجارية او مساحات للطرق واماكن انتظار السيارات و خصص المخطط كذلك مساحة كبيرة لهذه الاغراض تتيح التوسع الى ما بعد مدة المخطط وسيضم المركز مدينة مزيرعة بالاضافة الى المتاجر ومستشفى ومدرسة مشتركة ومركز ثقافى كما اهتم المخطط الارشادى التطويرى لمنطقة مزيرعة والمناطق المجاورة لها بالمجالات الزراعية كونها تشكل احدى المناطق الزراعية الرئيسية فى ليوا و اهتمت الدراسات الحديثة بتنمية المناطق الزراعية الشرقية والغربية في مزيرعة وأجرت ابحاث على مكوناتها الرملية الصالحة للزراعة بدون تسوية للاراضى وتضم معظم المواقع الملائمة حول التجمع السكانى وتم استغلال بعضها والبعض الاخر فى طريق التحديث والاستصلاح منها ما هو خارج مزيرعة وغرب ليوا. الميكنة الزراعية والري الحديث ويظهر المخطط الارشادى زيادة الانتاج فى المحصولات الزراعية من خلال استخدام الاسلوب الامثل للميكنة الزراعية والرى الحديث وطرق الزراعة فى بيئة محمية ومن خلال تحسينات استعمال السماد الطبيعى والمبيدات الحشرية التى لا تضر بالبيئة بالاضافة الى زراعة انواع من النباتات التى تستطيع التأقلم مع الظروف المناخية المحلية. كما يعطى التطوير الارشادى لمزيرعة اهمية لمركز خدمات زراعى رئيسى بها ستملك سلسلة كاملة من خدمات الدعم الزراعى تتضمن التوسع فى المنتجات والتسويق كما يدعو التطوير الارشادى الى اقامة بنك للتسليف الزراعى ووحدة خدمات وصيانة تربة بيئية ووحدة لادارة المياه بالاضافة الى ايجاد مركز لتأجير وخدمة الالات الزراعية ومخازن للمعدات والمواد الزراعية وضرورة اقامة محطة ابحاث تجارب زراعية يتم ربطها بالمركز الرئيسى للابحاث فى مدينة زايد يدعم ذلك النشاط وجود خدمات مساعدة مثل مرافق معالجة الخضروات واليات الحصاد وقد حدد المخطط مواقع هذه المرافق الى الشرق من مزيرعة. أهمية الدور السياحي واكد المخطط التطويرى على اهمية الدور السياحى لمزيرعة واهمية المناطق المجاورة خاصة مناظر الكثبان الرملية المرتفعة الواقعة جنوب وغرب مزيرعة. وقد حدد المخطط مواقع اقامة بعض المنشآت السياحية مؤكدا ان موقع مزيرعة نفسها يمثل بوابة للواحة ستجذب الزوار وتعرفهم بطرق المعيشة والطبيعة الصحراوية ويقترح انشاء فندق واحة على النمط الصحراوى وسوف يقام على مرتفع من الكثبان الرملية الجذابة فى حين اهتم المخطط بالخدمات الاجتماعية والعامة ومدى اهميتها فى خدمة المناطق الاخرى وتشمل هذه الخدمات مستشفى ومدرسة ومركزا ثقافيا وساحة ترفيهيه وسط البساتين كما تم تحديد مواقع المساجد المحلية وذلك ارتباطا بالمناطق السكنية المقترحة بناء على العدد الاجمالى والمتوقع للسكان خلال السنوات القادمة من القرن الحادى والعشرين. مرافق النقل كما تناول المخطط فى مزيرعة مرافق النقل مقترحا اقامة العديد من الطرق والمواصلات التى تربط بين محضر مزيرعة والمناطق الاخرى موضحا ان المقترحات الرئيسية للطرق الجديدة تتمثل فى طريق رئيسى يخدم المنطقة السكنية المقترحة حول الجانب الشرقى لمزيرعة بالاضافة الى عدد من الطرق الداخلية تربط المدينة بالمناطق والسوق المركزى التجارى يدعم ذلك انشاء محطة حافلات مكيفة بالقرب من سوق البلدية المقترح. كما اظهر المخطط التطويرى لمزيرعة امدادات المياه مؤكدا ان واحة ليوا هى احدى منطقتين وهبها الله المياه الجوفية العذبة وفى اعماق قريبة ويتم حاليا امداد المياه للاستهلاك البشرى من ابار بدع خلفان الواقعة شمال مزيرعة. ويوضح المخطط ان عملية التطوير على طول واحة ليوا سوف تستمر وستكون مترامية الاطراف ولهذا يدعو الى تشييد الطرق بشكل انسيابى حتى تذهب مياه الامطار الى المناطق المجاورة ذات التربة المسامية والتقليل من عمليات الصرف المكشوفة والقنوات تحت الطرق. كما اوصى المخطط التطويرى بضرورة التوسع فى الطاقة الكهربائية لمواجهة التوسعات الحضرية والسكانية خلال القرن القادم وسيدعم ذلك شبكة ربط ذات طاقة تبلغ 33 كيلوفولت عبر المحطه الفرعية البالغ جهدها 33/132 كيلوفولت بالشبكة الرئيسية الواقعة فى منطقة حبشان ومن ثم تصبح وحدات الامداد المنفصلة زائدة عن الحاجة اى وجود طاقة احتياطية. كما ركز المخطط على التنمية الريفية التى وضعت اسسها فى العشرين سنة الماضية كانت من خلال مشاريع وبرامج تنموية مكثفة بادرت امارة ابوظبى فى تطبيقها منها دعم التجمعات السكانية الريفية بعدد من الاجراءات الاقتصادية والاجتماعية التى تهدف الى تنمية الموارد البشرية وايجاد فرص العمل فى المناطق الريفية. كما ركزت التنمية الاجتماعةعلى الموارد البشرية من خلال برامج التعليم الاساسى وبرامج تعليم الكبار من الذكور وبرامج نهضة المرأة بالاضافة الى توسيع مظلة الرعاية الصحية كما ارتبطت التنمية الزراعية بتوفير العماله فى المناطق الريفية وواكب ذلك توفير خدما ت الادراة العامة ومرافق خدمات التجمعات السكنية بالاضافة الى انشاء جمعيات تعاونية تقوم بتوفير خدمات النقل والخدمات التجارية للسكان وشركات النفط. ويوضح المخطط ان مقومات التطور الزراعى والامكانيات التى وفرتها الدولة اوجدت تقدما كبيرا فى العشرين سنة الماضية تمثلت فى انشاء مزارع حديثة للمواطنين وتقديم العون المادى والارشادى لهم بالاضافة الى انشاء مزارع للدولة لانتاج القمح والاعلاف الزراعية علاوة على تقديم الحوافز المالية الخاصة بتربية الثروة الحيوانية وخاصة المواشى. كما يؤكد المخطط على ضرورة المحافظة وتطوير الطبيعة البيئية فى المناطق الغربية لتظل محافظة على طبيعتها الصحراوية وواحاتها الخلابة ويؤكد التطوير الارشادى مدى اهمية ايجاد نقلة نوعية وكمية فى عمليات التحديث والتنمية فى محضر مزيرعة والمناطق المجاورة مع عدم الاضرار او الاخلال بالبيئة الريفية وضرورة ايجاد نوع من الاستقرار السكانى فى هذه المناطق ووقف التحرك الى المدينة وذلك من خلال توفير كافة الخدمات الحياتية الحديثة لهم وردم الفجوة التى تفصل بين الريف والمدينة. ــ وام