محكمة النقض: عقوبة الدية على سائر الجرائم المصاحبة للقتل الخطأ توجب نقض الحكم

أرست محكمة النقض مبدأ قانونيا, عندما قضت بأن بسط عقوبة الدية على سائر الجرائم المصاحبة للقتل الخطأ يوجب نقض الحكم . وقد كانت النيابة العامة قد اتهمت (ن-م) بأنه تسبب بخطئه اثناء قيادته لسيارته الخاصة في وفاة (ر-م) وكان ذلك ناشئا عن اهماله وعدم احترازه ومخالفته للقانون بان تجاوز السيارات التي تسير امامه في منطقة منع فيها ذلك فاصطدم باحدى السيارات, واستقر خارج الطريق فصدم المجني عليه, واحدث به اصابات بالغة اودت بحياته. كما اتهمته النيابة بأربع تهم اخرى وهي اجتياز مركبة كانت تسير امامه دون ان يتأكد من توفر مجال كاف للرؤية يسمح له بذلك دون خطر, كما انه لم يتبع علامات المرور المفروضة لتنظيم حركة السير وساق سيارة بسرعة تزيد عن السرعة القصوى المقررة, وساق سيارة بدون حرص او انتباه. وطلبت النيابة عقاب المتهم بموجب احكام الشريعة الاسلامية الغراء والمادتين 1, 66/ 2 من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3/ 1987م والمواد 4, 5/ 2, 21/ 1, ,103 105, 112, 115 من قانون حركة السير على الطرق والقانون رقم 17/ 1991م بشأن تحديد دية المتوفي خطأ. فقضت محكمة اول درجة بالزام المتهم بان يؤدي لورثة المرحوم الدية وقدرها 150 الف درهم, فاستأنفت النيابة العامة الحكم وقضت محكمة الاستئناف برفض الاستئناف, فطعنت النيابة في الحكم بطريق النقض. واقامت النيابة العامة طعنها على الحكم مدعية خطأه, بعدم القضاء بعقوبات تعزيرية الى جانب القضاء بالديه, اعمالا لنص المادة 331 من قانون العقوبات, ولكن الدية ليست عقوبة مقررة للجرائم الاخرى التي ارتكبها المتهم. وحيث ان هذا النعي في محله, وذلك ان النيابة العامة قد طلبت عقاب المتهم بموجب احكام الشريعة الاسلامية الى جانب العقوبات التعزيرية الواردة بقائمة الاتهام, ولما كانت الجرائم الاخرى خلاف جريمة القتل الخطأ, وليست مما يعاقب عليها بالديه, فان الحكم الصادر يكون معابا في انه لم يعمل بموجب نص المادة 331 من قانون العقوبات التي تنص على توقيع العقوبات التعزيرية الى جانب العقوبة الاصلية.. مما يوجب قبول الطعن ونقض الحكم. أبوظبي ـ عادل عرفة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات