استقبل اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية بمكتبه صباح امس مسؤولي حرس الحدود والسواحل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.وتم خلال المقابلة بحث تعزيز العلاقات المشتركة بين دولة الامارات ودول مجلس التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك . وأشاد اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان بجهود رجال حرس الحدود والسواحل في الحفاظ على الامن, مؤكدا حرص الامارات على دعم التوصيات النهائية لاجتماع حرس الحدود والسواحل بما يصب في مصلحة شعوب وأبناء المنطقة. كما استقبل اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان بمكتبه صباح امس الدكتور مارتين شنيلر السفير الألماني لدى الدولة. وتم خلال المقابلة بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. اختتم الاجتماع السابع لمسؤولي حرس الحدود والسواحل بدول مجلس التعاون الخليجي امس فعالياته بأبوظبي. وذلك بعقد جلستي عمل تم خلالهما الاتفاق على التوصيات التي انتهى اليها الاجتماع, ليتم رفعها الى الاجتماع السابع عشر لوزراء داخلية دول مجلس التعاون الذي سيعقد نوفمبر المقبل بالكويت. وصري العميد غازي عبد الرحمن العمر رئيس الوفد الكويتي ورئيس الاجتماع بأنه تم الاتفاق بين اعضاء الوفود على مواصلة التنسيق والتشاور في كافة الامور في مناخ تسوده السرية في الاتصالات. وقال ان الاجتماع اوصي بتوحيد العقوبات الخاصة بالمخالفات البحرية المتعلقة بالزوارق ونظم الصيد ومواسمه, وكذلك توحيد الضوابط الارشادية الامنية التي تفرض على السفن مثل منعها من الدخول ليلا وبخاصة السفن الخشبية, وتسهيل الاجراءات امام سفن الصيد الخليجية وذلك في كافة دول مجلس التعاون. وأضاف ان الاجتماع أوصى بضرورة الانضمام الى الاتفاقات الدولية الخاصة بحماية البيئة, وذلك لحماية البيئة البحرية والبرية الخليجية من مخاطر التلوث. وجدد رئيس الدورة الحالية لاجتماع حرس الحدود والسواحل بدول التعاون تاكيد الاعضاء على اهمية مشروع الامارات بادخال الاقمار الصناعية في عمليات المراقبة والرصد. من جانبه دعا العقيد سبعان مسمار الجاسم مدير ادارة امن السواحل والحدود بدولة قطر الشقيقة الى ضرورة وضع استراتيجية خليجية موحدة لاعداد اليات تنفيذية موحدة لاعادة (البيئة البحرية) الى سابق عهدها واكد اهمية الاسراع لتوقيع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمواجهة التلوث البحري وخاصة (اتفاقية ماربول) والتي تعتمد اجراءات رقابية لمواصفات السفن المسموح لها بدخول المنطقة البحرية مشيرا الى وجود عدد من السفن حاليا في المنطقة غير صالحة لنقل النفط وبالانضمام للاتفاقية يمكن منعها نهائيا من عبور المنطقة واكد اهمية انشاء موانىء خاصة معتمدة بين دول المجلس تكون مخصصة لتفريغ حمولات تلك السفن من مياه التوازن الملوثة. واضاف انه بالانضمام الى الاتفاقية المقترحة يمكن ضمان سلامة منطقة الخليج من التعرض للتلوث البحري بنسبة تتراوح بين 40 الى 50%. واشار رئيس الوفد القطري الى ان بعض الدراسات قدرت دخول حوالي 14.400 سفينة عند الدخول والخروج عبر حلق الخليج سنويا بمعدل 1200 سفينة شهريا عند مضيق هرمز و 600 سفينة شهريا ما بين ناقلة نفط وبضائع متنوعة من الحجم الكبير. مما يدل على حجم التلوث الذي يهدد منطقة الخليج. ودعا سمعان الي العمل على نشر حملات التوعية في كافة دول المنطقة من اجل زيادة وتعميق التعاون بين المواطنين واجهزة حرس الحدود والسواحل, من اجل التصدي لعمليات التسلل وتهريب المخدرات. وقال ان الاجتماع اوصى ايضا بضرورة تأمين المياه الاقليمية الخليجية بكافة الوسائل, اذ ان ذلك يعتبر الحزام الامني لكل دول المنطقة. وأضاف سمعان ان الاجتماع قد اوصى بوضع آلية تنفيذية لكافة القرارات السابقة التي اصدرها وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون, كما اوصى بانشاء مراكز تدريب متخصصة لرفع كفاءة الكوادر البشرية لحرس الحدود والسواحل على ان تشارك كل الدول في كل دورة تدريبية تعقد في احداها. ومن جانبه اشاد اللواء طلال بن محسن العنقاوي- رئيس الوفد السعودي- بالجهود الاماراتية الكبيرة التي ساعدت على انجاح الاجتماع, ووفرت له كل امكانيات الخروج بافضل التوصيات. كما رحب العنقاوي بمسؤولي حرس الحدود والسواحل في اجتماعهم المقبل بالسعودية. وعقب الجلسة الختامية قام العميد الركن بحري عبد الرحمن شلواح- قائد حرس الحدود والسواحل, رئيس وفد الامارات- بتكريم رؤساء الوفود والاعضاء المشاركين في الاجتماع ووفد الامانة العامة لدول المجلس, مشيدا بجهودهم خلال انعقاد الاجتماع الذي توصل الي نتائج ايجابية, اضافة الى تعزيز التعاون والتنسيق بين اجهزة حرس الحدود والسواحل بكافة دول مجلس التعاون. كما رفع رؤساء واعضاء الوفود المشاركة في الاجتماع برقيتي شكر الى معالي وزير الداخلية وسمو وكيل الوزارة, مشيدين فيها بجهود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, من اجل تدعيم مسيرة دول مجلس التعاون. تغطية: عادل عرفة