دعت دولة الامارات العربية المتحدة مجددا أمس جمهورية ايران الاسلامية الى ابداء الارادة السياسية الجادة لحل مشكلة احتلالها لجزر الامارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى والقبول بمبادرتها السلمية الصادقة القاضية بالدخول في حوار ومفاوضات ثنائية تتناول المعطيات القانونية والتاريخية الاساسية لهذه القضية وليست شكلياتها فحسب . وقال معالى راشد عبدالله وزير الخارجية في كلمته مساء أمس امام الجمعية العامة في دورتها الثالثة والخمسين ان دعوة الامارات لحل هذا الخلاف سلميا انما تنطلق من طبيعة علاقاتها التاريخية مع ايران والتزامها بالمبادىء الاساسية التي تحكم العلاقات الدولية حفاظا على السلم والامن والاستقرار في منطقة الخليج العربى. وأكد معاليه ان استمرار ايران في تكريس احتلالها غير الشرعى لجزر الامارات الثلاث وفرض سياسة الامر الواقع بها من خلال اتخاذها للعديد من الاجراءات والتدابير العسكرية والمدنية انما يشكل مصدر قلق وتوتر بالغين بالمنطقة ويتعارض مع علاقات حسن الجوار وتوجهات دول مجلس التعاون الخليجى الداعية الى انتهاج الحلول السلمية في تسوية الخلافات القائمة. كما جدد معالى وزير الخارجية تأييد الامارات لكافة المساعى والجهود السلمية التى يبذلها الامين العام كوفى عنان لاستئناف انشطة اللجنة الخاصة بالعراق لتفادى نشوب أي تصعيد او توتر جديد بالمنطقة. وأكد على أهمية الاخذ بالاعتبار المحافظة على سيادة العراق وسيادته الاقليمية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية ودعا الى تطوير عمل برنامج الغذاء لتحقيق الاستجابة للمتطلبات الانسانية للشعب العراقى الشقيق وحث الحكومة العراقية على استكمال تنفيذها لكامل قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ولاسيما المتصلة بالافراج عن الاسرى والمحتجزين من مواطني دولة الكويت الشقيقة والدول الاخرى واعادة الممتلكات الكويتية لضمان رفع تدابير العقوبات المفروضة عليه واستعادة دوره الطبيعى على المستويين الاقليمى والعالمى. وعلى صعيد عملية السلام بالشرق الاوسط دعا معالى راشد عبدالله المجتمع الدولى وخصوصا راعيي عملية السلام والاتحاد الاوروبى لممارسة ضغوطات اضافية على اسرائيل لحملها على الامتثال لالتزاماتها الشرعية وتعهداتها التى ابرمتها في اطار هذه العملية والتى وصفها بأنها تمر بأزمة جمود خطيرة في مساراتها المختلفة كنتيجة حتمية لانتهاكاتها والمتجسدة اخطرها في مواصلة مخططاتها الرامية لبناء المزيد من المستعمرات الاستيطانية داخل الاراضى الفلسطينية والعربية المحتلة. وطالب بضرورة حملها على الانضمام الى معاهدة عدم الانتشار النووي واخضاع منشآتها العسكرية لنظام الرقابة والضمانات الدولية. وحول تطورات الاوضاع الامنية في منطقة جنوب اسيا وصف معالى وزير الخارجية سباق التسلح والتجارب النووية وغيرها من الاسلحة المحظورة بأنه خطير وسيؤدي الى الاخلال بالتوازن الأمني الاقليمى ودعا كلا من الهند وباكستان الى التحلى بسياسة ضبط النفس والابتعاد عن سياسة القوة واستئناف المفاوضات لتخفيف حدة التوتر وحل خلافاتهما بالطرق السلمية. كما واعرب عن مساورته القلق لاستمرار الفشل الدولى في احتواء عدد من الازمات الناشبة في بعض المناطق العالمية كافغانستان والصومال والبحيرات الكبرى وانجولا وغيرها من مناطق التوتر كالتى نشبت مؤخرا بين اثيوبيا واريتريا والحالية بين ايران وافغانستان وانتهاكات حقوق الانسان الجسيمة التى تمارسها القوات الصربية ضد مسلمي كوسوفو مبديا ادانته لهذه الانتهاكات. وتطرق معاليه لظاهرة الارهاب مجددا ادانة الامارات الشديدة للعمليات الارهابية التى وقعت مؤخرا في بعض الدول الافريقية ونوه الى ان مكافحة ظاهرة الارهاب مهما كانت مصادره واشكاله ينبغى ألا تتم بشكل فردي وبواسطة الانتقام العسكرى العشوائي المدمر للأرواح والممتلكات وانما من خلال توجه دولى مشترك في اطار الامم المتحدة ليكفل القضاء على جذوره ومسبباته وابعاده ويحقق امن واستقرار المجتمعات وصون السيادات الاقليمية للدول. ــ وام