اكد محمد موسى الجاسم رئيس مجلس ادارة جمعية الامارات لحماية المستهلك على ضرورة ترشيد استهلاك الطاقة والطاقة الكهربائية خاصة على اعتبار ان ذلك من اهم الاهداف التى تسعى الجمعية الى تحقيقها بهدف تخفيض الاعباء عن المستهلك وتقليل الاستهلاك فى الطاقة الكهربائية مع التأكيد على حق المستهلك فى العيش فى بيئة صحية ونظيفة والذى يقع ضمن حقوق المستهلك الثمانية للامم المتحدة . جاء ذلك خلال الاجتماع الذى عقده بمقر الجمعية امس مع الدكتوره انهار حجازى رئيسة قسم قضايا الطاقة باللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب اسيا (الاسكوا) بحضور عضوى مجلس الادارة امينه شكري وشريفه موسى حسن والمدير الادارى للجمعية احمد الحرباوى . وتأتى زيارة رئيسة قضايا الطاقة للجمعية فى اطار جولتها فى دولة الامارات والتى زارت خلالها وزارتى الكهرباء والماء والتخطيط والهيئة الاتحادية للبيئة وهيئة كهرباء ومياه ابوظبى وجمعية اصدقاء البيئة وذلك لاعداد دراسة حول ترويج مصادر الطاقة الجديدة والقابلة للتجديد مع التأكيد على المناطق الريفية والنائية وتوافق المعايير البيئية فى قطاع الطاقة لدول الاسكوا . وأكدت رئيسة قضايا الطاقة بالاسكوا خلال الاجتماع ان العالم اليوم بحاجة للبحث عن مصادر طاقة اخرى اقل تكلفة وأقل ضررا بالبيئة وركزت على ضرورة استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح فى انتاج الطاقة الكهربائية لما لها من مردودات اقتصادية واجتماعية ايجابية للفرد والدولة على حد سواء مؤكدة ان دولة الامارات من الدول التى تتوافر بها الطاقة الشمسية بشكل ممتاز خلافا للدول الغربية الباردة ودعت الى استثمار الطاقة الشمسية ضمن معايير خاصة والاستعانة فى ذلك بالخبرات المحلية المتوفرة فى دولة الامارات خاصة وأن هذه الخبرات تعمل فى السابق فى اجراء واعداد الابحاث والدراسات المعنية بهذا الامر . وأشارت الى ان استغلال الطاقة الشمسية مع الغاز المتوفر ايضا بكثرة فى دولة الامارات من شأنه توفير طاقة كهربائية عالية الجودة وبتكاليف معقولة. من جهة اخرى دعا حسن مرعي الكثيري نائب رئيس جمعية حماية المستهلك الشركات والهيئات التجارية لتطبيق انظمة ومقاييس ومواصفات الجودة العالمية للسلع والخدمات. واكد اهمية تطبيق هذه المقاييس في ضوء المتغيرات الدولية الجديدة على خريطة الاسواق التجارية وخاصة فيما يتعلق بتطبيق اتفاقيات الجات ومؤتمرات العولمة الاقتصادية مشيرا الى ضرورة مبادرة الشركات المحلية الى استكمال اجراءاتها لتطبيق هذه المواصفات وخاصة بعد قيام بعض الدول الاوربية مؤخرا بمنع استيراد الاسماك من جهات آسيوية وافريقية بوقف تصديرها لعدم مطابقتها لشروط ومواصفات ومقاييس انظمة الجودة الغذائية ونظام النقاط الحرة العالمي لتداول السلع والخدمات. واكد انه خلال السنوات المقبلة سيلزم العرف التجاري الدولي بعدم فتح الاعتمادات المستندية للتبادل التجاري الا بعد التأكد من تطبيق المستورد والمصدر لمواصفات ومقاييس وانظمة الجودة بكافة انواعها. وقال الكثيري في تصريح لـ (البيان) ان مقاييس انظمة الجودة لكافة السلع والخدمات وحماية البيئة والموارد المائية ستكون الاساس القانوني لانسياب وتبادل التجارة البينية بين الدول وان عدم تطبيق مقاييس الايزو ونظام النقاط الحرجة سيكلف التجار مصدرين ومستوردين الكثير من الهدر والخسارة التجارية. واضاف: بينما سيؤدي تطبيق هذه المواصفات والمقاييس الى تحقيق فوائد عديدة للتجار مصدرين ومستوردين واصحاب مصانع والى مضاعفة ارباحهم وفتح اسواق عالمية امام منتجاتهم وخاصة بدول الاتحاد الاوربي التي تضع حاليا مقاييس وانظمة صارمة لجودة كافة السلع والخدمات ولحماية البيئة والموارد المائية مؤكدا انه خلال السنوات القليلة المقبلة سيؤدي تطبيق اتفاقيات الجات ومنظومات العولمة التجارية الى اثار ايجابية منها الزام الشركات والهيئات علي المستوى العالمي بالتقيد والالتزام بمقاييس ومواصفات انظمة الجودة لكل السلع والخدمات المتداولة بالاسواق. واشار الكثيري الى ان الالتزام بمقاييس الجودة لا يكلف كثيرا بالقياس الى العائد الربحي الناتج عن تطبيقها. ودعا اصحاب الشركات الى سرعة المبادرة بالتقيد بهذه الانظمة حسب نشاطها التجاري واستكمال شروط الالتزام بها مثل وجود المختبرات الخاصة بتوفير متطلبات انظمة الجودة في السلع الهامة مثل المنسوجات والعطور والملابس وقطع غيار السيارات والمعادن النفيسة والمفروشات ومتطلبات السلامة البيئية وغيرها. ومن جهة اخرى وفي اطار جهود الجهات الحكومية لتطبيق مقاييس الجودة استعرضت دراسة اعدها الدكتور عبد الله ابو رويضة مستشار الصحة العامة بالامانة العامة للبلديات جهود الدولة في المحافظة على جودة المياه وخلوها من التلوث وتنمية مصادر المياه وترشيدها وذلك من خلال تأمين مياه نقية خالية من البكتريا والمواد العضوية والكيميائية والتي تجعلها مسببه للامراض والاوبئة او تكسبها لونا او طعما او تأثيرا ساما وذلك من خلال حماية مصادر المياه من الاوساخ والتلوث وحماية المياه اثناء ضخها ونقلها للمستهلكين وتعقيم المياه لضمان صلاحيتها واخذ عينات دورية لتحليلها وضمان خلوها من الملوثات الجرثومية والاشعاعية المسموح بها مع وضع المواصفات والقوانين الخاصة بالتحكم في جودة وصلاحية المياه للاستهلاك الادمي وفي هذا الصدد اشارت الدراسة ان الامانة العامة لبلديات الدولة قامت بتشكيل لجنة لمراقبة مياه الشرب تضم في عضويتها ممثلين عن البلديات ومختلف الوزارات والدوائر والهيئات المعنية بالدولة وتعنى هذه اللجنة بكافة الامور المتعلقة برفع مستوى الرقابة على مياه الشرب وطرق الفحص والاختبار ووضع المواصفات القياسية والتشريعات اللازمة لاحكام الرقابة على المياه وحمايتها من التلوث وساهمت اللجنة في استصدار عدد من المواصفات الخاصة بانتاج وتعبئة المياه ومعايير الجودة لمياه الشرب المعبأة وغير المعبأة وطرق الفحص والاختبار ونوعية التجهيزات المستخدمة في تخزين المياه وحفظها او توزيعها او تنقيتها. ولضمان جودة المياه تم انشاء وتمديد شبكات عصرية للصرف الصحي من قبل البلديات وانشاء محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي واستخدام المياه المعالجة في الزراعة.