ضمن خطة ادارة مكتب الشارقة التعليمي بالمنطقة الشرقية للعام الدراسي 98/,99 مجموعة من المقترحات التي تسعى إلى تطبيقها هذا العام, وما لفت نظري في هذه الخطة, اقتراح خاص بتطبيق نظام الفسحتين في المدارس أي مدارس المنطقة على وجه التحديد . وهذا النظام بشكل عام ليس جديدا على اطلاقه في الانظمة التعليمية المعروفة على مستوى العالم, وغالبا يطبق هذا النوع من الاجراء في المدارس التي يستمر فيها التعليم ليوم كامل بحيث يتمكن الطلاب فيها من تناول وجبة الغداء دون ان يتم حرمانهم من فترة الفسحة أو الراحة الاخرى. ففي الدول الاوروبية والولايات المتحدة الامريكية وفي بعض المدارس الخاصة بالدولة هناك تطبيقات عملية لهذا النظام. ولكن الاختلاف يأتي في كل دولة على حدة في كيفية التطبيق والأهداف المرجو تحقيقها في هذا الاتجاه. وهنا يأتي التحدي في الاخفاق والنجاح ولاشك ان الهدف العام واضح لنظام الفسحتين وهو اتاحة المزيد من الوقت لراحة التلميذ أو الطالب والترفيه عن نفسه بدل ان تحبس أنفاسه طوال اليوم الدراسي ولا يجد وقتا لانطلاقها الا في وقت ضيق للغاية يقضيه الطالب في الوقوف أمام المقاصف المدرسية لعل وعسى ان يجد من خلالها ما يسد به جوعه. فمن الناحية التربوية كلما تخللت فترات الراحة فترات الجد والعمل الدائم تكون النتائج أجدى وأنفع فيما لو استمر الحال على وتيرة واحدة يسود خلاله جو من الملل والسآمة التي لا تطاق عندما يتطرق الكسل إلى أذهان وأجساد الطلبة. وما يقلقنا بالفعل عندما يتم طرح فكرة جديدة في الميدان التربوي هو تعرضها على الاغلب للتأجيل غير المبرر من وجهة نظرنا الى أجل غير مسمى وإن كان الاعلان عنه دائما يوضع تحت السنة المقبلة. فتضيع الامنيات وتخبو الآمال ويعود تكرار الاحاديث الى سابق عهدها من المطالبات المتكررة لوضع خطة عملية محكمة من أجل تحقيق كل جديد ونافع للطلبة والطالبات مع بداية كل سنة دراسية جديدة فبغير هذا لن يتحقق شيء يذكر مما نريد.