بالنظر الى المستويات العالية ــ في بعض الدول ــ لمعدلات خفض العمالة, فقد أصبحت النتيجة الطبيعية لذلك ان أعدادا كبيرة من توجب عليهم مواجهة تحدي البحث عن وظيفة جديدة . وفي مجتمعات اخرى كمجتمعنا البحث عن وظيفة جديدة قد يكون لداعي تحسين الوضع المادي والمعنوي للشخص ضمن تجربة لممارسة مهام وظيفية قد تكون مختلفة عن التجارب السابقة. كلنا نذكر اول يوم التحقنا فيه بالمدرسة, ونتذكر الضغوط التي واجهتنا نتيجة وجودنا في محيط غريب علينا واحساسنا بضياع شخصيتنا, كل هذا يبقى عالقا في ذاكرتنا. لذلك, فإن الالتحاق بوظيفة جديدة قد يولد ضغوطا اكثر مما واجهنا عند التحاقنا بالمدرسة لاول مرة. فالقادم الجديد غير معروف وهو بدوره لايرى وجوها يعرفها, وبلا شك سوف ينعكس هذا الشعور على أدائه خاصة في الأيام الاولى لالتحاقه بوظيفة جديدة. وعلى المستوى الاداري الاعلى ايضا, فقد تلعب السياسات الادارية دورا اضافيا في عملية الضغوط. مثلا, قد يكون سلفك, اي الذي كان يشغل نفس منصبك الحالي, انسانا محبوبا ومشهورا, فيذهب تاركا لك فراغا كبيرا لتملأه, او قد يكون العكس هو الصحيح, اي قد يكون السابق مديرا لا يطاق, وقد ذهب مخلفا وراءه تركة ضخمة ورخيصة من الحقد والكراهية قد تصوب وتوجه نحو القادم الجديد, لهذا يعد تولي وظيفة جديدة أمرا صعبا. ومع ذلك, ولكي نحسن عملية التوازن في مخاوفنا, يجب علينا البحث عن فرص جديدة نضعها في اعتبارنا بحيث نتصورها دائما بشكل ايجابي, وان يسودنا الاعتقاد بأن المسؤوليات الجديدة والمهمات الجسيمة وظروف مكونات بيئة العمل الجديدة والتحديات المقبلة, سوف تساهم جميعها في توسيع آفاق طاقاتنا الكامنة فينا. اضافة الى ذلك, فانه بمجرد ان نحس ونستشعر مذاق وحلاوة أدوارنا الجديدة الى درجة الالفة بالنسبة لنا, فسوف تنشأ بحكم الاحتكاك الطبيعي مع البشر صداقات جديدة تساعدنا مع مرور الزمن في استمتاعنا بمواقعنا الجديدة.