اعلن الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب عن خطة سيتم اعتمادها قريبا للقضاء على النقص المتوقع في المدرسات عقب الغاء نظام معلمات الاحتياط وقيام عدد من المدرسات العاملات بالمدارس الحكومية باجازات الوضع خلال العام الدراسي الجاري . وقال الوكيل في تصريحات صحافية على هامش جولته التفقدية لمدرستي الغزالي النموذجية والكرامة الاعدادية للبنات بأبوظبي صباح امس ان مشكلة العجز في المدرسات ليست قائمة في الوقت الراهن غير ان هناك اعدادا من المدرسات سيحصلن على اجازات الوضع, الامر الذي سيؤدي الى ظهور المشكلة. ورفض الدكتور المهيري الادلاء بأية معلومات حول الملامح العريضة لخطة الوزارة بشأن التغلب على المشكلة في الوقت الراهن. وردا على سؤال حول مساعي القضاء على بيروقراطية الاجراءات المتعلقة بعمليات الصيانه وضرورة التزام المدارس بمخاطبة المناطق التعليمية التابعة لها, قبل اتخاذ اي اجراء اعرب الوكيل عن اعتقاده بضرورة وجود مساحة من المرونة خاصة فيما يتصل بالحالات الطارئة, غير انه اردف قائلا: لكن هناك اساليب عمل متبعة وخطوات اجرائية لا يمكن ولا ينبغي تجاوزها. كما دافع الدكتور المهيري عن الوزارة امام الانتقادات الموجهة اليها حاليا بشأن تردي احوال بعض المدارس ووجود اعطال في مكيفات الهواء وعدم اكتمال مرافق بعض المدارس مؤكدا ان الوزارة ليست الجهة الوحيدة المسؤولة عن هذه المشكلة وتقوم بالتنسيق مع وزارة الاشغال ودائرة الاشغال بأبوظبي ووزارة المالية والصناعة ببذل جهود كبيرة لمجابهة المشكلة. غير ان اعداد المدارس الكبيرة ومساعي الوزارة الدائمة للتوسع الكمي للخدمات التعليمية قد تؤدي الى ظهور بعض اوجه القصور التي سيتم التغلب عليها تدريجيا. وكان وكيل الوزارة يرافقة سلطان السامان مدير ادارة منطقة أبوظبي التعليمية وعدد من مسؤولي الوزارة قد تفقدوا مدرسة الغزالي النموذجية حيث اطلع على اساليب التدريس وقاعات المدرسة المختلفة بما تشمله من قاعات الالكترونيات والحاسوب والملاعب الرياضية والمطعم والمكتبة وغرفة المصادر والقاعات المخصصة لممارسة الانشطة الفنية. ووجه الوكيل بضرورة ربط المواد الدراسية بالانشطة وتعزيز الممارسات العملية والمهارات الفنية لدى الطلاب بما يواكب المفاهيم الحديثة في التعليم ويعزز مساعي الوزارة نحو توفير نوعية راقية من الخدمات التربوية. وقال ان الوزارة سوف تدعم التوسع في انشاء المدارس النموذجية لتحقيق استراتيجية تطوير التعليم على اعتبار ان تطوير المدرسة وتوفير كافة الوسائل لانجاح دورها يمثل الهدف الرئيسي لاي مساع موضوعية ترمي الى تحسين التعليم. واشار الى ان تجربة المدارس النموذجية تعتبر من انجح التجارب التربوية والتي حققت نجاحا سواء من حيث اساليب التدريس او الاهتمام بالانشطة والاعتماد على المكتبة كمصدر للتعليم مما يؤكد الحاجة الى التوسع في هذه التجربة. واستمع وكيل الوزارة خلال جولته بمدرسة الكرامة الى المشكلات التي تعاني منها المدرسة والتي تتمثل في وجود نحو 25 جهاز تكييف هواء متوقفة عن العمل, من اصل حوالي 60 جهازا بالمدرسة, مما دفع ادارة المدرسة الى نقل الطالبات من فصولهن الى غرف اخرى, وكذلك عدم اللجوء الى نقل الطالبات لتلقي الدروس العملية في المختبرات وغرف الوسائل غير المكيفة. ووعد الوكيل بالعمل على التغلب على هذه المشكلات في اسرع وقت ممكن حتى تستطيع الطالبات الحصول على خدمات تعليمية ترقى الى المستوى الذي تبتغي الدولة تحقيقة. وتعليقا على مستوى الخدمات الحالية التي شاهدها في جولته قال ان الانطباع يعتبر جيدا رغم وجود بعض المشكلات, حيث تعتمد المدرستان افضل الوسائل لتنمية مهارات الطلاب واطلاعهم على الاساليب المناسبة للتعامل مع العصر بما يشمله ذلك من تدريبهم على استخدام الحاسوب والربط بين المدرسة والمجتمع وتعويدهم على استنباط واستخراج المعلومات من انفسهم خلافا لاساليب التلقين التي كانت قائمة من قبل. وقال ان الوزارة بدأت مساعيها لتحديث استراتيجية التعليم وتسعى حاليا الى الاهتمام لدعم دور المكتبة وتعزيز دور مراكز التدريب وكذا ابتعاث الموجهين للخارج للتدرب على الاساليب الجديدة لتقديم الخدمات التعليمية فضلا عن استقدام الخبراء العالميين للتباحث حول المراحل الزمنية اللازمة للنهوض بمستوى التعليم بالدولة ومراجعة استراتيجية التعليم للقرن المقبل والتي من المتوقع الاعلان عنها في وقت قريب.