شهد العقيد محمد عبيد الجروان مدير الشؤون الادارية والمالية بشرطة الشارقة الندوة التي نظمها المركز الاعلامي بقسم العلاقات والتوجيه المعنوي بشرطة الشارقة بعنوان(نحو عام دراسي آمن)والتي يشارك فيها عدد من المختصين . وقدمت فيها خمس أوراق وحضرها عدد كبير من المهتمين من رجال التربية والشرطة والاعلام. استهل الندوة النقيب محمد سعيد بوزنجال مدير فرع التوجيه موضحاً ان الندوة ستناقش خمس أوراق يقدمها الرائد عادل خميس مدير قسم المرور بعنوان (عام دراسي خال من الحوادث) . ويقدم رحمة الشامسي مدير مواصلات الامارات فرع الشارقة رؤيته لعام دراسي خال من الحوادث. وقدم محمد مبارك اخصائي نفسي بالوحدة الشاملة للرعاية الاجتماعية بالشارقة ورقة بعنوان (انحراف الطلبة والطلاب المنحرفون) ثم قدم الدكتور احمد حسن الخياط موجه اول الخدمة الاجتماعية بوزارة التربية والتعليم ورقة موضوعها (عام دراسي مستقر اجتماعيا) وقدم الدكتور رمضان بشير من مركز التأهيل الخاص ورقة بعنوان (نحو عام دراسي خال من القلق والاضطرابات النفسية) . انخفاض الحوادث وتحدث الرائد عادل خميس عن استعدادات شرطة الشارقة بالتعاون مع وزارة التربية ممثلة في المنطقة التعليمية بالشارقة ومواصلات الامارات للتعرف على مواقع المدارس الجديدة وخطة نقلهم ومعالجة المعوقات لتفادي حوادث الحافلات. وقال الرائد عادل ان شرطة المرور بالتعاون مع العلاقات العامة تضع خطة سنوية لتوعية الطلاب بقواعد المرور حسب فئات واعمار الطلاب ويتم فيها تنويع اساليب التوعية التي تكون في شكل محاضرات لطلاب بالثانوي وقصص مرورية وعبر اجهزة الفيديو للابتدائي ورياض الاطفال. واشار الرائد عادل الى انخفاض حوادث المرور خلال السنوات الخمس الماضية نتيجة لتأثير التوعية وسط الطلاب والسائقين وادارات المدارس. واشاد بجهود مواصلات الامارات في هذا المجال وبقرار وزارة التربية هذا العام بعدم فتح المدارس في يوم واحد تجنباً لحوادث المرور خلال اليوم الدراسي الاول بسبب الزحام الزائد. وعن احصائيات حوادث الطلاب قال الرائد عادل انه لا توجد احصائيات تبين حوادث الطلاب بصفة خاصة وانما هناك احصائية تبين حوادث دهس الاطفال بمن فيهم الطلاب. وكانت خلال العام الدراسي 95/96 قد بلغت 42 حادثا اسفرت عن 16 وفاة و26 اصابة.. وفي عام 96/97 بلغت 48 حادثا اسفرت عن 13 وفاة و35 اصابة وناشد الرائد عادل اولياء الامور والطلاب والسائقين التعاون لجعل هذا العام الدراسي بلا حوادث. الأطفال غرس المجتمع واوضح رحمة الشامسي مدير فرع مواصلات الامارات بالشارقة في ورقته ان الطالب ليس بالضرورة ان يكون مرتديا زيه المدرسي وحاملا حقيبته ليجد الرعاية والحفاظ على سلامته وانما يجب حماية الطالب في كل وقت سواء كان في المدرسة او مكان سكنه. وتساءل الشامسي متى وأين ولماذا يتعرض الطلبة لحوادث الدهس؟ ـ وأجاب انهم معرضون لها في رحلة الذهاب والاياب من المدرسة. وعن تواجدهم في المنطقة السكنية والاسباب المؤدية للحوادث, قال انها ترجع الى ضعف الرقابة من الاسرة وقلة وعي وادراك الطفل وعدم تقدير مستخدمي الطريق من السائقين للاطفال المشاه ومستخدمي الحافلات المدرسية. واشار الى ان حماية الطلبة من حوادث الدهس مسؤولية مشتركة وتساهم المؤسسة بالحد من الحوادث بنقل الطلاب من منازلهم الى المدارس بواسطة 2356 حافلة مدرسية بسعة 70 راكبا وهي بذلك تخفف زحام المرور. وبالتالي تقلل الحوادث وفق خطة لتقليص حوادث دهس الاطفال, وذلك بتقسيم المحطات التي يمر بها الطالب خلال رحلة النقل اليومي الى ثلاث محطات رئيسية تبدأ من لحظة انتظاره للحافلة وهي مسؤولية الاسرة والمحطة الثانية هي تواجده في الحافلة, وهي مسؤولية المؤسسة ثم المحطة الثالثة وهي وصول الطالب الى المدرسة ومغادرته لما, وتقع مسؤوليتها على ادارة المدرسة. واختتم رحمة الشامسي حديثه قائلا ان وقاية الاطفال من حوادث المرور مسألة تعتمد اساسا على أمرين هما تكييف حركة المرور لوضعية الطفل وذلك بتعديل البيئة وسلوك سائقي السيارات وتكييف الطفل نفسه لحركة المرور بتعليمه ومساعدته على التصرف بطريقة مناسبة مما يتطلب التنسيق الدائم والمستثمر بين الجماعات ذات العلاقة بالطفل والتربية ويمكن حصر هذه الجماعات في الاطفال انفسهم في منازلهم وفي المدرسة واولياء امور الاطفال والمدربين ومستعملي الطريق ومتخذي القرارات الادارية والمسؤولين عن البيئة وتخطيط حركة المرور والصحة العامة. انحراف الطلاب وتناولت ورقة الوحدة الشاملة رعاية الاحداث بالشارقة والتي قدمها محمد مبارك بالكشف والتحليل ظاهرة جنوح الطلبة واسبابها, وذلك من خلال تعامل الوحدة مع الحالات المحولة لها. واستعرضت الورقة بالتقييم اوجه القصور في الوسائل الوقائية والعلاجية للظاهرة سواء كانت اجتماعية او تربوية او قانونية او نفسية وتعرضت الورقة الى ضرورة تعاون المدرسة والاسرة خصوصا في عصر يزخر بالمغريات المادية والبرامج التلفزيونية والالعاب الالكترونية والسيارات السريعة واستعمال المخدرات وصحبة السوء وما يصاحب ذلك من ضياع واجرام, فان على المجتمع ان يشدد على اهمية التعاون بين المدرسة والاسرة ووسائل الاعلام. وتشير الدراسة الى ان معظم الاحداث الذين تركوا الدراسة في المرحلة الاعدادية حيث يتم التصادم بينهم وبين ادارة المدرسة سواء مع المدرسين او الاخصائيين الاجتماعيين لتكوينهم الجسماني والنفسي وهنا يأتي دور الاخصائي الاجتماعي الصحيح فالطلاب في هذه المرحلة في اشد الحاجة اليه, ويلعب الجو المدرسي دورا كبيرا في تأثيره على تخلف الطالب دراسيا بالاضافة لرفاق السوء والذي يؤدي بدوره للتسرب والكذب على الاهل وتزوير الشهادات لخداعهم ويلعب التدخين وعدم طاعة الوالدين واستمرار تجربة الممنوعات من المشروبات الكحولية وشم الغراء ومشاهدة الافلام الخليعة والتحرش بالفتيات وكثير من السلوكيات التي تؤدي للانحراف دوراً في ذلك. وذكرت الدراسة انه في العام الدراسي 94/95 تسرب 713 طالبا من أصل 16184 طالبا وهذه نسبة كبيرة تعادل عدد طلاب مدرسة كاملة. وقد تم القبض على 439 حدثا مواطنا و55 حدثا خليجيا و62 حدثا من الدول العربية, أي ان العدد الاجمالي هو 556 حدثا مقابل 713 طالبا تسربوا من المدارس خلال العام نفسه. وأشارت الدراسة الى ان عدد الحالات التي تم ايداعها في الوحدة في عام 1995 بلغت 91 حالة, منها سبع حالات من المرحلة الابتدائية, و43 من الاعدادية و19 من الثانوية وثلاث من الثقافة العسكرية وست من المسائية واثنتان من المدارس المهنية. وفي عام ,1996 تم ايداع 102 حالة, منهم 24 طالبا بالمرحلة الابتدائية و40 بالمرحلة الاعدادية, و15 بالمرحلة الثانوية واثنتين بمدارس مهنية وتسع بالمسائية. وفي عام 1997 بلغ عدد الاحداث المودعين للوحدة 17 بالابتدائية, و40 بالاعدادية, و17 بالثانوية, واثنتان بالمهنية وسبع بالمسائية, و71 غير دارسين بمجموع 164 حدثا. وقال محمد مبارك مقدم الورقة ان الوحدة استطاعت بالتعاون مع وزارة التربية ان تصل لاتفاق يعيد الطلاب الذين يكملون مدة ايداعهم الى المدارس, وقد تم هذا العام اعادة أربعة طلاب للدراسة بعد اكمال مدة ايداعهم. عام دراسي مستقر اجتماعيا وقدم الدكتور احمد حسين الخياط موجه أول الخدمة الاجتماعية بوزارة التربية ورقة بعنوان (عام دراسي مستقر اجتماعيا) تناول فيها دور المعلم اجتماعيا أهمها: دوره كضابط اجتماعي وكموجه اجتماعي ونفسي ودوره كباحث تربوي وكخبير في البيئة المحلية وكمرشد تعليمي وتربوي وفي مجال الانشطة المدرسية. وقال الدكتور الخياط ان على المعلم ان يعمل على تعزيز وتنمية السلوك القيمي عند الطلاب ومساعدتهم على تكوين الاتجاهات السليمة. وكموجه اجتماعي ونفسي على المعلم ان ينتبه لأي تغيرات سلوكية أو نفسية قد تطرأ على الطالب كتراجع ملموس في مستوى مشاركة الطلاب في الانشطة الصفية أو ميل الطالب الى العدوانية في التعامل مع زملائه أو الانعزال والانفراد بالنفس. وكباحث تربوي على المعلم ان يجري بحوثا علمية لبعض المشكلات التي تعوق أداء المتعلم والمتعلمة والعملية التربوية والنظام التعليمي ككل. وكخبير في البيئة المحلية عليه ان يتعرف على الواقع الذي تعيش فيه المدرسة وعلى جغرافية المكان وعلى مؤسساته ومرافقه والخدمات المتاحة به وعلى الاشخاص المؤثرين وأصحاب القرار, كما عليه ان يتعرف على المبنى المدرسي ومرافقه وما يمكن ان تقدمه المدرسة للمجتمع المحلي بالتنسيق مع ادارة المدرسة. وكمرشد تعليمي وتربوي على المعلم ان يتعرف على أحوال الطلاب وظروفهم وخبراتهم السابقة ويراعي في ذلك أثناء التدريس تحقيقا للنمو المتكامل والمتوازن للطلبة. ومن خلال خطة سنوية أوضح الدكتور الخياط دور الاخصائي الاجتماعي داخل المدرسة والمجتمع المحلي من خلال تحقيق أهداف محددة منها تحقيق التكامل والتنسيق مع الهيئة الادارية والتدريسية وتحقيق التكيف والتوافق للطفل في مجتمعه المدرسي الجديد وكذلك الطلاب الجدد في كافة المراحل وتدعيم الاتجاهات والقيم الاسلامية والوطنية والاجتماعية لدى الطلاب وتحقيق التكامل في الرعاية الفردية لذوي الحالات الخاصة وتنظيم البرامج الوقائية والعلاجية والانمائية الخاصة بهم وتوطيد العلاقة بين البيت والمدرسة وتوظيف امكانيات المجتمع المحلي لدعم العملية التربوية بالمدرسة. قلق واضطرابات نفسية وتناول الدكتور رمضان شبير من مركز التأهيل الخاص في ورقته حول (نحو عام دراسي خال من القلق والاضطرابات النفسية) أثر المدرسة على الصحة النفسية للتلميذ. وقال انها تثير شعور الأطفال لأول مرة اما بالاطمئنان أو القلق. وقد يتعرض الطفل لمشاكل نفسية بالمدرسة مثل الخوف وصعوبة تلقي العلم والتخلف الدراسي والشعور بالاحباط والاحساس بالدونية وذلك بسبب المنزل الذي به مشاكل اجتماعية مثل الدلال الزائد والحرمان والاهمال والعقوبات وعدم الاعداد الروحي والخلقي للطفل أو ضعف صلة المنزل بالمدرسة ودور ادارة المدرسة والمعلم الذي يجب ان يتصف بصفات معينة. وتحدث الدكتور شبير عن الظواهر السلبية النفسية بين التلاميذ وأسبابها, وتعرض للوقاية من الانحرافات السلوكية, وقال ان أخطرها التدخين, مؤكدا ضرورة ان يكون هناك تدخل مبكر لمكافحة التدخين الذي يقود للمخدرات. وأشار الدكتور شبير الى ان نسبة الطلاب المدمنين والمنتظمين في دراستهم قليلة جدا ولا تذكر, وان نسبة كبيرة من المدمنين من الطلاب السابقين والذين تسربوا من المدرسة, حيث ان درجة التعليم بينهم هي 2% أميين و26% ابتدائي و45% اعدادي و25% ثانوي و2% جامعي, وان نسبة كبيرة منهم تتراوح أعمارهم ما بين 22 ــ 28 سنة, وان 100% منهم مدخنون شرهون والكثير منهم بدأ التدخين في سن مبكرة, ونسبة كبيرة منهم غير متزوجين أو فشلوا في زواجهم ونسبة كبيرة منهم عاطلون عن العمل أو فشلوا في أعمالهم ويمثل الدخل 14% أكثر من سبعة آلاف درهم شهريا, و77% متوسطي الدخل أقل من سبعة آلاف ودون المتوسط هم 9% ودخلهم أقل من ثلاثة آلاف درهم. وقال ان أسباب الادمان تنحصر في ضعف الوازع الديني ورفقاء السوء والسفر للخارج وحب التجربة والفراغ والمشاكل الاسرية. ودعا الدكتور شبير الى اعداد برنامج للتوعية لمقاومة التدخين والمخدرات في المدارس لتقليل الطلب على المخدرات. ويعد البرنامج بواسطة خبراء من الشرطة ومن التربية والتعليم, وان تكون عناصر البرنامج قائمة على بناء الاعتداد والثقة بالنفس لدى الطلاب والسلامة الشخصية والوقاية من الحوادث وعلاقة المخدرات بالحوادث والتعريف بالدخان وأضراره والتعريف بالمخدرات والمسكرات والآثار الضارة لها, ويجب ان يتعلم الطلاب أنواع الضغوط التي تقع عليه لتجربة التدخين أو المخدرات والفرق بين الصديق المخلص ورفيق السوء ومواجهة التوتر دون اللجوء للمخدرات بالصلاة والصوم وقراءة القرآن الكريم وتكثيف أنشطة التلاميذ الثقافية والاعلامية. مرافق الحافلة وفي ختام الندوة جرى نقاش مستفيض حول الاوراق شارك فيها المحاضرون, حيث تناول الحديث ضرورة وجود مرافق في الحافلة المدرسية. وأوضح رحمة الشامسي ان هناك دراسة قدمت لوزارة التربية حول هذا الأمر, ويجري بحثها لتنفيذها حتى تقلل من حوادث دهس الاطفال. كما تناول النقاش ضرورة ان تعمل شرطة الشارقة على تفعيل دور أصدقاء الشرطة في المدرسة, وتعاون التربية والشرطة في تفعيل التوعية المرورية بالمدارس. متابعة وتصوير: صلاح عمر الشيخ