طلبت ادارات المناطق التعليمية من المدارس التابعة لها الالتزام التام بلائحة توجيه سلوك الطلاب والطالبات في المجتمع المدرسي, والتي بدأ تنفيذها اعتبارا من بداية العام الدراسي الجاري . وشددت المناطق على ضرورة استخدام اللائحة كوسيلة لتحقيق الانضباط المدرسي وتعديل السلوكيات الطلابية غير المرغوبة والتي قد تصدر من بعض الطلاب وذلك لمواجهة أي انحراف او مشكلات قد تحدث في المجتمع المدرسي وما يترتب على ذلك من آثار سلبية على العملية التربوية. وتهدف اللائحة التي كان معالي الدكتور علي عبد العزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب قد اعتمدها في وقت سابق الى وضع اسس ومعايير ثابتة عند التعامل مع السلوكيات الطلابية, ودعم العلاقة بين المعلم والطلاب وتنميتها على اسس تربوية وكذا تحقيق اكبر قد ممكن من تكيف الطلاب واستقرارهم في المجتمع المدرسي والتأكيد على مفهوم العمل الجماعي في ادارة الشؤون التربوية بالمدارس وكسب ثقة أولياء الامور وتعاونهم من خلال عدالة الاجراءات وتوحيد القواعد والممارسات والاساليب المتبعة. وقال طارق سليمان موجه الخدمة الاجتماعية بمنطقة أبوظبي التعليمية ان المنطقة ستولي اهتماما كبيرا بمتابعة تنفيذ المدارس للائحة وبقيام الاخصائيين الاجتماعيين بالمدارس بدورهم التعريفي الهام لتوعية الطلاب وأولياء الامور بالعقوبات والجزاءات التي تقع عليهم في حال عدم التزامهم بالسلوكيات والاخلاقيات الواجب تعزيزها في المجتمع المدرسي. واضاف ان اللائحة تحدد معايير واشكال تقوية وتعزيز السلوك الايجابي وذلك عبر التعزيز المعنوي والأدبي واستخدام عبارات الثناء والاطراء والتشجيع والتعزيز المادي عبر الجوائز العينية والمكافآت مؤكدا ان الاهتمام بتعزيز السلوكيات الايجابية يعتبر محورا ايجابيا هاما للحفاظ على المعايير الاخلاقية في البيئة المدرسية ويتجاوز في أهميته وفعاليته الاساليب العقابية. وذكر ان اللائحة تسعى الى تعزيز عدد من السلوكيات والمواقف الاخلاقية الايجابية لدى الطلاب والطالبات مع التركيز بصفة خاصة على تعزيز التميز الواضح في الامانة والصدق وروح الاقدام والمحافظة على الاموال العامة والتفوق والتحسن الدراسي والتفوق في النشاطات المدرسية والتمكن من القدرات القيادية وكذلك تنفيذ أيه مشروعات ذات آثار ايجابية داخل المحيط المدرسي, وانتهاج الطلاب لسلوك ايجابي وتعديلهم لسلوكياتهم السلبية. كما حددت اللائحة عددا من المواقف التي ينبغي معها التدخل السريع لتعديل السلوك وتتمثل في الاساءة الى القيم الاسلامية بأية صورة, والاخلال بالأنظمه والتعليمات المدرسية, وارتكاب أية اعمال مخلة بالشرف والامانة او سلوكيات منافية للآداب العامة والاشتراك في اعمال الشغب والتدخين او تعاطي المواد الخطرة (المخدرات) والاعتداء اللفظي والبدني على أي شخص من العاملين بالمدرسة او الطلاب والتزوير في الشهادات التي تصدرها المدرسة. ويجب الاسراع بتعديل سلوكيات, ادخال أية مطبوعات او صور او اشرطة مخلة بالآداب الى المدرسة والاتلاف المتعمد لممتلكات المدرسة والتفوه بما يخل بالآداب العامة والتأخر عن طابور الصباح بلا مبررات. واوضح طارق سليمان ان اللائحة وضعت شروطا لتعزيز السلوك الايجابي تشتمل على ان تتنوع اساليب التعزيز بحيث تبتعد عن النمطية والا تكون هذه الاساليب مسرفة ومبالغ فيها حتى لا تقل فعاليتها والا تستخدم كوسائل لاحباط الذين لم يحظوا بها وان تتوجه بصورة مكثفة الى فئة الطلبة الذين وفقوا في تحسين مستواهم الدراسي لحفزهم على مواصلة التفوق. واضاف انه فضلا على ذلك يجب عند تطبيق اجراءات تعديل السلوك السلبي الاهتمام بتعريف المجتمع المدرسي باللوائح والنظم المدرسية ومراعاة العدل والمساواة في المعاملة بين جميع الطلاب والتأكيد على تنفيذ الانشطة الكفيلة باشاعة الاحترام المتبادل والعلاقات الانسانية بين الطلاب واسرة العاملين في المدرسة وكذلك التنسيق بين معلمي الفصل الواحد فيما يتعلق بالواجبات المدرسية والاختبارات لتحقيق التوازن في العبء الدراسي خلال ايام الاسبوع. كما ينبغي ان تخلو اساليب تعديل السلوك من القسوة والايذاء النفسي والا تتضمن تجريحا او اهانة وان تستبعد اساليب العقاب الجماعي للاخطاء الفردية والا يتم حرمان الطالب المسىء من فرص التعليم وطرده من الصف الا عند الضرورة القصوى والا يتم استخدام زيادة الواجبات المدرسية كاسلوب لتعديل السلوك حتى لا يحمله ذلك على كراهية المدرسة وان تكون اساليب تعديل السلوك آنية ومناسبة في شدتها للسلوك السلبي. واشار موجه الخدمة الاجتماعية بالمنطقة الى ان اللائحة تتميز بالتدرج في العقوبات في حال لم يمتثل الطلاب لاساليب التعديل البسيطة والمخففة حيث تضع اللائحة اساليب للتنبيه الشفوي لتعديل السلوك ثم يتم استخدام اسلوب التنبيه الخطي المكتوب اذا قام الطالب بتجاهل التنبيه الشفوي وعمد الى تكرار المخالفة. واضاف: انه فضلا عن الاساليب السابقة هناك اساليب اكثر تشددا وتتمثل في توجيه انذار اول الى الطالب ويتم ارسال نسخة منه الى ولي الامر, ثم تقوم ادارة المدرسة عبر تشكيل لجنة تربوية للاشراف على تنفيذ اللائحة في حال تكرار العقوبة بتوجيه الانذار الثاني. كما يجوز اتخاذ قرار بنقل الطالب نقلا تأديبيا الى مدرسة اخرى وذلك بعد موافقة مدير المنطقة التعليمية التابع لها وفي حال عدم الاتعاظ بالانذار الثاني او قيام الطالب بالقاء المفرقعات في حرم المدرسة والاساءة المتعمدة لاحد معلمي او اداريي المدرسة. واشار الى انه في الحالات التي يصر الطالب فيها على عدم الامتثال يجوز حرمانه من الدراسة حتى نهاية العام الدراسي على ان يعاد قيده في العام التالي بمدرسة اخرى فيما يجب فصل الطالب نهائيا اذا اعتدى على احد العاملين بالمدرسة بالضرب او بأي عمل عنيف واذا صدر بحقه حكم نهائي بالادانه في حد شرعي او جناية او جنحة مخلة بالشرف او الامانة من قبل احدى المحاكم. وقال طارق السركال ان اللائحة تؤكد على الالتزام بالمفاهيم التربوية الراقية حيث تخطر العقاب البدني بمختلف اشكاله وترفض استخدام اساليب تخفيض الدرجات الدراسية, او تجريح الطالب امام اقرانه وحبه في المدرسة او منعه من قضاء الحاجة, وذلك التزاما بأن ايجاد اساليب للثواب والعقاب يستهدف تقويم السلوك وليس الحط من انسانية وآدمية الطلاب مؤكدا ان منطقة أبوظبي التعليمية تهتم برصد أية مخالفات قد تقع بالمدارس في هذا الصدد لمحاسبة المسؤولين عنها. أبوظبي- محمد مصطفى موسى