حادث التسمم الغذائي الذي وقع لمرتادي أحد المطاعم الشهيرة بالشارقة هو الثاني من نوعه الذي يحدث بمطعم كبير يتميز بثقة زبائنه وكثرة رواده . الحادث كان ضحيته ثلاثون شخصا ترددوا على مستشفى القاسمي, منهم عشر حالات حجزت في المستشفى لساعات تحت الملاحظة. وانطلاقا من واجبها, قامت البلدية ممثلة في قسم الصحة باغلاق المطعم فور تلقيها البلاغ بحالات التسمم, وبدأ مختبر الاغذية بالشارقة اجراء تحليلات فورية على عينات الطعام التي تسببت في تسمم زبائن المطعم. ولم تشأ الجهات المسؤولة في كافة الاجهزة ان تدلي بأي تصريحات حول الموضوع انتظارا لنتائج التحليل لمعرفة أسباب التسمم وذلك لاتخاذ الاجراءات المناسبة, الا ان ثمة أسئلة عديدة تطرح نفسها في مثل هذه الحالات الطارئة, إذ ان قسم الصحة يجري كشفا دوريا على المطاعم ويحلل مواد الطعام قبل طهيه, فهل تم هذا في اليوم الذي حدث فيه التسمم.. أم اعتمدت السلطات الصحية على شهرة المطعم والثقة في التزامه بالقواعد الصحية فقط؟ إذ ان عملية التسمم يمكن ان تحدث دون قصد نتيجة اهمال عامل, أو في أي مرحلة من مراحلة نقل مواد الطعام أو في طريقة تخزينه. ولهذا يجدر بقسم الصحة ان يشدد الرقابة على المطاعم, وأن يعيد الكشف أكثر من مرة حتى لا تقع مثل هذه الحوادث. وبالتالي يكون عدد الضحايا مرتفعا لكثرة زوار مثل هذا المطعم. ورغم الجهود التي تبذلها البلدية وقسم الصحة, الا ان ذلك لا يعفيها من مسؤولية الرقابة المستمرة والتشدد في العقوبة اذا اتضح ان هناك اهمالا من أصحاب المطعم تسبب في تسمم الطعام. وتبقى قضية التقييم الاعلامي على أي قضية مثار قلق للصحافة المحلية, الأمر الذي يدفع بعض الصحفيين الى اللجوء لمصادر اخرى غير مسؤولة. ومن هنا.. فقد يتعرض الصحفي لخطأ في المعلومات يثير المشاكل للجهة المعنية بعد نشر تلك المعلومات. وينتهي الأمر ــ كالعادة ــ بأن تسارع الجهة المعنية بالرد والتوضيح. وسؤالنا الآن هو: لماذا لا تبادر أي جهة بإعلان الحقيقة للرأي العام عبر وسائل الاعلام الرسمية بدلا من ترك الامور لشاهد (عميان) أو مصدر غير موثوق به. كتب - صلاح عمر الشيخ