انتهت وزارة الصحة من اتخاذ كافة الترتيبات للبدء في تنفيذ الحملة الوطنية للتحصين ضد مرضي شلل الاطفال والحصبة خلال الفترة من 24اكتوبر ولغاية 26نوفمبر المقبلين . وقال الدكتور جمعة بلال مدير ادارة مكافحة الامراض في وزارة الصحة ان تنظيم هذه الايام الوطنية للتحصين ضد هذين المرضين يأتي تماشيا مع الخطة العالمية للقضاء على شلل الاطفال والحصبة خلال الاعوام الاولى من القرن المقبل. واضاف ان تطبيق الايام الوطنية للتحصين لا يعني التوقف عن التقصي الوبائي الايجابي والتحري المخبري لجميع حالات الشلل الرخوي الحاد وللحالات المشتبه بها من الحصبة, كما يجب المحافظة على معدلات التغطية العالية بلقاحي شلل الاطفال والحصبة التي حققها البرنامج الوطني للتحصين, والاستمرار في التحصين ضد هذين المرضين ضمن البرنامج الوطني. وأوضح ان حملة شلل الاطفال تستهدف جميع الاطفال بالدولة الذين تتراوح اعمارهم بين الشهرين والخمس سنوات على ان تعطى على جرعتين بالفم بفارق شهر بين الجرعة الاولى والجرعة الثانية. واشار الى ان الحملة الوطنية ضد مرض الحصبة تستهدف جميع اطفال الدولة من عمر 9 أشهر والى خمس سنوات على ان يتلقوا جرعة واحدة فقط من لقاح الـ (م. م. ر) مع الجرعة الثانية لشلل الاطفال. وأكد الدكتور جمعة بلال انه تقرر ان تكون الجرعة الاولى للحملة الوطنية ضد مرض شلل الاطفال خلال الفترة من 24 ــ 29 اكتوبر المقبل, في حين ستكون الجرعة الثانية من طعم شلل الاطفال بالتزامن مع جرعة واحدة ضد مرض الحصبة وذلك خلال الفترة من 21 ــ 26 نوفمبر المقبل. وكانت وزارة الصحة قد قامت بتشكيل لجنة مركزية تحضيرية برئاسة الدكتور محمود فكري وكيل الوزارة المساعد لشؤون الطب الوقائي, ولجنتين فرعيتين الاولى لامارة ابوظبي برئاسة الدكتور مصطفى الهاشمي والثانية للامارات الشمالية برئاسة الدكتور جمعة بلال. وأوضح مدير ادارة مكافحة الامراض انه تمت مخاطبة كل من ادارة الرعاية الصحية الأولية ــ رعاية الامومة والطفولة والصحة المدرسية للايعاز للمؤسسات التابعة لها الاستعداد للايام الوطنية للتحصين, مشيرا الى ان مراكز رعاية الامومة والطفولة في ابوظبي والشارقة وام القيوين ستكون نقطة الانطلاق للحملة هذا العام, اما بقية المناطق فستكون نقطة الانطلاق من ادارات الطب الوقائي فيها حيث ان مركز رعاية الامومة والطفولة يتواجد في مبنى الطب الوقائي. كما تم تشكيل مجموعات عمل في كل منطقة طبية تضم الى جانب وزارة الصحة, كافة الجهات المعنية مثل وزارة التربية والتعليم والشرطة والجمعيات ذات النفع العام وغيرها حسب تواجدها في كل منطقة, على ان تقوم هذه المجموعات بالاشراف على تنفيذ الخطة في كل منطقة ومتابعتها وفقا للخطة الوطنية, وحصر وتحديد الجهات والامكانات المتوفرة في كل منطقة طبية مثل نقاط التحصين والمواصلات والقوى العاملة وغيرها, وموافاة الادارة المركزية للطلب الوقائي باحصائية يومية حول عدد الاطفال الذين تم تحصينهم وتسجيل جميع الاطفال عند التحصين للجرعتين الأولى والثانية ضد شلل الاطفال وجرعة واحدة ضد الحصبة وارسالها الى الادارة المركزية بغرض تقييم معدلات التغطية للحملة على نطاق الدولة. وذكر انه سيتم عقد ندوة مركزية حول الحملة في 29 سبتمبر الحالي في أبوظبي وفي 30 الجاري في دبي, وستتم دعوة كافة اطباء الاطفال والاطباء الذين يقدمون خدمات التحصين في القطاعين الحكومي والخاص للمشاركة بهذه الندوة بغرض حثهم على المشاركة في فعاليات الحملة. من جهة أخرى أكدت الدكتورة لانا بدر الدين اخصائية طب المجتمع بوزارة الصحة انه سيتم تخصيص خط ساخن يومي في ادارة الطب الوقائي أو رعاية الأمومة والطفولة في كل منطقة طبية للاجابة عن استفسارات الأهالي ما بين الساعة العاشرة صباحا والواحدة بعد الظهر, كما سيتم توزيع شهادة تطعيم للأيام الوطنية للتحصين للعام الجاري تعطى لكل طفل أتم التحصين بجرعتي شلل الأطفال والحصبة. وأضافت انه سيتم القيام باجراء سحب بواسطة القرعة للأطفال الذين أكملوا الجرعتين وتخصيص جوائز لستة فائزين في كل منطقة طبية لتشجيع الأهل على تحصين أطفالهم من أجل انجاح الحملة. وقالت الدكتورة لانا بدر الدين انه تم خلال العام الماضي اكتشاف 302 حالة حصبة على مستوى الدولة, مشيرة الى ان هناك جهودا كبيرة تبذلها الوزارة للقضاء على المرض ومنع العوامل المساعدة على ادخال الفيروس من الخارج. وأكدت انه تقرر انشاء مختبر مخصص للبحث عن الفيروسات المسببة للأمراض ودراستها وتحليلها والمساعدة على القيام بدراسات سيرولوجية لمعرفة الفيروسات التي تسبب مختلف الأمراض, مشيرة الى انه يتوقع ان يبدأ المختبر العمل خلال العام المقبل. وأهابت الدكتورة لانا بأفراد الجمهور تفهم أهداف الحملة والمساعدة على انجاحها حماية للأجيال المقبلة والقضاء على مرض الحصبة, كما سبق وان تم القضاء على مرض شلل الأطفال الذي لم يعلن عن أي اصابة به منذ عام ,1989 مشيرة الى انه تم تسجيل 143 حالة حصبة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي. كتب بسام فهمي