كانت فعاليات مفاجآت الصيف هي عروس دبي.. وكانت المفاجآت التراثية هي عروس الفعاليات وزينتها فالتراث هو الهوية .. والهوية هي الشخصية التي تميز مدينة عن اخرى او دولة عن غيرها . ولهذا السبب استحدثت دائرة السياحة قسماً خاصاً للتراث بدأ مع مهرجان دبي للتسوق هذا العام الامر الذي يدل على مدى الاهتمام والتعاون الذي تبديه الدائرة في كل ما يتعلق بالمهرجانات او المفاجآت او اية فعاليات تحمل اسم دبي. الدشة والقفال يقول عبدالله بن دلموك مسؤول قسم التراث بدائرة السياحة والتسويق التجاري اننا شاركنا في حفل الافتتاح ببعض النماذج التراثية ضمن البرنامج الذي تم تطبيقه خلال اسبوعي (المفاجآت التراثية) كما قام قسم التراث بالدائرة بتنظيم وطرح الافكار مع اللجنة المشكلة من الدائرة الاقتصادية واختيار الكادر التراثي للعمل في المراكز التجارية بحيث يكونون متفهمين لطبيعة دورهم ويؤدون الغرض من حيث المظهر والكلام, كما قام القسم ايضاً بتنظيم حفل الافتتاح وفعالياته التي كانت مثار اعجاب الجميع. واضاف بن دلموك اننا شاركنا ايضاً في المفاجات المائية ببرنامج الدشة والقفال. الأستاد والطراق وقد انبهر الجميع بالمفاجآت التراثية يوم الافتتاح وخاصة زفة العروس في ديرة سيتي سنتر حيث كانت مميزة. كما كانت هناك ايضاً برامج كثيرة من الالعاب الشعبية ومسابقة طفلة من الماضي والفرق الشعبية من دولة الامارات وسلطنة عمان والتي كانت تقدم عروضا شعبية مميزة. وقال بن دلموك ان قسم التراث بالدائرة اختار ايضاً الحرفيين (اكثر من عشرين حرفياً) كانوا يتنقلون بين المراكز على مدى 14 يوماً ومن بين هؤلاء الحرفيين الاستاد (النجار) والجلاف (صانع السفن) وطراق الالياخ (صانع شباك الصيد) والصايغ (صانع السيوف والخناجر بالذهب والفضة). بوفيه شعبي مفتوح وأضاف عبدالله بن دلموك ان قسم التراث قام بتنظيم مسابقة افضل طبق شعبي استمرت خمسة ايام وتم اختيار ثلاث فائزات كما قمنا بعمل بوفيه شعبي مفتوح في المراكز التجارية ضم جميع المأكولات الشعبية المعروفة. وقال بن دلموك ان الحدث التراثي المهم الذي قمنا به خلال مفاجآت الصيف هو (خيمة الضيافة) المتنقلة التي كانت تقدم فيها القهوة العربية والرطب وبعض الاكلات المشتقة من الحليب مثل الجامي (مثل الروب) والخلاصة (مصفى السمن) كما كانت تغنى فيها الاهازيج القديمة مثل الونات والسجع والتغرودة وبعض النهامات بالاضافة الى المسابقات التراثية الثقافية للأطفال وكذلك ركن الحناء. وبالاضافة الى كل ذلك كان هناك مدخن الضيافة الذي كان يجوب المراكز لتبخير وتعطير الزوار والذي كان ايضاً متواجداً في مطار دبي الدولي لاستقبال ضيوف دبي وقد حكى لي أحد الاشقاء السعوديين انه لن ينسى ابداً تلك الطفلة التي كانت في استقباله بالبخور في صالة القادمين فور نزوله من الطائرة مباشرة وأضاف بن دلموك ان قسم التراث بدائرة السياحة قام بوضع الاسئلة ضمن المسابقة التراثية اليومية كذلك قمنا ايضاً بتزويد الاذاعة والتلفزيون بكافة المعلومات والاسئلة التراثية التي كانوا يطلبونها, كما قمنا بالتنسيق مع الفرق الشعبية للحضور في أوقات معينة وكذلك الحرفيين حيث لعب كل منهم دوراً مهماً. نجاح بلا حدود وعن تقييمه للحدث قال مسؤول قسم التراث بدائرة السياحة والتسويق التجاري انه كان حدثاً ناجحاً بكل المقاييس وجذب اليه المواطنين والمقيمين وكذلك الاخوة الاشقاء من دول مجلس التعاون وبعض الدول العربية. وقد اكد مدراء المراكز التجارية ان فعاليات المفاجآت ساهمت في زيادة اعداد الزائرين ونسبة المبيعات. وعن الافكار الجديدة التي سيقدمها القسم خلال فعاليات مفاجآت صيف دبي العام المقبل قال بن دلموك ان هناك افكاراً كثيرة من بينها زيادة عدد الفرق الشعبية وتغيير نمط خيمة الضيافة حتى الفعاليات التي سنقوم بها سنجعلها بحيث تعطي السائح او الزائر او المقيم او المواطن فكرة واقعية عن تراث الدولة عموماً وتراث دبي على وجه الخصوص.