تزوير بطاقات الائتمان قضية القرن المقبل: شرطة دبي تسعى لتطوير امكانيات المختبر الجنائي

أكد الرائد جاسم ربيع رئيس قسم التصوير الجنائي بالادارة العامة للمباحث الجنائية بشرطة دبي, ان بطاقات الائتمان المزورة التي تم ضبطها مؤخرا لدى تداولها في بعض الاسواق المحلية تظل قضية محصورة وانتشارها محدود مقارنة بما يجري في امريكا ودول الشرق الاقصى . واوضح ان جرائم البطاقات البلاستيكية والسطو على معلومات الكمبيوتر هي احدى مظاهر الاجرام في القرن المقبل مؤكداً ان ادارة المباحث الجنائية بشرطة دبي تسعى الى تطوير قدراتها للحد من صور الاجرام الحديثة والمعقدة الدخيلة على مجتمعنا. واشار الى ان مثل هذه القضايا الالكترونية لا تشترط نسخ بطاقات إئتمانية مطابقة بل تزوير المعلومات التي تحتويها, منوها بأن جميع البطاقات التي تم ضبطها هي من مصادر وهيئات مالية اجنبية ومسروقة في اغلب الاحيان. وقال ان التجار المحليين اصبحوا على مستوى من الوعي والادراك الدولي يجعلهم في غاية الدقة والحذر لدى تعاملهم مع الحوالات البنيكة, ويستخدم البعض لهذا الغرض اجهزة متطورة تكشف التزييف دون ان تدع مجالا للشك. مشيرا الى ان الخسائر التي احدثتها البطاقات المزورة في السوق المحلية انحصرت ما بين 50 و60 الف درهم. وكانت لغرض شراء ملابس. واضاف ان جرائم السرقة والتزوير من الامور المعتادة في امريكا والدول الاوروبية لدرجة ان المواطن هناك يتخوف من أن يحمل معه 100 دولار او 100 جنيه استرليني, بينما الامان الذي ينعم به الفرد في مجتمعنا جعله مطلق الحرية في حمل المبلغ الذي يرغبه لدرجة اننا نتلقى بلاغات بنسيان مبالغ تقدر بـ30 الفا أو 40 الف درهم في اماكن عامة أو سيارات أجرة, منوها بأنه وان توافرت مواصفات الامن, الا انه يبقى من غير المستحسن التنقل بمبلغ كبير. وقال رئيس قسم التصوير الجنائي بادارة المباحث ان جرائم سرقة المعلومات من الكمبيوتر تعد قضية الساحة الاولى في الدول المتقدمة حيث عرضت قبل اسبوع على شبكة الانترنت صور حية لاغتصاب اطفال تصل اعمارهم الى ثلاث سنوات موضحا انه رغم الضوابط التي تخضع لها (الانترنت) الا ان امكانية الالتفاف والاستيلاء على المعلومات الواردة والتي تعتبر حقا من حقوق الشركات المنتجة تظل قائمة. واشار الى ان الجرائم المنظمة ظهرت بصورة اوضح في اعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي وقيام الدويلات الصغيرة وتسرب اجهزة المخابرات الى ما خلف الجدار مما يعني انه بحلول القرن الجديد سيشهد العالم جرائم أكثر تنظيما, وتقوم على معايير علمية مدروسة ودقيقة, ذلك ان المجرم سيكون على مستوى من الالمام بالقوانين والنظم المحلية والدولية وعلى كفاءة عالية باستخدام الادوات والتعامل مع الاجهزة الالكترونية المتطورة. وقال ان ادارة المباحث الجنائية تسعى سعيا حثيثا في سبيل البحث عن كل ما هو جديد في الحقل التكنولوجي, وما يخدم رجال الشرطة والمباحث في كشف الغموض والجرائم والقبض على الجناة في اقصر وقته ممكن. مشيرا الى ان خدمات الادارة لا تقتصر على امارة دبي فحسب بل تمتد الى سائر الامارات الشمالية الاخرى في ظل التنسيق المباشر والمستمر مع مديريات الشرطة في كل منها. واضاف انه تم استحداث شعبة تحليل الصوت كعلم جديد بمثابة البصمة الشخصية للانسان اذ لا يوجد اثنان بصوت واحد. وسيعمل القسم على تحليل اصوات المتهمين في قضايا التهديد الشفوي عن طريق مقارنته بصوت المشتبه به من خلال جهاز تخطيط الصوت, كما يتم دعم قسم التصوير بجهاز الصورة الرقمية اضافة الى فتح فرع جديد في قسم الكيمياء مثل التحليل البيولوجي والذي يختص بجميع الحوادث التي يقع فيها اعتداء مثل القتل, الاغتصاب وتحديد المتسببين في حوادث السير التي يكون السائق فيها في عداد المتوفين. كتب ــ خالد درويش

طباعة Email
تعليقات

تعليقات