اكد العميد الركن عبد الرحمن صالح شلواح- قائد حرس الحدود والسواحل- لـ(البيان)ان كافة حدود الدولة وسواحلها, تخضع لرقابة وحراسه مشددة وصارمة بمساعدة احدث الشبكات الاتصالية العالمية ذات التقنيات العالية . وقال: إننا الان في المرحلة الاخيرة من تنفيذ احدث شبكات الاتصال العالمية, التي تعمل على تطوير امكانيات حرس الحدود والسواحل واحكام السيطرة والمراقبة من قبل اجهزتنا على جميع مياه الدولة وحدودها. وأضاف: اننا نشعر بارتياح كبير لوجود مثل هذا النظام الذي يحقق بالفعل اتصالا كاملا بين وحداتنا البحرية والبرية, ويحقق نوعا من السرية في الاتصال بعكس وسائل الاتصالات الاخرى التي كنا نستخدمها وهي مكشوفة, كما ان شبكة الاتصال الحديثه ونظامها يتميز بالمرونه والسرعة. ولذلك فإن اعداد المتسللين الى الدولة انخفضت بشكل كبير ففي شهر يناير من هذا العام بلغ مجموع المتسللين 280 شخصا, وفي فبراير الماضي انخفضت اعداد المتسللين الى مائة شخص بينما نجد هذه الاعداد في يونيو الماضي 44 شخصا, وعموما, والحديث للعميد شلواح فإن عدد المتسللين خلال عام 1997 وحتى اخر يوليو الماضي بلغ 2786 شخصا. واشاد العميد شلواح خلال حديثه لـ (البيان) بقانون دخول وإقامة الاجانب بالدولة قائلا انه قد قضى على جميع الثغرات, بان شدد العقوبة على النواخذة والبحارة المتعاونين والذين يؤون المتسللين وكل من يساعدهم او يتستر عليهم, مما دفع بالمتسللين وتجارهم الى التحول من التسلل عبر البحر الى التسلل عبر البر.. الا انهم فشلوا في ذلك ايضا لان قوات حرس الحدود كانت تتوقع ذلك التحول وكانت جاهزة لمكافحته بالتنسيق مع الجهات الامنية المختصة بالدولة, وكذلك بالدول المجاورة للسيطرة على جميع المنافذ الحدودية سواء بوضع قوة مختصة او تسيير دوريات استثنائية او جمع معلومات عن الطرق والمسالك التي يستعملها او يسلكها المتسللون في الدخول الى الدولة. تغيير دائم للخطط وحول الاجراءات التي يتخذها حرس الحدود والسواحل تجاه المتسللين قال العميد شلواح: انه يتم احالة كافة المتسللين الى الجهات المختصة بالدولة, وذلك حسب مجال الاختصاص, ومن ثم احالتهم الى العدالة حيث توقع عليهم العقوبة المقررة حسب قانون دخول وإقامة الاجانب بالدولة, ويتم ايداعهم المؤسسات العقابية لتنفيذ العقوبة المقرره وبعد ذلك يتم لترحيلهم الى دولهم حسب جنسياتهم. ولمزيد من احكام السيطرة على كافة حدود الدولة وسواحلها, فإننا نغير دائما من خططنا لتغطية كافة الثغرات التي نكتشفها, كما ندخل الى قواتنا احدث الاجهزة المتطورة التي تعزز من مجال المراقبة والحراسة, واضاف ان من الامور التي تحقق لقواتنا النجاح في واجباتها, ذلك التعاون المستمر والملموس بين اجهزة حرس الحدود والسواحل والمواطنين والمقيمين على ارض الدولة. مكافحة الجرائم وتحدث العميد شلواح عن الجرائم التي تكافحها قوات حرس الحدود والسواحل قائلا: يأتي التسلل في مقدمة هذه الجرائم ثم جرائم المخدرات ثم المخالفات العاديه كالصيد بدون رخصة, ثم المخالفات البيئية مثل ان تقوم السفن بتلويث الموانىء بإلقاء الزيوت والمياه القذرة ومخلفاتها عموما في مياه الخليج, ذلك بخلاف السفن المخالفة التي تتاجر في الوقود دون ترخيص او دون اذن دخول للدولة. ويضيف شلواح قائلا: ان مخالفات مثل هذه السفن تقلصت كثيرا اذ ان القانون شدد العقوبة على النواخذة والبحارة وامر بتحويلهم الى المحاكم الاتحادية, بخلاف المتسللين الذين يحالون الى الشرطة المحلية داخل كل إمارة. الامن البحري الخليجي وتناول العميد الركن عبد الرحمن شلواح موضوع الامن البحري الخليجي مؤكدا وجود تعاون وتنسيق مباشر مع المركز الرئيسي لحرس الحدود والسواحل الامريكي والمتعدد الجنسيات الموجود بالبحرين من اجل الامن البحري الخليجي خاصة في مجال مكافحة وضبط السفن المخالفة للحظر الدولي المفروض على العراق, ويتركز هذا التنسيق حيال السفن المخالفة التي ترفع العلم الاماراتي, حيث يتم تبادل المعلومات حول هذه السفن عند دخولها المياه الاقليمية للدولة, فتتجه قواتنا والقوات الدولية نحو القبض على هذه السفن وتوجيهها الى موانىء الدولة لمعاقبتها بأشد العقوبات التي تصل دائما الى حد مصادرة هذه السفن واحالة المخالفين الى الجهات القانونية لاتخاذ اللازم بشأنهم. ويضيف قائد حرس الحدود والسواحل قائلا: ونظرا للاهتمام الشديد الذي توليه الدولة تجاة هذه السفن وجرائمها وتطبيق عقوبة المصادرة على كل السفن المخالفة.. فإن مثل هذه الجرائم قد تقلص عددها الى اقل القليل, خاصة بعد ان ادرك الجميع خطورة وعقوبة الاقدام على مثل هذه المخالفات. علاقتنا بالدول المتقدمة وينتقل الحديث الى علاقة حرس الحدود والسواحل مع الدول الاجنبية وبخاصة امريكا حيث قال العميد شلواح: اننا حريصون على الاستفادة من خبرات الآخرين, خاصة وان لديهم كليات ومعاهد تخدم مهام حرس الحدود والسواحل وجهازه الذي يحتاج الى مواكبة المتطور والحديث دائما.. ولذلك تأتي لقاءاتنا وعلاقاتنا مع الدول الصديقة من اجل التباحث في كيفية توطيد علاقاتنا بما يخدم مصالح الجميع. كما اننا نهتم في لقاءاتنا مع الوفود الاجنبية التي تزورنا, بالتباحث حول الامكانيات الموجودة بتلك الدول, والتي من شأنها ان ترفع من مستوى كوادرنا, خاصة في المجال التدريبي.. وقريبا بإذن الله سنرسل مرشحين مواطنين للالتحاق بالكلية البحرية لحرس الحدود بكندا, بعد ان رحبوا بأبناء الدولة في كليتهم المتخصصة وبالاعداد الكافية, وهذه هي المرة الأولى التي نرسل فيها مرشحين لمثل هذه الكلية, التي ستقدم لنا رجالا متخصصين في حرس الحدود والسواحل, وهذا ما نحتاجه بالضبط. ويضيف شلواح قائلا: وقمنا بزيارة إلى كندا واطلعنا على سير الكليات والمعاهد الخاصة بحرس الحدود والسواحل, واقتنعنا بضرورة ان نرسل بعثات من رجالنا اليها, حتى يعودوا لنا ضباطا مسلحين بالعلوم البحرية والقانونية التي تخدم مجال عملهم وبحفظ أمن بلدهم ووطنهم. وأضاف شلواح إننا لا نكتفي لرفع كفاءة قواتنا بإرسال البعثات وإنما نحرص على استقدام فرق للتدريب المتطور, حتى يستفيد اكبر عدد ممكن من رجالنا, وحتى ترى هذه الفرق بيئتنا وموقعنا على الطبيعة لتنتقي افضل الوسائل والسبل التي تناسبنا وتحقق لنا الاهداف المرجوة, وهذا هو الاسلوب الافضل. الوقوف على مستوى الاداء. وحول اهم ما استفادته قيادة حرس الحدود والسواحل من الفرق واللجان التي تستقدمها الدوله قال شلواح: استفادتنا الكبيرة تتمثل في تقييم اداء حرس الحدود والسواحل وتحديد نقاط القوة والضعف فيه والوقوف على المستوى الفعلي للاداء.. اذ ان ذلك يعني اننا نسير نحو الكمال وسد كافة الثغرات وتقوية كل نقاط الضعف التي قد تظهر على جهازنا. واشاد بالتعاون بين الامارات ومصر في مجال مكافحة المخدرات وقال ان لدينا اطقم كاملة من مصر تعمل على تدريب رجالنا على كيفية التفتيش واكتشاف تجار المخدرات. البحث والانقاذ وقال قائد حرس الحدود والسواحل: ان رجاله يشاركون بفاعليه في الموسم الرياضي البحري بما يشمله من مختلف السباقات البحرية, كما يشاركون في المواسم الرسمية سواء في تأمين منطقة السباقات او في عمليات البحث والانقاذ او في لجان التنظيم.. الا ان دورنا الهام يتمثل في عمليات البحث والانقاذ, في حوادث سقوط الطائرات وارشاد السفن التائهه وتقديم المساعدات الانسانية والمشاركة مع الهيئات والمنظمات المحلية والعالمية في مختلف العمليات الانقاذية والبحثية. رسالة لأصحاب اليخوت ويستطرد العميد الركن عبدالرحمن شلواح قائلاً: ان لحرس الحدود والسواحل دورهم الرئيسي في عمليات البحث عن المفقودين ممن يخرجون في نزهه مستخدمين يخوتهم الخاصة.. الا ان المشكلة الكبرى تتمثل في ان من يبلغ عن فقد احد افراد اسرته, لا يفيدنا بأي معلومات عن وجهة ذلك الغائب او اي معلومات بخلاف انه خرج ولم يعد.. لذلك فإنني اوجه رسالتي لاصحاب الطرادات او اليخوت ان يكونوا على اتصال دائم بغرف عمليات حرس الحدود والسواحل التي تعمل طوال 24 ساعة وتقدم كافة الارشادات الخاصة بإجراءات السلامة, والنشرة الجوية المتوقعة لثلاثة ايام مقبلة, بالتنسيق مع مركز التنبؤات الجوية وشركة ادما, وذلك حتى يستفيدون من المعلومات التي تقدم لهم والتي تحدد لهم امكانية الابحار او التنزة من عدمه, وتجعلهم يقفون على المخاطر التي قد تواجههم وكيفيه التعامل معها, وحتى يكون لدى غرف عمليات حرس السواحل معلومات كافية عن جهة ومواصفات الطراد المفقود, مما يساعد على تنفيذ عمليه الانقاذ بأسرع وقت ممكن. حملة توعية ويضيف قائد حرس الحدود والسواحل قائلا: حرس الحدود والسواحل سوف ينظم حمله توعية, خاصة بإجراءات السلامة, وفن قيادة الطرادات وكيفية التصرف في المواقف الصعبة, وكيفية القيادة ليلا, وفي الممرات الصعبة واثناء علو البحر وانخفاضة. كما نهدف من وراء هذه الحملة الى تعريف المواطنين بقانون منع التصادم وكيفية تجنب نفاد وقود الطراد وهو في عرض البحر. اجراءات خليجية موحدة كما تحدث العميد الركن عبد الرحمن صالح شلواح عن الاجتماع المقبل لقادة حرس الحدود والسواحل الذي سيعقد بأبوظبي يوم الاحد الموافق (20 سبتمبر) الجاري قائلا: اننا حريصون على الزيارات الميدانية المتبادلة, وتبادل المعلومات والخبرات, وهدفنا الاساسي هو ان يكون لدينا نحن دول الخليج (اجراءات موحدة في كافة مجالات حرس الحدود والسواحل وعملياته) . كما نسعى نحو تسهيل الاجراءات بيننا بما يخدم المواطن الخليجي ويحقق مصالحه. حوار ــ عادل عرفة