استكمل العام الدراسي بدايته وبدأت التربية والتعليم بعض الانفراجات الجزئية في مجريات امورها, مما يبشر ببعض التغييرات التي نحسبها في صالح الاجيال المقبلة على المنظور البعيد . فبعض القيادات تغيرت ابتداء من الوكيل الى المناصب الاخرى وفي ادراج التربية ملفات تم الاعلان عنها مسبقا سواء كانت مركزية التطبيق او لا مركزية. فأخبار التأنيث اصبحت دارجة ودوراتها مقروءة والمدارس النموذجية صارت واقعا ملموسا وان تأخرت احادها. وهنا اقتراحات مقدمة من بعض لجانها لاعتماد نظام الفسحتين ومدرس الاحتياط بالأجر المقطوع ودوام المدرس مع الحصة الدراسية من باب تخفيف الاعباء على المعلم. وفي الطريق التربوي ملفات اكثر سخونة بعضها قديمة جدا واخرى مستجدة وهي بحاجة ايضا الى قرارات لا تقل جرأة عن سابقتها. وعلى رأس هذه الملفات (المعلم) ومشروع العلاوة الخاصة بالمهنة التي قالت عنها جولدا مائير لو لم اكن رئيسة للوزراء في اسرائيل لتمنيت ان اكون معلمه لانها اشرف مهنة على ظهر الوجود. مشروع بدل الـ 30% لطبيعة عمل المعلم مازال قيد البحث والدراسة لا نعلم سيستمر الى متى وقد مللنا من سماع اخبارها قرابة عقدين من الزمن, فلم يبق الا قرار سيادي لاقرارها او طي هذا الملف الذي اصبح اقرب الى ملف اوسلو في بطء تنفيذ بنوده على الميدان التربوي. وهناك مشروع اجازة او عطلة الخميس الذي اقرت التربية نفسها موافقة غالبية من تم استطلاع ارائهم على الموافقة عليها ولكن ها هي السنة قد بدأت ولم يعقد مؤتمر صحفي على الاقل لتوضيح رؤية التربية الجديدة لمجموع القضايا على وجه الدقة. مثلا ننتظر صيفا آخر او شتاء آخر تعود القضايا فيها مرة اخرى الى ادراج المكاتب المتجمدة ام ان الوضع سيتحسن من الناحية العملية وليس الاعلامية كما هو المعهود في اطلاق التصريحات الرنانة التي تطرب اذان السامعين ولكن على ارض الواقع تكون اقرب الى الزئبق الذي يصعب الامساك به.