ما اكثرها كانت جولاتنا في فعاليات صيف دبي عندما نخرج من الجريدة نتجول ومعنا كاميرات التصوير نتابع بها مظاهر الاحتفالات في كل مكان, وكان تركيزنا الاكبر عادة على الاطفال فهم اول من تنعكس عليهم مظاهر البهجة والفرح في المكان, وتجدهم منطلقون في تلقائية وبراءة تسبقهم ضحكاتهم وابتساماتهم الجميلة . وكان اكثر ما يلفت النظر حركات الاطفال في اماكن الفعاليات هو شعورهم جميعا بالاطمئنان للمكان وعدم الخوف من اي شيء هذا على الرغم من ان كثيرا منهم كان يتجول ويمرح بعيدا عن اهله لايبالي بهم ولايقلق لغيابهم وهم ايضا اما يراقبون من بعيد واما لاهين هم ايضا في مشاهدة الفعاليات, هذا المناخ من الطمأنينة والامن والنظام الذي لم يشوبه اي خلل ولم يعكر صفوه اي حادث مؤسف. إستمر منذ بداية مفاجآت الصيف في اول يوليو وحتى الان, وكانت عدسات مصورينا تتابع الاطفال في كل مكان, وفي احد اماكن الفعاليات كان طفل صغير اسمر لايزيد عمره على عام واحد يجلس على الارض ولايقف بالقرب منه احد يشبهه, وكأن اهله تركوه بحريته يمرح ويلهو وربما يكونون يراقبونه من بعيد, ولم يشعر هذا الطفل الجميل بغياب اهله واندمج بانفعال برىء مع احدى الفرق الموسيقية واخذ يصفق بيديه الصغيرتين والسعادة في عينيه, ولايعوقه كل من حوله من الناس الذين لم يشعر بوجودهم ولابوجود عدسة مصورنا الذي التقط له هذه الصورة الجميلة. وفي مكان اخر وقفت الطفلة الجميلة هبة سلامة امام عدسة مصورنا تحمل قفصا صغيرا بداخله قرد لايزيد عمره على شهر واحد ولا حجمه عن حجم الكف الواحد, وقد التف العديد من الاطفال حول القرد الصغير المسكين الذي انكمش ذعرا من اصابع الاطفال وهي تمتد اليه انهم صحيح اطفال لكنهم بالنسبة لهذا الحيوان الصغير عمالقة. وفي مكان اخر من الفعاليات كان الفنانون يمارسون عمليات الرسم على الوجوه والتي اقبل عليها العديد من الاطفال بشغف وحب, وجلست طفلة صغيرة تطلب من الفنان ان يرسم لها على وجهها قناع حيوان مفترس حتى تخيف به اصدقاءها, ورسم الفنان القناع الذي احتار البعض فيه, هل هو قناع نمر ام اسد ام قط؟ لكنه رغم كل هذا لم يكن مرعبا بل على العكس كان جميلا وبه مهارة فنية جميلة. لقطات وذكريات مع صور نعود بها للأمس القريب من خلال جولاتنا في فعاليات مفاجآت صيف دبي, ونتذكر ان كانت في صيف دبي بهجة ومرح وسعادة واشياء اخرى كثيرة نتمنى ان تعود وتنمو وتتطور في الاعوام المقبلة ان شاء الله. كتب مغازي البدراوي
