أمام المؤتمر البرلماني الدولي: الامارات تطالب المجتمع الدولي مضاعفة الجهود لانقاذ عملية السلام

طالب المجلس الوطني الاتحادي الحكومة الايرانية بانهاء احتلالها لجزر دولة الامارات العربية المتحدة الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى والغاء كافة الاجراءات وازالة جميع المنشآت التي سبقت اقامتها من طرف واحد في الجزر الثلاث . وأكد محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطني الاتحادي في كلمته التي القاها أمس امام المؤتمر البرلماني الدولي المنعقد في مقر الكرملين بموسكو حاليا لدى مناقشة الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في العالم ان الشعبة البرلمانية لدولة الامارات على يقين بأنه مهما طال امد الاحتلال فانه لن يترتب عليه اي حقوق او أثار. وأشار محمد خليفة بن حبتور في كلمته الى ان تطور العلاقات مع ايران في ضوء موقف دول مجلس التعاون ترتكز على القناعة بأهمية اقامة علاقات طيبة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية على أسس ومبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية ونبذ استخدام القوة او التهديد باستخدامها وحل الخلافات بالطرق السلمية. كما أشار الى ان المؤشرات الايجابية المتمثلة في تكثيف الاتصالات واللقاءات الثنائية بين دول مجلس التعاون وايران تبعث على التفاؤل بأن تثمر هذه اللقاءات والزيارات الرسمية بين الجانبين نتائج ايجابية من شأنها تعزيز الثقة المتبادلة واثبات حسن النوايا والتوصل الى حل الخلافات العالقة بالطرق السلمية وفي مقدمتها قضية احتلال جزر دولة الامارات الثلاث بما في ذلك اللجوء الى محكمة العدل الدولية تحقيقا للأمن والاستقرار في المنطقة. وأعرب عن امله في ان يتمكن المجتمع الدولى من وضع نهاية سريعة لمعاناة الشعب العراقي بعد ان تنفذ الحكومة العراقية جميع قرارات مجلس الأمن بما فيها الافراج عن الاسرى والمحتجزين من مواطني دولة الكويت ورعايا الدول الاخرى وتعاون العراق مع اللجنة الخاصة بنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية. ودعا محمد خليفه بن حبتور المجتمع الدولي الى مضاعفة الجهود لانقاذ عملية السلام وتلافي فشلها بسبب استمرار الموقف الاسرائيلى المتعنت والرافض لتنفيذ الاتفاقات المبرمة مع السلطة الفلسطينية والوفاء بالتعهدات مع الاطراف العربية والدولية. وقال ان دولة الامارات والشعبة البرلمانية فيها تدين بشدة السياسة الاسرائيلية الهادفة الى توسيع المستوطنات في الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وانشاء ميليشيات مسلحة من المستوطنين الاسرائيليين كما تشيد في الوقت نفسه بالاجماع الدولى على ضرورة استمرار عملية السلام على اساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام وفقا للقرارين 242 و 338 ومرجعية مدريد. وأكد ضرورة التزام اسرائيل بتنفيذ الاتفاقات المبرمة مع السلطة الفلسطينية واستئناف المفاوضات مع سوريا من حيث توقفت والانسحاب الاسرائيلي الكامل من الجولان العربى المحتل وكذلك الانسحاب الكامل وغير المشروط من جنوب لبنان وبقاعه الغربي وفقا للقرار425. وتطرق في كلمته الى الحديث عن التجارب النووية الهندية والباكستانية الاخيرة وطالب المجتمع الدولي بالعمل على جعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج خالية من كافة انواع اسلحة الدمار الشامل بما فيها الاسلحة النووية كما أكد مجددا ضرورة انضمام اسرائيل الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية واخضاع كافة منشآتها النووية لنظام التفتيش الدولي التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأعرب محمد خليفة بن حبتور عن استنكار دولة الامارات والشعبة البرلمانية فيها للممارسات العدوانية وسياسة التهجير والتصفية العرقية التي تمارسها القوات الصربية ضد السكان المسلمين في اقليم كوسوفو ودعا المجتمع الدولى الى العمل على كل ما من شأنه وضع حد لتلك الاعمال غير الانسانية التي تمارس بحق هذا الشعب. كما دعا مجلس الأمن الى تحمل مسؤولياته بموجب ميثاق الامم المتحدة لمحاربة ظاهرة الارهاب بكافة اشكاله ووضع الضوابط والوسائل الضرورية لمواجهته بفعالية وكذلك ردع الذين يثبت ضلوعهم في ارتكاب اعمال ارهابية او المشاركة فيها. وطالب في ختام كلمته بتضافر الجهود الدولية لخلق بيئة دولية تتسم بالانصاف وتضمن العدالة بين الدول المتقدمة والنامية على السواء وعلاج الفجوة الاقتصادية والاجتماعية العالمية التى ما زالت قائمة بين الدول. وفيما يلى نص كلمة محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطني الاتحادي. السيد الرئيس...السيدات والسادة الزملاء ينعقد المؤتمر المائة للاتحاد البرلماني الدولي في ظل اوضاع وظروف دولية جديدة اثرت سلبا وايجابا على البيئة العالمية وعلى الرغم من التفاؤل الذي طرأ على العلاقات الدولية فان المشاكل التى تهدد السلم والامن والتنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية لا تزال قائمة كما ان الانفراج في العلاقات الاقليمية والدولية لا يعني بالضرورة ان الوضع الدولي قد اصبح اكثر انسجاما وتجانسا فلا يزال أمن بعض الدول مهددا باطماع دول تتطلع الى الهيمنة والتوسع, ودول تأوي الارهاب مما يؤثر على أمن واستقرار مواطني الدول الاخرى والمقيمين فيها من الابرياء. ان دولة الامارات العربية المتحدة تحرص كل الحرص على أمن واستقرار منطقة الخليج وتحقيق الرخاء لجميع دول المنطقة وانتهجت سبيل الشرعية الدولية بالكلمة السواء والحوار الجاد لمعالجة الخلاف في الرؤى وتسوية النزاعات بعيدا عن القوة والعنف او التهديد بها لتحقيق مكاسب او تكريس تغييرات اقليمية وعلى اساس هذا النهج واصلت دولة الامارات السعى للمطالبة بايجاد حل سلمي لاسترداد جزرها الثلاث المحتلة من قبل جمهورية ايران الاسلامية وهي طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى وتقدمت بالعديد من المبادرات والنداءات لانهاء هذا الاحتلال وفقا لمبادىء الاخوة الاسلامية وحسن الجوار وفي اطار مبادئ القانون الدولي, وان الشعبة البرلمانية لدولة الامارات العربية المتحدة على يقين بانه مهما طال أمد الاحتلال فانه لن يترتب عليه أية حقوق او أثار ولذلك نطالب الحكومة الايرانية بانهاء احتلالها للجزر الثلاث والغاء كافة الاجراءات وازالة جميع المنشآت التي سبق اقامتها من طرف واحد في الجزر الثلاث تأكيدا لسيادة دولة الامارات على هذه الجزر. ان تطور العلاقات مع ايران في ضوء موقف دول مجلس التعاون ترتكز على القناعة بأهمية اقامة علاقات طيبة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية على أسس ومبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية ونبذ استخدام القوة او التهديد بها وحل الخلافات بالطرق السلمية كما ان المؤشرات الايجابية المتمثلة في تكثيف الاتصالات واللقاءات الثنائية بين دول مجلس التعاون والجمهورية الاسلامية الايرانية تبعث على التفاؤل بأن تثمر هذه اللقاءات والزيارات الرسمية بين الجانبين الى نتائج ايجابية من شأنها تعزيز الثقة المتبادلة واثبات حسن النوايا والتوصل الى حل الخلافات العالقة بالطرق السلمية وفي مقدمتها قضية احتلال جزر دولة الامارات الثلاث بما في ذلك اللجوء الى محكمة العدل الدولية تحقيقا للأمن والاستقرار في المنطقة. السيد الرئيس... ان استمرار وتفاقم معاناة شعب العراق بدون ان تعرف له نهاية محددة له انعكاساته الخطيرة والعميقة على مستقبل المنطقة ومصيرها وسيترك بصماته عليها لفترة طويلة ونأمل ان يتمكن المجتمع الدولي من وضع نهاية سريعة لمعاناة الشعب العراقي بعد ان تنفذ الحكومة العراقية جميع قرارات مجلس الأمن بما فيها الافراج عن الاسرى والمحتجزين من مواطني دولة الكويت ورعايا الدول الاخرى وتعاون العراق مع اللجنة الخاصة بنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية. السيد الرئيس... ان استمرار الموقف الاسرائيلي المتعنت والرافض لتنفيذ الاتفاقيات المبرمة مع السلطة الفلسطينية والوفاء بالتعهدات مع الاطراف العربية والدولية ادى الى اجهاض الجهود الدولية والعربية الهادفة الى انقاذ مسيرة السلام من المأزق الذى وصلت اليه وقد عبر المجتمع الدولى متمثلا في الجمعية العامة للامم المتحدة عن رفضه المطلق وادانته لقرار الحكومة الاسرائيلية بتوسيع الحدود الجغرافية لمدينة القدس الشريف وتغيير تركيبتها الديمغرافية باعتباره مخالفا لاحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وقرار مجلس الامن رقم (252) وفي هذا السياق فان دولة الامارات والشعبة البرلمانية فيها تدين بشدة السياسة الاسرائيلية الهادفة الى توسيع المستوطنات الاسرائيلية في الاراضى الفلسطينية والعربية المحتلة وانشاء ميليشيات مسلحة من المستوطنين الاسرائيليين وتشيد بالاجماع الدولي على ضرورة استمرار عملية السلام على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام وفقا للقرارين (242) و (338) ومرجعية مدريد, وتؤكد دولة الامارات والشعبة البرلمانية فيها على ضرورة التزام المفاوضات مع سوريا من حيث توقفت والانسحاب الاسرائيلي الكامل من الجولان العربي المحتل الى خط الحدود في الرابع من يونيو سنه 1967 والانسحاب الكامل وغير المشروط من جنوب لبنان وبقاعه الغربى وفقا للقرار (425) وتدعو الشعبة البرلمانية في دولة الامارات المجتمع الدولي لمضاعفة الجهود لانقاذ عملية السلام وتلافي فشلها. السيد الرئيس ... لقد تابعت دولة الامارات بقلق وأسف التطورات الاخيرة بين الهند وباكستان والمتمثلة في التجارب النووية التي قام بها البلدان مؤخرا والسباق في التسلح بين البلدين وماسيترتب عليه من أثار ونتائج خطيرة على أمن واستقرار المنطقة ومن هذا المنطلق فان دولة الامارات تؤكد وتكرر مطالبتها المجتمع الدولى بالعمل على جعل منطقة الشرق الاوسط بما فيها منطقة الخليج خالية من كافة انواع اسلحة الدمار الشامل بما فيها الاسلحة النووية كما تؤكد دولة الامارات مجددا ضرورة انضمام اسرائيل الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية واخضاع كافة منشآتها النووية لنظام التفتيش الدولي التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية. ان دولة الامارات العربية المتحدة والشعبة البرلمانية فيها اذ تعبر عن استنكارها للممارسات العدوانية وسياسة التهجير والتجويع والتصفية العرقية التي تمارسها القوات الصربية ضد السكان المسلمين في اقليم كوسوفو فانها تدعو المجتمع الدولي الى العمل على كل ما من شأنه ان يضع حدا لتلك الاعمال غير الانسانية التي تمارس بحق الشعب لينعم ابناء اقليم كوسوفو بالأمن والاستقرار وحقهم في الحياة الكريمة. لقد أصبحت ظاهرة الارهاب بكافة اشكاله مصدر تقويض لركائز الأمن والاستقرار الدولي من خلال الانشطة الارهابية التى تهدد أمن وسلامة الدول ومواطنيها الابرياء وفي هذا الاطار تدعو دولة الامارات والشعبة البرلمانية فيها مجلس الامن الى تحمل مسؤولياته في هذا الصدد بموجب ميثاق الامم المتحدة ووضع الضوابط والوسائل الضرورية لمواجهته بفاعلية وكذلك ردع الذين يثبت ضلوعهم في ارتكاب اعمال ارهابية او المشاركة فيها. السيد الرئيس... بالرغم من التطورات الاقتصادية التي نشهدها على المستويين الاقليمي والدولي وقيام التكتلات الاقتصادية وتوسيع حرية التجارة على نطاق أوسع بين الدول الامر الذي أدى الى تفاقم ظواهر الفقر وتفشي الامراض والامية في العديد من الدول النامية التي تعاني اصلا من نتائج عبء الديون وخدماتها وتردي الاوضاع المعيشية وقلة المساعدات الانمائية التي تقدمها الدول المتقدمة لها بالاضافة الى الحواجز والمعوقات التجارية القائمة الامر الذي يوجب تضافر الجهود الدولية لخلق بيئة دولية تتسم بالانصاف وتضمن العدالة بين الدول المتقدمة والنامية على حد سواء. وشكرا سيادة الرئيس) . ــ وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات