نظمت منطقة أبوظبي التعليمية بالتعاون مع مركز التفكير الابداعي صباح امس بنادي الجزيرة بأبوظبي محاضرة بعنوان(كيفية التعامل مع الطلبة والتأثير فيهم)تحدث فيها الدكتور موسى المزيدي وحضرها سلطان السمان مدير منطقة أبوظبي التعليمية ومحمد الحوسني الموجة الأول للادارة وعدد كبير من مديري المدارس ومساعديهم والاخصائيين الاجتماعيين . وقد استهل الدكتور حديثة عن تغير اهتمام المؤسسات التعليمية والاساتذة بالطلبة مثلما كان في السابق مما ادى الى ظهور نسب كبيرة من الطلاب المتأخرين. وذكر ان التساؤل حول كيفية اخراج الطالب من المستوى العادي او المتأخر الى مستوى الطلبة المتميزين هو الهدف من الدورة. وأكد ان بث الثقة بالنفس عند الطالب هي أول خطوة للنجاح الاكاديمي وقد استشهد على ذلك بإحدى التجارب التي تمت في كلية الهندسة حيث زاد عدد الفاشلين عن 10% وهي النسبة الطبيعية وقد تم التخطيط لبث الثقة على مدار عامين وبالفعل انخفضت النسبة الى 8%. وأشار الى ان زيادة الفشل عن النسبه الطبيعية قد يرجع الى فشل المدرس ذاته فهناك فن للتعامل مع الطلبة وبالطبع هذا الفن يتم تعلم اصوله بالشكل السليم. وأكد الدكتور موسى على ان ايسر الطرق لتكوين علاقات شخصية مع الطلبة هو التعرف على اسمائهم مشيرا الى ان هذه العملية ليست صعبة كما يتخيلها البعض وخاصة ان الذاكرة تستطيع ان تستوعب ثلاثين مجلدا ولكنها تحتاج للتدريب. واضاف ان الانسان لا يستفيد الا من 4% فقط من هذه القدرة وقد استشهد على ضرورة حفظ الاسماء بأحاديث نبوية متنوعة. وواصل حديثه عن كيفية تحفز الطلاب لتحصيل علمي افضل فقال: هناك عدة خطوات منها الرضا بما يدرس والاطمئنان بالمشاركة في الحوار والنقاش والولاء بالأصغاء اليه والقوة ويتمتع بها الطالب في حالة احترامه وتقديره من زملائه والاساتذة وفي النهاية الطموح وذلك بتطوير مهاراته وتوفرها المؤسسة التعليمية. وتخلل الدورة توزيع استبيان على الحضور حول كيفية تحفيز الطلبة نحو اداء افضل وتوفير ما يحتاجه الطلاب من المؤسسة التعليمية من اهتمام وحوافز وخدمات تعليمية وفصول دراسية مكيفة. وتطرق الى قضية المشاركة في الحوار بتوجيه الاسئلة والتواصل مع الطلاب واكد ان توصيل المعلومات لابد ان يتخذ شكلا مبسطا كاستخدام المعادلات والمجسمات وعدم الاكثار من الكلمات المؤسفة التي تشتت ذهن الطالب. والاكثار من الحركات والتنقل داخل الفصل الدراسي للفت انتباه الطلاب. واشار الى ان الطالب لابد ان يمر بعدة مراحل تبدأ من قدرته على التحصيل ومن ثم الريادة في الدراسة وتأتي الانشطة والبرلمانات الطلابية كمراحل تكميلية في حالة الريادة والتفوق الدراسي. وذكر الدكتور موسى ان هناك معادلة من طبقها سيفوز بالشهادة مع مرتبة الشرف وسيصبح عضوا فعالا في المجتمع وسيحظى بتقدير واحترام الاخرين وذلك بتحقيق الاستذكار الجيد باستخدام كافة الحواس وكذلك بالمظهر واللغة السليمة والنشاط وغيرها. وحول سبل النجاح ذكر انه لا يوجد نجاح بدون معاناة. واكد ان القراءة والكتابة والارادة والثقة بالنفس والمحافظة على الصلاة وغيرها من اهم الوسائل المباشرة للنجاح. ويرى ان من اهم مهام المؤسسة التعليمية تعليم الطلبة بعض المهارات ومنها كيفية تنظيم الوقت. ومن جهة اخرى تحدث عن الطالب الفاشل واسباب فشله سواء فشله في التخطيط وادارة وقته وتحمل المسؤولية وتحديد مساره الاكاديمي. وبالتعمق في العلاقة ما بين الطلبة والمدرسين في الفصل الدراسي يذكر الدكتور ان الطلاب يتوقعون من الاساتذة التفاعل معهم بشكل ايجابي. وقد شرح بشكل مفصل المكنونات الداخلية لدى بعض الطلبة وبعض المدرسين. وحول سيكولوجية اساتذة الكليات وسيكولوجية الطلبة تحدث عن بعض السمات العامة لكل منهم واحتياجاتهم وتوقعات كل طرف عن ردود افعال الطرف الاخر داخل الفصل الدراسي وخارجه. وفي النهاية تحدث عن نظام التخاطب المدهش وهو التعبير عن الذات وهي مهارة يمكن تعلمها. وحول اهمية هذه المهارة ذكر ان 85% من وقت المدراء والمسؤولين يقع تحت بند التخاطب مع الاخرين وان مسألة توصيل الافكار للناس واقناعهم بها والتفاوض معهم حولها وذلك يعتمد على طريقة التعبير عن وجهة النظر وهي مرتبطة بالقدرة على التخاطب مع النفس وكذلك بمدى قناعة الشخص بنفسه وبالتالي فهذا ينعكس على الشعور بالسعادة. وتطرق الى نقطة المواجهة المباشرة للجمهور واهميتها فذكر ان قناعة المدراء تزداد يوما بعد يوم بأهمية المواجهة المباشرة وذلك يتطلب قدرة مدهشة على التخاطب والتعبير بوضوح عن وجهات النظر. واكد على ان صاحب مهارات التخاطب فرصته في النجاح اكبر من غيره وهذه الظاهرة جديدة وحث على دراستها والتعايش معها. وبالتساؤل عن الاشخاص المستفيدين عن نظام التخاطب المدهش يجيب قائلا: الطلبة هم اول من يستفيد من هذا النظام وخاصة الذين لم يتعلموا بعد مهارات التخاطب والذين يخشون التعبير عن وجهات نظرهم شغوبا. ذلك بالاضافة الى الاشخاص الذين على ابواب التوظيف ويستعدون لاداء المقابلات الشخصية وكذلك رؤساء الشركات واصحاب الاعمال التجارية الذين يتحدثون بشكل دائم مع المصارف المالية وغيرها وكذلك الاطباء والمحامون وموظفو الاعلام ونواب البرلمانات والساسة وغيرهم الكثير. أبوظبي- فاطمة النزوري