أمام اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي: المجلس الوطني يدعو لاعادة النظر في أسس العلاقات الدولية بمجال المياه

دعا المجلس الوطنى الاتحادي المجتمع الدولي الى اعادة النظر في الاسس التى تقوم عليها العلاقات الدولية في مجال المياه للمحافظة على هذا المصدر الاساسى للتنمية وان تتضافر الجهود الدولية في مجال استخدام المياه ووضع استراتيجية شاملة للاستخدام الاقتصادى والعلمى للمياه والاستفادة من التطور العلمى والتكنولوجى العالمى لدى الدول المتقدمة للتعاون مع الدول النامية في مجال هندسة الري وصيانة الموارد المائية ومنع الفاقد وتحلية المياه. وطالب المجلس في كلمته التى القاها أمس محمد ماجد العليلى عضو المجلس امام لجنة القضايا الاقتصادية والاجتماعية بالمجلس لدى بحثها البند الخامس في اعمال المؤتمر المائة للاتحاد البرلماني الدولى حول الوسائل اللازمة للمحافظة على الماء باعتباره المصدر الاساسي للتنمية المستديمة واستعماله والاستفادة المثلى منه بوضع الضوابط العالمية في مجال استخدام المياه وتحديد تركيب محصولي مناسب لترشيد مياه الري الزراعي واعادة استخدام وتوزيع المياه لتقليل الفاقد. كما طالب محمد ماجد العليلى بان تتضمن الضوابط العالمية الاهتمام بنقل تكنولوجيا تصنيع معدات تحلية مياه البحار والاستفادة من تجربة دولة الامارات والدول الخليجية الاخرى في تطوير هذه الصناعة ورفع كفاءتها مع اهمية استمرار البحوث والدراسات الخاصة بتقليل الطاقة المنتجة للمياه وتطوير انواع الطاقة النظيفة لانتاج المياه بصورة اقتصادية مناسبة. واشار الى ان استراتيجية دولة الامارات العربية المتحدة بالنسبة لسياسة تنمية الموارد المائية تقوم على عدة اسس منها المسح الشامل لمصادر المياه الجوفية باستخدام التقنيات الحديثة وزيادة طاقة معالجة مياه الصرف الصحى واعادة استخدامها واعتمادها كمصدر اساسى لري المسطحات الخضراء ومكافحة التصحر وتغطية كافة المساحات الزراعية في الدولة باستخدام تقنيات ووسائل الري الحديثة بهدف الاقتصاد في استهلاك المياه واجراء البحوث الزراعية اللازمة لزراعة المحاصيل ذات الاستهلاك القليل للمياه وذات القدرة على تحمل الملوحة المرتفعة مع التوسع في سياسات ونظم تدابير ترشيد استخدام الموارد المائية واقامة السدود وسن القوانين والتشريعات لتلك الاغراض والاستمرار في مشاريع البحوث والدراسات باستخدام التقنيات الحديثة مع الخبرة الاستشارية والمنظمات الاقليمية والدولية بالاضافة الى نشر الوعي المائي والاهتمام بتدابير حماية البيئة. وفيما يلي نص كلمة محمد ماجد العليلي: السيد الرئيس.. السيدات والسادة: ان قضية المياه قضية مصيرية على مستوى العالم فهى القضية الاساسية لكل البشر في كل بقاع الارض وكل المؤشرات تقول ان القرن المقبل سيشهد توترات ونزاعات سيكون الماء هو سببها الرئيسى والسبب في شح الماء يعود الى الانفجار السكانى لاسيما في بلدان العالم الثالث اضافة الى ارتفاع معدل استهلاك الفرد مع تطور الحياة بما في ذلك انشاء صناعات جديدة وتوسيع الرقعة الزراعية وقد حذر البنك الدولى في تقرير له صدر قبل نحو عامين من تفاقم مشكلة المياه في اكثر من منطقة في العالم. وامام التغيير الجذري في النظرة الى المياه في العالم اصبح لمصادر المياه وضع جديد يدور حوله الصراع الاقتصادى والسياسى بل والعسكري ايضا ويتجلى ذلك في اطار العلاقات التركية والعراقية والسورية في حوض دجلة والفرات ومحاولات حبسهما عن العراق و سوريا باقامة مشروعات السدود الكبرى والعلاقات في حوض النيل حيث اثيوبيا (بلد المنبع) والسودان ومصر (بلدا المجرى والمصب) والعلاقات في اطار حوض نهر الاردن الذى يضم دول الاردن وسوريا ولبنان و(اسرائيل) وكذلك غنائم الحرب في الضفة الغربية وقطاع غزه منذ عام 1967 حيث محاولات اسرائيل الدائمة للسيطرة على منابع المياه في هذا الاقليم وما نتج عنه من تدهور للاقتصاد الزراعى الفلسطينى في الضفة الغربية وقطاع غزه منذ عام 1967 والاقتصاد الزراعى اللبنانى. السيد الرئيس: انه لمن دواعى الاسى ان الابحاث التى اجريت مؤخرا على البحيرات الجوفية في بعض دول العالم الثالث اثبتت ان الاف البراميل المحتوية على المبيدات الحشرية السامة والمدفونة تحت الارض في طريقها الى التحلل نتيجة الصدا الكبير الذى اصابها وبالتالى تتعرض البحيرات لخطر التسمم ووفقا لاحصائيات منظمة الصحة العالمية فان 20 من سكان الكرة الارضية يحصلون على احتياجاتهم المائية من ابار تفتقر الى المقاييس الصحية المعروفة ويلقى اكثر من مليوني شخص حتفهم بسبب تلوث المياه التى يستخدمونها في حياتهم اليومية. كما ان التلوث قد لحق المياه البحرية بسبب القاء مخلفات المنشآت الصناعية فيها او القاء السفن الضخمة مخلفاتها في البحار او المحيطات او تحطم ناقلات النفط الضخمة التى يتسرب منها النفط الى المياه التى تحتضن الاسماك والاحياء البحرية الاخرى فتشكل اخطارا كثيرة على حياتها ثم على حياة الانسان الذى يتناول لحمها وايضا على الجهود الفائقة اللازمة لعملية تحلية المياه التى سيضطر العالم الى التوسع في استخدامها في المستقبل. ان المجتمع الدولى يستطيع بعد انتهاء الحرب الباردة ان يعيد النظر في الاسس التى تقوم عليها العلاقات الدولية في مجال المياه للمحافظة على هذا المصدر الاساسى للتنمية وان تتضافر الجهود الدولية في مجال استخدام المياه ووضع استراتيجية شاملة للاستخدام الاقتصادى والعلمى للمياه والاستفادة من التطور العلمى والتكنولوجي العالمى لدى الدول المتقدمة للتعاون مع الدول النامية وذلك في مجال هندسة الري وصيانة الموارد المائية ومنع الفاقد وتحلية المياه المالحة سواء كانت جوفية او مياه بحر واستخدام كل قطرة مياه في احداث التنمية وذلك من خلال وضع الضوابط العالمية في مجال استخدام المياه وتحديد تركيب محصولى مناسب لترشيد مياه الري الزراعى واعادة استخدام مياه الصرف الصحى والزراعى بعد معالجتها وتحسين كفاءة ادارة ونقل واستخدام وتوزيع المياه لتقليل الفاقد والاهتمام بنقل تكنولوجيا تصنيع معدات تحلية مياه البحر حيث سيضطر العالم الى التوسع في استخدامها في المستقبل والاستفادة من تجربة دولة الامارات والدول الخليجية الاخرى في تطوير هذه الصناعة ورفع كفاءتها مع اهمية استمرار البحوث والدراسات الخاصة بتقليل الطاقة المنتجة للمياه وتطوير انواع الطاقة النظيفة لانتاج المياه بصورة اقتصادية مناسبة. نحن في دولة الامارات تقوم استراتيجية الدولة بالنسبة الى سياسة تنمية الموارد المائية على عدة اسس منها المسح الشامل لمصادر المياه الجوفية باستخدام التقنيات الحديثة وزيادة طاقة محطات تحلية مياه البحر لتلبية الاحتياجات السكانية والصناعية وزيادة طاقة معالجة مياه الصرف الصحى واعادة استخدامها واعتمادها كمصدر اساسى لري المسطحات الخضراء ومكافحة التصحر وتغطية كافة المساحات الزراعية في الدولة باستخدام تقنيات ووسائل الري الحديثة بهدف الاقتصاد في الاستهلاك القليل للمياه وذات القدرة على تحمل الملوحة المرتفعة مع التوسع في سياسات ونظم تدابير ترشيد استخدام الموارد المائية واقامة السدود وسن القوانين والتشريعات لتلك الاغراض والاستمرار في مشاريع البحوث والدراسات باستخدام التقنيات الحديثة مع بيوت الخبرة الاستثمارية والمنظمات الاقليمية والدولية بالاضافة الى نشر الوعى المائي والاهتمام بتدابير حماية البيئة. واخيرا ومع اقرار ان ترشيد المياه وحماية البيئة البرية والبحرية تقع ضمن الاهتمامات المشتركة للمجتمع الدولى فان على الدول المتقدمة ان تتحمل المسؤولية للتردي في البيئة الدولية وان تزيد من اسهامها المادي والفني والتقني والتكنولوجي في موازنات المنظمات الدولية للانفاق على تطوير البرامج لترشيد استخدام المياه والاستفادة المثلى منها ومنع تلوثها والاهتمام بتوفير بيئة وحياة نظيفة في كل بقاع الارض. ــ وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات