كيف تختار بهمة وعزم ان تجعل من ضغوط حياتك العملية وسيلة للنجاح والتفوق ؟ ان الاعراض الجانبية لتعلمك كيفية استخدام طاقة الضغوط لصالحك هي ان الكل سيكسب ويستفيد: مؤسستك سواء كانت عامة او خاصة, ستكسب عاملين سعداء, اصحاء ومتحمسين لعملهم, وبالتالي تجني فوائد اكبر, ويكون في امكانك ايضا ابتداع حلول واستنباط افكار وتوجهات جديدة, وكسب استقراء للمدى الطويل, وفوق ذلك كله, سوف يستفيد الجمهور بحصوله على سلع وخدمات ذات جودة عالية, وتحسن كبير في وسائل السلامة. لأن الربان المستعد والجاهز يمكنه الابحار رغم العواصف التي ستعصف بسفينة كل ربان غافل وغير مستعد, فان الاختلاف بين النجاح والفشل في معالجة الضغوط اشبه بالاختلاف بين حسن الحظ وسوء الحظ. ان النجاح لا يعتمد كثيرا على كيفية نصب الشراع في الركب, وانما على كيفية وكمية التجهيزات الاضافية المتوفرة له. ومن هنا, وعندما يتعلق الامر بضغوط العمل, يتفق الجميع على ان طبيعة العمل هي السبب الرئيسي لمعظمها, وقد تعبر الضغوط عن نفسها بعدة طرق نجملها فيما يلي: - كثرة العمل, كما هو الحال في اوقات اندماج مؤسسات مع بعضها البعض, او حالة انشغال الفرد بالكسب في حد ذاته او عند أصحاب المهن الحرة. - قلة العمل, كما هو الحال عند توقف مصنع عن الانتاج أو تسريح العمال. - سوء التوجيه والاشراف في العمل, كما ترى عند الموظفين الذين يعملون تحت امرة رئيس سيء. - الوظيفة مناسبة ولكن تمارس بحماس شديد, مما يقود في النهاية الى انهيار في الصحة والروح المعنوية او العلاقات الشخصية. - وظيفة جيدة ولكن لا تترك فراغا للانسان حيث لا يتسنى للفرد تطوير مهاراته حتى يبقى بعيدا عن التنافس المستمر في عمليات الاستبدال او النقل. - مشكلات الانتقال من والى مواقع العمل, مهمة شاقة ومليئة بالمعاناة من جراء كثافة الحركة في الطرق وازدحام وسائل النقل العام. - عدم وجود وقت فراغ وعدم القدرة على الاسترخاء او الاهتمام بنشاطات خارجية خلال اوقات الفراغ. الكل يجتهد لمواجهة تحديات الحياة المتجددة والمتشعبة, تحاصرهم ضغوط كثيرة وهي بادية للعيان في أجسامهم وتصرفاتهم وعلاقاتهم وقد تكون الحاجة في النهاية الى طبيب يتولى مساعدة من تفتك به أمراض الضغوط التي تواجهها في عملك وهي لن تختفي تماما.