تبدأ المسرحية المحلية المتميزة(بهلول والوجه الآخر)أولى عروضها لجمهور حدث (مفاجآت صيف دبي 98) في تمام الساعة الثامنة من مساء غد الأربعاء على مسرح مركز دبي التجاري العالمي وتستمر هذه العروض لمدة ثلاثة أيام متواصلة . وسوف تتواصل عروض (بهلول والوجه الآخر) حتى 11 سبتمبر الجاري وهو موعد ختام البرنامج المسرحي الذي واكب (مفاجآت صيف دبي) وبدأ في 15 يوليو الماضي بمسرحية (عرسان وعرايس) وحفل بمجموعة من الأعمال المنتقاة تضمنت المسرحية المحلية (فراش الوزير) والمسرحيتين الكويتيتين (رحلة ايه بي سي دي) و(لن أعيش في جلباب زوجتي) . وقال ابراهيم عبد الرحيم المشرف على البرنامج المسرحي: (حظي البرنامج المسرحي الذي رافق الحدث بإقبال جماهيري كبير دل عليه الأعداد الكبيرة التي شهدت كافة العروض المسرحية المقدمة دون استثناء, ومما لاشك فيه أن الحدث أعطى للحركة المسرحية دفقة حياة في موسم الجفاف الصيفي وفتح أمامها آفاقا رحبة للتدفق والتفاعل مع رواد ومحبي متابعة الأعمال المسرحية المتميزة) . واضاف (سوف يكون الجمهور على موعد مع المسرحية المحلية المتميزة (بهلول والوجه الآخر) التي ستكون بحق مسك الختام للبرنامج المسرحي الذي رافق الحدث, وقد حظيت هذه المسرحية بترحيب جماهيري واسع عند عرضها للمرة الأولى قبل بضعة أشهر كما حصدت جوائز عديدة منها جائزة (أفضل عمل مسرحي متكامل) في الدورة الأخيرة لمهرجان (أيام الشارقة المسرحية) كما حصل النص المسرحي للمؤلف المحلي جمال سالم على الجائزة الأولى في مسابقة محمود تيمور. ودعا عبد الرحيم الجمهور من محبي المسرح الى حضور هذه العروض التي ستقدم على مسرح مركز دبي التجاري العالمي مساء أيام التاسع والعاشر والحادي عشر من سبتمبر الجاري, وقد رأت اللجنة المنظمة ان يكون الحضور مجاناً. يقول حسن رجب مخرج هذا العمل المسرحي, لقد وضع في هذه المسرحية جهد واضح وعوملت كافة تفاصيل العمل بعناية فائقة, ويغلب على العرض الطابع الكوميدي الذي يعالج وينتقد ظواهر اجتماعية بدون إقحام أو تسطيح أو إسفاف, ويعتبر قالبها الدرامي عودة الى الأنماط المسرحية التي ظهرت في الثمانينات والتي تمزج بين الحكاية التقليدية وبين الحداثة في المعالجة, كما تدور أحداثها في زمن تاريخي غير محدد المعالم, وتحمل ثراء فلكلوريا محليا يؤكد على خصوصية مفرداتها المحلية خاصة عند تعرضها لقضية إنسانية عامة. واضاف رجب: يشترك في المسرحية مجموعة كبيرة من الفنانين المسرحيين المتميزين مثل مرعي الحليان وإبراهيم سالم والفنانة كاميليا كما تحفل بالتفاصيل التي تمنح العرض كما من البهرجة الجميلة التي تمتع الجمهور وتشده لمتابعة العمل المسرحي من خلال الأغاني والألحان المتميزة التي وضعها عبد الله صالح إضافة للديكورات والإكسسوارات المكملة لمناخات الأحداث. وعن طبيعة أحداث المسرحية قال رجب: تعالج هذه المسرحية علاقة الإنسان رقيق الحال بالمجتمع الذي تغلب عليه القيم المادية والذي يزج الإنسان البسيط في حالة من الاستلاب الإنساني, عندما تتغيب القيم الإنسانية وتتعزز المقاييس المادية, فبسبب الخواء النفسي والروحي الذي يعاني منه بعض الأفراد المنتمين للطبقة الغنية يعتقد هؤلاء أن بامكانهم رفع مكانتهم كلما أمعنوا في زيادة حجم ملكيتهم ولكنهم في الحقيقة يشرعون نحو مزيد من التزييف ويسلكون في سبيل الوصول الى مآربهم طرقاً ملتوية ويستخدمون أقنعة مزيفة. ويواجه بطل المسرحية الفقير بهلول هذا الوضع الاجتماعي الطبقي ويحاول مجاراته حتى لا يظل خارج السرب, ولكنه في المقابل يزج بنفسه في صراعات نفسية كبيرة, وفي لعبة الاقنعة هذه تتشابك احداث المسرحية في قالب درامي كوميدي. يذكر ان (حسن رجب) مخرج المسرحية من الجيل الشاب الذي يحكمه هاجس العمل المسرحي ويواصل صقل موهبته بالمتابعة والتزود بالخبرات والتجارب والقراءات وهو خريج المعهد العالي للفنون المسرحية من دولة الكويت ومواهبه الفنية تتعدد بين الاخراج والتمثيل والتأليف. فقد قدم عملين مسرحيين متميزين هما (فلتو) و(فلتو2) وكانا من اخراجه وتأليفه وانتاجه وشارك في بطولتيهما وشارك ببطولة العمل المسرحي مال الله الهجان اضافة لأعمال مسرحية وتلفزيونية عديدة.