اكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى للجامعة على ضرورة التنسيق الكامل بين جامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا خاصة في الامور المتعلقة بسياسات القبول والتحويل والبرامج والمناهج الاكاديمية والميزانية وتخصيص الموارد اضافة التقنيات ونظم الحاسب الآلي , والمكتبات ومراكز مصادر المعلومات, مشيراً الى اهمية ان يبقى لكل مؤسسة من المؤسسات الثلاث دورها الخاص وسعيها المتميز في ابتكار الادوات والوسائل التي تدعم رسالة كل مؤسسة وتحدد اهدافها. جاء ذلك في اللقاء السنوي لاسرة جامعة الإمارات الذي حضره الدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير الجامعة, ونواب مدير الجامعة وعمداء الكليات, ورؤساء الاقسام العلمية والقيادات الادارية والعاملين بالجامعة. التنسيق والتعاون واكد معالي الشيخ نهيان في اللقاء الذي عقد بقاعة المؤتمرات بمكتبة زايد المركزية بالسليمي حرص معاليه على الاخذ بكل سبل التنسيق والتعاون على نحو تزدهر معه المؤسسات الثلاث وفي مقدمتهم جامعة الإمارات باعتبارها المؤسسة الام التي يقع عليها دوراً خاصة في هذا الشأن. وأكد ضرورة العمل من اجل تدفق المعلومات المفيدة والمستمرة بين مؤسسات التعليم العالي, اضافة الى وجود اطار فعال للحوار وتبادل الرأي بين المسؤولين والعاملين في هذه المؤسسة بهدف الاستفادة من تجارب بعضهم البعض, والوصول الى الاستخدام الامثل للموارد المتاحة وتلافي التكرار او التداخل في البرامج والانشطة والعمل على تأكيد دور التعليم العالي في دعم جهود التنمية الشاملة بالدولة. الترابط والتكامل واشار معالي الشيخ نهيان الى ضرورة التكامل والترابط بين مؤسسات التعليم العالي بالدولة مؤكدا على امكانية تحقيق التكامل بين التعليم والبحث العلمي والترابط بين اعضاء هيئة التدريس, اضافة الى التكامل بين الاستخدام الكفء للتقنيات الحديثة وبين بقية عناصر التعليم الفعال وكذلك الترابط والتكامل بين جامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا. كما اكد معاليه على امكانية التكامل والترابط بين التخصصات ومجالات الدراسة المختلفة والتكامل والترابط مع مؤسسات المجتمع, اضافة الى الترابط بين اهداف العمل وسبل تخصيص الموارد المتاحة, مشيراً الى اهمية الترابط والتكامل بين الطالب وعضو هيئة التدريس. وقال معاليه في لقائه السنوي ان بدء العمل بجامعة زايد هذا العام يتحتم معه ان يكون لجامعة الإمارات دورا قياديا وهاماً في تعميق العلاقات ومد قنوات الاتصال مع جامعة زايد, اضافة الى تعميق العلاقات مع كليات التقنية العليا, مشيراً الى تكامل اهداف هذه المؤسسات الثلاث باعتبارها اعضاء في نظام تعليمي واحد. واكد وزير التعليم العالي على ان دور جامعة الإمارات بعد انشاء جامعة زايد, يعد من الادوار المرموقة وقال ان الوقت قد حان للسير في تحديد هذا الدور والذي يتمثل في ضرورة الاستمرار في تطوير النموذج التعليمي المطبق في الجامعة وربط كافة الممارسات التعليمية بالمستويات العالمية المعتمدة من جانب, وباحتياجات سوق العمل في الدولة من جانب آخر والسعي وبشكل دائم نحو الانفتاح على انجازات التطور العالمي والحصول على الاعتراف الدولي بالبرامج التعليمية في الجامعة من قبل المنظمات العالمية المتخصصة, اضافة الى احداث انطلاقة حقيقية في برامج الدراسات العليا في التخصصات الملائمة لحاجة الدولة, مشيراً معاليه الى ضرورة تأسيس هذه البرامج وبشكل دائم في اطار الضرورة الداعية اليها والاهداف المرجوة منها على ان نكون على درجة عالية من الجودة والاتقان وفقاً للمستويات المحددة والمتعارف عليها في الجامعات العالمية المرموقة, ودعا معالي الشيخ نهيان الى ضرورة النظر في الاطر والسبل المتبعة في الجامعة والمتعلقة باقتراح واعتماد برامج للدراسات العليا تتحقق معها الفاعلية والمواءمة. دعم الأنشطة واكد الشيخ نهيان على اهمية دعم انشطة البحث العلمي وتطوير التقنيات في الجامعة وربط ذلك باحتياجات عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالدولة والسير نحو تقوية العلاقات البحثية المفيدة مع الجامعات ومراكز البحوث العالمية مع الاستمرار في انشاء مثل هذه العلاقات مع مؤسسات المجتمع لتصبح جامعة الإمارات وبجدارة مركزاً للدراسة الشاملة لواقع المجتمع وسبل انمائه وتطويره على نحو تتحقق معه كافة الاهداف والغايات. وطالب معاليه بتعميق دور الجامعة في خدمة المجتمع مع احداث الوعى اللازم بذلك سواء كان ذلك في الجامعة او المجتمع والعمل على التطبيق الفعال لهذا الدور من خلال تقديم الاستشارات العلمية والفنية وطرح برامج التدريب والتعليم المستمر واتاحتها لاكبر عدد من القطاعات المجتمعية المهتمة والراغبة. واكد وزير التعليم العالي ضمن تحديده للدور القيادي لجامعة الإمارات ضرورة تكثيف الاعتماد على التقنيات الحديثة سواء كان ذلك في العملية التعليمية او على صعيد العمل الاداري, مشيراً الى الدور الهام الذي يمكن ان يؤديه كل فرد من اسرة الجامعة لتصبح هذه الامور حقيقة واقعة تتأكد معها المكانة الحقيقية للجامعة في منظومة التعليم العالي بالدولة. وقال معاليه ان جامعة الإمارات تنطلق الآن من تاريخ حافل بالانجازات والعطاء سعيا نحو الامتياز والتميز معا سواء كان ذلك في التعليم او البحث العلمي او خدمة المجتمع او كفاءة هيئة التدريس والعاملين وكذلك في المناخ الجامعي بوجه عام والذي يمثل روح هذه الجامعة كمؤسسة لها دور وعليها مسؤولية ولديها التزام. واكد معالي الشيخ نهيان حرص جامعة الإمارات على ان تبلور بصدق واخلاص توجهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لكى تتواصل وبصفة مستمرة مع ادوارها ومكانتها في المجتمع, مشيداً بالدور الرائد الذي قدمه صاحب السمو رئيس الدولة لمساندة مسيرة الجامعة وقال انني انتهز هذه المناسبة السنوية لكي اقدم الشكر باسم اسرة الجامعة الى سموه مؤكدين لسموه على ان تستمر جامعة الإمارات على خير ما يرجو لها دائما من رفعة وازدهار. كما قدم معالي الشيخ نهيان الشكر لصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانه اعضاء المجلس الاعلى حكام الإمارات على ماقدموه لمسيرة الجامعة كما قدم معاليه الشكر الى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابو ظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي بابو ظبي, مؤكداً معاليه للجميع ان جامعة الإمارات تعتز بثقتهم فيها ودعمهم لها مؤكدا على ان هذه الثقة وذلك الدعم هما العامل الاساسي والدافع الجوهري وراء تطور الجامعة من حسن الى احسن ومن مجرد تحقيق النجاح الى ساحات ارحب من التفوق والامتياز. وقال معالي الشيخ نهيان في اللقاء السنوي ان جامعة الإمارات وهى تتطلع الى المستقبل تنظر الى الطالب باعتباره المحور الاساسي للعملية التعليمية, اضافة الى انها تسعى وبكل جدية نحو احداث التكامل والتوازن بين انشطتها المتعددة والمتطورة سواء في التعليم او البحث العلمي او خدمة المجتمع وذلك في اطار من الفهم الواضح والتخطيط الواعي والعمل الملتزم. واشار معاليه الى ان الجامعة تتعامل بوعى وحرص مع مايشهده العالم من ثورة هائلة في الاتصال والانفجارات المتلاحقة في التقنيات, اضافة الى انها حريصة ايضا على تطوير كافة اجراءاتها ونظمها باستمرار في اطار من المراجعة الدورية والمنتظمة لكافة جوانب مسيرتها العلمية والادارية على نحو سواء. مناخ العمل وقال ان خطط العمل في الجامعة الآن وفي المستقبل تنطلق من هدف اساسي وواضح وهو السعى الدائم والاكيد نحو ايجاد المناخ الحيوي والفعال لكافة جوانب العمل مشيراً الى ان هذا المناخ من شأنه ان يدفع الى الانجاز الرائد والاسهام المتميز, اضافة الى انه يحث على تحقيق الفاعلية في الآداء كما ان هذا المناخ تتحقق معه الدافعية لدى الطالب والاستاذ اضافة الى انه يسود معه الحرص على تحقيق النفع العام وترتقي من خلاله الجامعة لتكون بالفعل جديرة بمكانتها اللائقة في الدولة والمجتمع وبما ينعكس ايجابيا على سمعتها الجديرة بها بين الجامعات العريقة في المنطقة والعالم. وقال معالي الشيخ نهيان ان المناخ الحيوي الذي تتطلع اليه الجامعة يتمثل في مجموعة من نظم العمل وقواعد السلوك التي تؤكد اولا وقبل كل شيء على تحقيق النتائج المقررة لكافة انشطة الجامعة, مشيراً معاليه الى ان هذا المناخ يعني بايجاز ان تكون الجامعة دائما على وعى كامل باتجاهات واهداف مسيرتها وان لديها من الاساليب النشطة والمنظمة التي تمكنها من متابعة هذه الاتجاهات والاهداف والتأكد من تحقيقها وتطويرها لتلائم التوجهات بصورة مستمرة. واكد معاليه على ان تحقيق الفاعلية في عمل الجامعة عملية مستمرة لاتقف عند حد معين, اضافة الى انها لاتخص سنة دون الاخرى بل تظل السنوات جميعها متصلة ومتعاقبة وذلك تجسيداً لمبدأ العمل الدائم نحو الافضل. وحدد معالي الشيخ نهيان عددا من المحاور الأساسية التي ترتكز عليها الجامعة في تحقيق هذه الفاعلية افرزتها تجربة الجامعة خلال واحد وعشرين عاماً من عملها وتاريخ تطورها حتى الآن, اضافة الى انها تمثل المداخل الطبيعية لفعاليات الجامعة في الحاضر وطموحاتها الى المستقبل, مشيراً الى اهم هذه المحاور والتي تتمثل في ان الجامعة انشئت اساساً لخدمة الطالب واعداده بطريقة هادفة ليكون قائداً في مجتمعه, يسهم بفاعلية في الحياة العامة ويدعم الآداء الجيد لكافة المؤسسات الوطنية. واكد معالي الشيخ نهيان على ان تحقيق الفاعلية بالجامعة يكمن بالدرجة الاولى وقبل كل شيء في اعداد الطالب اعداداً جيداً, اضافة الى اسهاماته بطريقة نشطة في عمليات التعلم, وكذلك ادراك الجامعة لنوعية خريجيها وجودة آدائهم في خدمة الوطن واحترام جهات العمل والمؤسسات الاكاديمية لهم. اعداد الطالب وحدد معالي الشيخ نهيان عددا من العوامل التي تؤثر في اعداد الطالب من خلال منظومة العوامل المتعددة والمتطورة لتشمل التطورات والتغيرات المستمرة في المعارف والتقنيات, اضافة الى متغيرات الاقتصاد العالمي ومايصاحبها من ازدياد في حدة التنافس في كافة المجالات وعلى مختلف المستويات, وكذلك المعارف واهميتها كعنصر من اهم العناصر الاقتصادية لعمليات الانتاج وتقنيات المعلومات ودورها الرئيسي حيث انها تمثل البنية الاساسية التي تدعم عمليات التعلم, اضافة الى التطور المتلاحق في مؤسسات التعليم العالي داخل الدولة وخارجها, واستشراف احتياجات اسواق العمل لتلائم كافة الاحتياجات والاهتمامات. وقال معاليه ان كل هذه العوامل تتطلب من الخريجين في كل مجال ان يكونوا قادرين دوما على التفكير الثاقب والناقد وان يتسلحوا بصفة مستمرة بمهارات حل المشكلات والقدرة على اتخاذ القرار ومواجهة الصعوبات والتحديات, اضافة الى قدرة الطالب على التعلم الذاتي والتعلم مدى الحياة. واكد معاليه على ان هذه العوامل مجتمعة تترتب عليها مسؤوليات كبيرة تتمثل في ضرورة الاستمرار في تطوير النموذج التعليمي بالجامعة ليكون التعليم فيها له اهداف واضحة ويركز على نتائج ملموسة اضافة الى انه يعتمد على طرق واساليب فعالة في اطار من التقييم والمتابعة المستمرة. وقال ان النجاح في تحقيق هذا يتطلب بذل المزيد من الجهد وتكريس الوقت للعمل الدائم نحو تأسيس بيئة خصبة للتعليم في الجامعة تتركز حول الطالب ويقوم فيها عضو هيئة التدريس بدور المرشد والمسهل لعمليات التعليم والتعلم بحيث يمكن من خلالها تزويد الطالب بأدوات التعلم ومده بوسائل الحصول على المعلومات وطرائق استخدامها وتطويعها على نحو مثمر ومفيد. الاطلاع المستمر واكد معالي الشيخ نهيان على اهمية ان يكون كل فرد من اسرة الجامعة حريصا على الاطلاع والاحاطة بكافة التطورات حتى يمكن للجامعة ان تقدم للطالب في كل مرة كل ماهو نافع وجديد. واشار معاليه الى وجود نوع من التحدي والذي يتلازم مع وجود التقنيات التعليمية المتطورة والتي تتطلب معه بالضرورة تشكيل نظرة شمولية للخطط والبرامج الدراسية بالجامعة تحدد اهداف وغايات التعلم على نحو دقيق وواضح الى جانب التصميم الذكي والفعال لعمليات التعلم ودور التقنيات الحديثة فيها بحيث تتبلور من خلال هذا التصميم وبصفة خاصة المرامي البعيدة والغايات القريبة للتعلم في كل برنامج او تخصص او حتى في كل مساق مع اعطاء اهمية واولوية لسبل تحقيق هذه الغايات وكيفية متابعتها وطرائق تقويمها على النحو المنشود. واكد معاليه على ضرورة ان يكون التركيز في عمل الجامعة على نتائج عمليات التعلم بدلا من الاهتمام غير المجدي بالتلقين وحشو المعلومات, وقال ان الجامعة تتطلع الى استمرار المساهمة النشطة من قبل كافة اعضاء هيئة التدريس على مستوى كل كلية وقسم علمي لتصبح جامعة الإمارات وعن حق مؤسسة تهتم بالتعلم بمعناه الحقيقي باعتباره محور كل نشاط في عملها بحيث يجسد رسالتها ويدعم غاياتها ويحقق اهدافها بصورة مستمرة. جامعة زايد واشار معالي الشيخ نهيان في اللقاء الى بدء العام الجامعي الاول بجامعة زايد مؤكدا على ان افتتاح جامعة زايد سوف يساهم في احداث تغييرات اساسية ومتطورة في مسيرة التعليم العالي ومخرجاته بالدولة بحيث ينعكس هذا وبشكل واضح على عدد من الامور تتمثل في اعداد الطالبات المقبولات بكل جامعة والتخصصات المشتركة, اضافة الى التخصصات التي تنفرد بها وتطرحها كل جامعة وكذلك الجوانب التي يجب التركيز عليها مؤكدا على ان كل هذه العناصر سوف تكون لها الآثار الجديرة بالدراسة والاهتمام في اطار معالم الدور المرتقب لجامعة الإمارات في مستقبل التعليم العالي بالدولة. وقال معالي الشيخ نهيان ان امام الجميع الآن فرصة مواتية لتطوير اساليب العمل في جامعة الإمارات وذلك في ضوء هذه المستجدات على ان يمتد ذلك ليشمل كافة المحاور التي يستند اليها السعي المستمر من اجل تحقيق الفاعلية في عمل الجامعة سواء تعلق الامر بتحديد التوقعات والاستراتيجيات بطريقة واضحة ودقيقة او الاستمرارية في تطوير مستويات المناهج وطرق التدريس, اضافة الى تحقيق نوعية متميزة من الأداء لاعضاء هيئة التدريس والعمل على بث روح الفاعلية في الخدمات الطلابية وتحقيق مبادئ الامتياز في انشطة البحث العلمي والالتحام مع المجتمع بصورة مستمرة وكذلك التأكد من كفاءة النظم والاجراءات الادارية مع وضع جداول زمنية لتنفيذ خطط العمل والسعي من اجل تحقيق هذه الخطط وهذه التوقعات من منظور شامل. التحدي الكبير واكد معالي الشيخ نهيان على ان جامعة الإمارات امامها الآن تحد كبير يتمثل في التحديد الجيد لدور ومكانة جامعة الامارات باعتبارها المؤسسة الاولى في نظام التعليم العالي بالدولة, مشيراً معاليه الى ان أداء هذا الدور لابد وان يكون في اطار تعاون وتنسيق بين كافة مؤسسات هذا النظام وبشكل يضمن التنافس الايجابي والشريف بين هذه المؤسسات بحيث يمكن لهذا النظام ان يدفع كل مؤسسة على أداء وظائفها ضمن الخطة الشاملة للتعليم العالي بالدولة. العين ــ مكتب البيان