في الوقت الذي يعكف فيه مديرو ادارات المرور والترخيص على مستوى الدولة صباح اليوم على مناقشة الاستعدادات المرورية للعام الدراسي الجديد وغيرها من القضايا المرورية . ففي هذا الوقت الذي يجتمع فيه مدراء المرور بنادي ضباط الشرطة بدبي, تزخر عقول وقلوب المواطنين والمقيمين بالعديد من الأفكار والهموم التي تتطلب من المدراء وضعها على طاولة البحث, لعل في حلها او تيسير امورها راحة للمتعاملين مع ادارات المرور في مختلف الامارات. وفي هذا الاستطلاع الذي اجرته (البيان) مع عدد من المواطنين والمقيمين, ركزت الآراء على قضايا محددة في مقدمتها توحيد الجهة التي يدفع فيها صاحب السيارة قيمة المخالفات المرورية, بدلاً من دفع قيمة كل مخالفة في موقع حدوث المخالفة.. الامر الذي يهدر وقت وجهد اصحاب السيارات. وتعالوا نستعرض تلك الآراء والهموم بالتفصيل. في ادارة المرور ببر ديرة.. تزاحم المراجعون على شباك الغرامات لدفع المخالفات التي حررت عليهم, وتباينت معها الاستفسارات حول قيمة الغرامة وأسبابها. احمد درويش سالم قصد التبكير هذا الصباح لانهاء كافة الاجراءات المتعلقة بتجديد ملكية السيارة, الا انه فوجىء بمن يطلب منه مراجعة ادارة مرور الشارقة لدفع مخالفة حررت له على رخصة القيادة. حدثنا موضحاً اذكر انني استأجرت في وقت سابق سيارة من احد مكاتب التأجير استخدمها احد الاصحاب, ويبدو انه ضبط مخالفاً وتم تحريرها باسمي, وقال علي الآن أن أقضي نصف النهار ذهاباً واياباً, وسط الزحام الشديد الذي يشهده طريق دبي الشارقة. اعادة النظر بقيمة المخالفات وناشد شعيب احمد بن بشر ادارة مرور دبي اعادة النظر في قيمة بعض المخالفات التي تجاوزت الحد المبالغ به, مؤكداً ان مضمون المخالفة هو توعية السائقين بضرورة الالتزام بأنظمة السير والمرور وقال ان مخالفة الوقوف في مكان ممنوع كانت فيما مضى لا تتجاوز 50 درهماً وقد أصبحت الآن 300 درهم, وكذلك بالنسبة للرادار الثابت الذي كانت أربع مخالفات منه تساوي 800 درهم, بينما وصلت المخالفة الواحدة الآن الى 400 درهم, مشيراً الى تفاوت المستوى المعيشي بين الناس, وقال لسنا جميعاً على مستوى عال من الدخل كما أن زيادة نسبة الغرامات ليست هي الطريقة المثلى لفرض الوعي بين السائقين وقال شعيب انه قد تعرض الى مخالفة جديدة وهو في طريقه لدفع المخالفات السابقة, وتم احتجاز الرخصة والملكية ودعا بن بشر ادارات المرور الى مزيد من المراعاة والتفاهم مع جمهور السائقين. تغيير مواقع الرادار اما عبدالله يوسف عبدالله (19 سنة) فقد دعا الى أهمية تغيير مواقع الرادارات الثابتة بصفة مستمرة خصوصاً وأن كثيراً من المتهورين اعتادوا أماكنها وأصبحوا يميزون الصناديق المزودة بالكاميرات عما سواها. وقال ان زيادة الوعي لدى السائقين سيلغي تدريجياً شبح المخالفات, وشدد على أهمية توفير اجهزة صرافة لدفع المخالفات عن طريقها عوضاً عن الزام السائقين بالحضور خلال ساعات الدوام الرسمي لدفع المخالفة وما يترتب على ذلك من تعطيل للمصالح العامة. وطالب سعيد عبدالله شكري بتسهيل الاجراءات التي يواجهها السائقون لدى نقل تسجيل مركباتهم بين امارة وأخرى, مشيراً الى تباين الانظمة والقوانين المتبعة بين كل امارة وما جاورها. زيادة على الغرامات ومن جانبه أيد عبدالحسين جاسم عبدالله أهمية فرض زيادة على الغرامات موضحا انها دعوة لانقاذ الارواح من التهور اثناء القيادة, الا انه دعا الى ضرورة ايجاد الحلول المنطقية والسريعة وذلك بالتنسيق مع ادارات المرور فيما يتعلق بمكان دفع المخالفات خصوصا وان جميع هذه الادارات تخضع الى انظمة وتعليمات وزارة الداخلية, وقال لا يختلف اثنان في ان الشرطة في خدمة الشعب, وهذا لا يتفق مع اسلوب دفع المخالفات المتبع حاليا, حيث اهدار الوقت والجهد والمال في سبيل الوصول الى الادارة صاحبة العلاقة بالمخالفة لتسليمها الغرامة المطلوبة. وقال ان انعدام التنسيق بين الادارات مع بعضها أمر بات واضحا للعيان, منوها عن المخالفة التي كاد ان يتعرض لها من احدى الدوريات التابعة لشرطة ابوظبي بسبب الزجاج الملون, على الرغم من اطلاعها على التصريح الصادر من مرور دبي, حيث توعدته بالمخالفة في حال عودته مجدداً! توحيد مكان دفع المخالفات وفي رأس الخيمة قال سلطان خميس وليد العلي موظف في غرفة تجارة وصناعة وزراعة رأس الخيمة: اننا نتوجه بالشكر لادارات المرور والترخيص في الدولة على جهودها المخلصة والدؤوبة في تقديم كل الخدمات للمواطنين والوافدين على ارض الامارات, ولكن هناك بعض المشاكل التي تواجهنا رسميا عند دفع المخالفات ففي حالة المخالفة في الشارقة لابد وان يذهب المخالف من رأس الخيمة للشارقة من أجل دفعها, حيث لا يمكن دفعها في رأس الخيمة, مما يوجد لدينا العديد من المصاعب والمتاعب من حيث التأخر عن العمل عدا الازدحام الموجود في مرور الشارقة والحقيقة اننا نلاحظ ان هناك فوارق واختلافات كبيرة في تطبيق القوانين الخاصة بالمرور بين امارة واخرى آملين ان يتم توحيد القوانين في مختلف امارات الدولة لأن في ذلك تسهيل على المراجع وانني على ثقة كبيرة من ان المسؤولين في ادارات المرور يستمعون الى كل المقترحات الهادفة من اجل المصلحة العامة. ويقول احمد سليمان ان هناك قانوناً يمنع تجاوز شاحنات النقل تحت أي سبب كان وهذا يسبب العديد من الحوادث مع وجود سيارات صغيرة تسير ببطء ومهما أعطينا (اشارة للاسراع نجدهم لا يكترثون) . لذلك نرجو ان توجد حلول لهذه المسائل وضرورة ان يتم تحديد المتسبب بالحادث, حيث ان هناك العديد من الشباب المستهتر يقومون بقيادة سياراتهم دون اكتراث ومن ثم يوضع الحق على سائق الشاحنة. وقال سلطان احمد الطويل انني اشكر ادارات المرور على ما تبذله من جهود جبارة في حماية ارواح المواطنين والوافدين على ارض الامارات ولكنني اطالب بتوحيد قوانين المرور في مختلف الامارات, كما نرجو ان يكون هناك تنسيق بين ادارات المرور على صعيد تحصيل المخالفات وان يدفع المخالف مخالفته في امارته بدل الطلب منه ان يذهب الى مكان المخالفة, حيث اننا في رأس الخيمة نواجه العديد من المصاعب في تسديد المخالفات خاصة مخالفات الشارقة والتي تثقل كاهلنا راجين الا تكون دفع المخالفات النقدية الوسيلة الوحيدة لدفع المخالفين بل يجب ان تكون هناك عقوبات اخرى للحد من الحوادث التي تسببت في ازهاق العديد من الارواح. وقال محمد صالح محمد النعيمي انني اطالب بالحد من وضع المطبات بين امارة رأس الخيمة وام القيوين حيث ان هذه المطبات تسبب العديد من الحوادث, كما اطالب بوضع قوانين صارمة على اصحاب الحيوانات السائبة حيث توجد بكثرة في اوقات الظهيرة والغروب على طريق رأس الخيمة دبي مما يجعلها تسبب حوادث كثيرة آملين من مدراء المرور وضع حلول لهذه المشاكل. التهرب من الدفع كما التقت (البيان) مع إسماعيل خان- سائق اجرة- فقال: مشكلتي وزملائي السائقين تتركز في دفع قيمة المخالفات المرورية في اماكن متفرقة حسب مكان حدوث المخالفة مما يسبب لنا بعض المتاعب حيث اجد الكثير من الزملاء, يتهرب من دفع قيمة المخالفة لهذا السبب, وتساءل لماذا لا ندفع قيمة مخالفاتنا في الادارة التابعين لها, على ان تتولى هي عملية توزيع قيمة المخالفات على الادارات التي وقعت المخالفة في نطاقها. ربط شبكة كمبيوتر المرور اما المهندس ابراهيم عبد الراضي فيقول: اتمنى من مدراء ادارات المرور والتراخيص في اجتماعهم اليوم, ان يعملوا على حل مشكلة دفع المخالفات في اماكن مختلفة واقترح ان يتم توحيد مكان دفع قيمة المخالفة في مكان ترخيص المركبة.. فلقد عانيت كثيرا من مشكلة دفع مخالفات سيارتي المرخصة من إدارة مرور العين ولأن إقامتي في أبوظبي, فقد سعيت لتجديد الرخصة من إدارة مرور أبوظبي, التي ارسلت فاكساً الى العين للاستفسار عن وجود مخالفات لسيارتي هناك.. وبعد طول انتظار ردت إدارة العين بأن هناك مخالفتين الأولى مخالفة رادار بالعين والثانية بدبي. وحتى اجدد الرخصة ــ والحديث مازال للمهندس عبد الراضي ــ طالبتني إدارة المرور بدفع مخالفة دبي في بنك الشرق الاوسط.. في حين دفعت مخالفة العين في ادارة أبوظبي... التي أرسلت بدورها فاكساً الى العين لتخبرها انني دفعت قيمة المخالفة لديهم..وأرى ان ذلك يمثل اعاقة لسرعة انجاز معاملاتنا مع مختلف إدارات المرور وضياع للوقت والجهد. وحول رأيه في كيفية حل هذه المشكلة قال المهندس ابراهيم عبد الراضي: اعتقد ان ايجاد اتصال مباشر بين مركز الكمبيوتر الموجود بإدارة المرور بأبوظبي وربطة بمختلف اجهزة الكمبيوتر بكافة إدارات مرور الدولة, سيعمل على توحيد جهود كافية الادارات واتحادها بالفعل وسيسهل من عملية الكشف على المخالفات أينما كان موقعها دون الحاجة الى ارسال فاكسات متبادلة بين الادارات, الامر الذي يهدر الوقت والجهد. مشاكل لاحد لها ويقول علي دبدوب: عندما اذهب الى ادارة المرور للكشف عن مخالفات او لانجاز أي معاملة, فإنني اواجه مشاكل لاحد لها, ومن اهم هذه المشاكل انني قد لا أنهي معاملتي خلال دوام اليوم الذي تنتهي قبل ان يستطيع موظفو المرور الانتهاء من معاملات العملاء, لقلة عدد الموظفين وكثرة العملاء.. الامر الذي يجعلني افكر كثيرا قبل الذهاب الى ادارة المرور, التي تستقبل آلاف المتعاملين يوميا, ونتمنى زيادة اعداد الموظفين, للعمل على انجاز المعاملات بسرعة. الصحيفة المعلقة المرورية ويقول الدكتور سلطان المرحجي- استاذ جامعي: من اهم المشاكل التي واجهتني في المرور انني لم اكن اعرف تماما المطلوب من اوراق تحديد الرخصة, الشىء الذي جعلني استغرق اكثر من شهر في تجديدها, وذلك يرجع الى عدم وجود بيان معلن يحدد فيه تلك الاوراق المطلوبة.. وهذا الامر ينطبق على كافة المعاملات الاخرى, ولذلك فإنني ارجو من كافة ادارات المرور ان تعلن عن الاوراق المطلوبة لكل المعاملات المرورية بالتحديد, حتى يستريح الجميع, وذلك بالاعلان عنها في كل ادارة عن طريق الصحيفة المعلقة على الحائط. دقيقة واحد لا تكفي ويقول محمد عبد النبي الجرجاوي- موظف: مشكلتي.. انني في بلدي كنت من فئات السائقين الممتازين ورغم ذلك فإنني وعلى مدار ثلاث سنوات لم استطع استخراج رخصة قيادة من أبوظبي, وذلك لأن الامتحان لا يستغرق اكثر من دقيقة.. فلا يعطى للممتحن فرصة كافية للاختبار ويرجع ذلك الى الاعداد الكبيرة التي يتم امتحانها يوميا.. فلو قل هذا العدد الى النصف مثلا.. فسوف تكون هناك فرصة اكبر امام كل ممتحن حتى يظهر مستواه الواقعي او الفعلي.. فدقيقة واحدة لا تكفي. ويرى السيد درويش- موظف ببلدية ابوظبي: ان على ادارة المرور الا تعطي مواعيد متباعدة كثيرا لاعادة الامتحان للحصول على الرخصة.. فالفارق بين الموعد والاخر قد يصل الى ثلاثة اشهر.. وهذه مدة طويلة خصوصا ان الممتحن المتقدم للحصول على الرخصة, يتدرب في مدارس خاصة, تصل تكلفة ساعة التدريب بها الى 35 درهماً فأكثر. ويقول الدكتور عصام الفيل- طبيب: ادعو ادارة المرور الى ان تأخذ في اعتبارها عامل مهنة من يتقدم للحصول على الرخصة, ومدى احتياجه للسيارة ومدى ارتباط عمله بالسيارة, فمثلا هناك كثير من الاطباء يتأخرون في الحضور الى مستشفياتهم او في انقاذ مصاب او مريض بسبب الصعوبة الكبيرة التي يجدها في استخراج رخصة القيادة, ولا يعني ذلك انني اطالب بمنح أي شخص ولو كان طبيبا دون التأكد من مستواه وقدرتة على قيادة السيارة, وإنما ادعو الى المطالبة بالحد المعقول من القيادة, خاصة لاصحاب المهن التي تتطلب سرعة التحرك. ويقول المحاسب اشرف عبد الحميد:لا احد ينكر جهود رجال المرور.. فاعداد السيارات في تزايد مستمر ومع بداية العام الدراسي الجديد تزداد المشاكل المرورية والاختناقات التي يتصدى لها رجال المرور بكل كفاءة, ووجود ازدحام على ادارات المرور لدفع المخالفات ولانجاز مختلف المعاملات, يجسد حجم المعاناة التي يلاقيها رجال المرور والعملاء ايضا.. ومشكلتي التي أريد لها حلاً وتفسيراً تتمثل في انني عندما وقع لي حادث تصادم بسيط مع سيارة اخرى.. طالبتني إدارة المرور بدفع غرامة قدرها مائة درهم وهي غرامة لا اعرف لها مبرر واتمنى الغاءها. تحقيق: خالد درويش و عادل عرفة