تشهد المسرحية الكويتية(لن أعيش في جلباب زوجتي)التي بدأت عروضها امس الاربعاء 2 سبتمبر الجاري, على مسرح قاعة المؤتمرات في مركز دبي التجاري العالمي اقبالا جماهيريا كبيرا حيث تدفق جمهور حدث(مفاجآت صيف دبي 98)لحضور المسرحية التي تعرض للمرة الاولى في دولة الامارات العربية المتحدة بعد ان حققت شهرة كبيرة ونجاحا واسعا في دولة الكويت الشقيقة . وقد أتاحت مفاجآت صيف دبي 98 من خلال برنامجها المسرحي الذي رافق الحدث المجال لجمهورها من محبي متابعة الاعمال الرائدة الاستمتاع بعروض مسرحية منتقاه تم تقديم بعضها ولايزال البعض الآخر في انتظار موعده مع الجماهير. المسرحية الخليجية (لن أعيش في جلباب زوجتي) هي مسرحية اجتماعية تعتمد الاسلوب المغرق في الكوميديا وهي تتطرق لأعماق النفس البشرية وتتلمس الصراعات التي يعيشها الانسان المعاصر بين القيم الانسانية وبين الرغبات الشخصية والمصالح المادية. ويقول (طارق العلي) الذي يلعب دور البطولة في هذا العمل المسرحي: (اتينا الى دبي في مفاجآتها الصيفية لنضيف لجمهور الحدث نسمة باردة لصيفها المنعش الذي كان بكل تأكيد باردا على قلوب أهلها وزوارها ولنشارك في غرس وردة أو ريحانة تزيد حدثها اخضرارا وبهاء) . وأضاف: (لقد أثلجت دعوة حدث (مفاجآت صيف دبي 98) قلوبنا وكلنا أمل ان نقدم فنا راقيا يسعد ويمتع جمهور المسرح في الامارات مشيرا الى ان انتقال العروض المسرحية الخليجية بين دول المنطقة له انعكاسات ايجابية عديدة اهمها اثراء الحياة الثقافية الخليجية ودعم الحركة المسرحية بمنحها دفعات جماهيرية معنوية لها أعمق الاثر في تعميق جذورها اضافة الى زيادة الاحتكاك بين شعوب المنطقة الذين هم في الأساس (ديرة) واحدة) . وعن طبيعة هذا العمل المسرحي قال (العلي) : (تعتمد المسرحية اسلوبا من الكوميديا يطلق عليه (الفارس) وهو يتناول القضايا الجادة بأسلوب هزلي وفكاهي مكثف للغاية. ويتطرق موضوع المسرحية لجملة من الصراعات الانسانية الحادة والتي تتفاعل في أعماق النفس البشرية وتظهر على شكل مشكلات اجتماعية ومعاناة نفسية. ومن أهم القضايا التي تقترب منها المسرحية مشكلة الانتهازية ومايترافق معها من مسلكيات خاطئة كالنفاق والخداع وما ينتج عنها من صراعات نفسية مع القيم الاخلاقية التي تظل مترسخة في أعماق النفس البشرية, وحول كل ذلك تدور أحداث المسرحية المغلفة بالمواقف الكوميدية والفكاهية المكثفة) . وتسرد قصة المسرحية التي هي من تأليف علي رشود واخراج منقذ السريع حكاية غدار (طارق العلي) الذي يتزوج صاحبة الشركة (عبدالناصر درويش) الذي يلعب دور امرأة تملك أموالا كثيرة ولكنها قبيحة المنظر, من أجل ان يحل مشاكله المادية متخليا عن حبيبته الجميلة رقيقة الحال (زهرة عرفات) وتفرد المسرحية هذه الشخصيات بعمق يظهر جملة من الامراض الاجتماعية كتسلط الزوجة, واهمال الزوج لزوجته رغم عنايتها به وتجملها له, والغيرة النسائية, ومشكلة ادارة الشركات بأسلوب غير اقتصادي وعملي, كما تركز على الحكمة الشعبية (الثوب اللي اكبر منعك يعتك) اضافة الى معالجتها ظواهر اجتماعية اخرى عديدة. واشار العلي الى ان مسرحية (لن أعيش في جلباب زوجتي) تتميز بانعدام الفراغات الكوميدية وبتوظيفها المكياج والشخصيات والديكورات والألوان لصالح الكوميديا ذاتها واظهار التناقضات والفوارق. وعن أسباب استخدام شخصية ممثل لأداء دور الزوجة القبيحة بدلا من استخدام ممثلة لتأديه هذا الدور النسائي قال (العلي) : (هناك أسباب عديدة أهمها صعوبة ايجاد ممثلة ترضى بلعب دور فتاة قبيحة حيث ان كل امرأة تعتقد في اعماقها انها جميلة, اضافة الى ان هذه الشخصية تم توظيفها لخدمة الكوميديا في العمل فهل هناك قباحة أكبر من الاسترجال الانثوي, خصوصا وان المطلوب من الشخصية تبعا لدورها أداء حركات جسمانية كالجري على المسرح واظهار وجه القباحة في كل تصرفاتها. وقال: (يشارك في بطولة المسرحية التي تنقسم الى فصلين يستغرق كل واحد منهما ساعة ونصف, حسن البلام واحمد السلمان, وتم احضار ديكورات المسرحية من البحرين حيث قدمت المسرحية هناك مؤخرا, كما حضر الى دبي كامل الفريق المسرحي من أجل ان يظل العمل محتفظا بكامل زخمه) . يذكر ان (طارق العلي) خريج من المعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت وشارك في بطولة 16 عملا مسرحيا وسبق له ان قدم مسرحية (مصارعة حرة) في الشارقة ونال عنها جائزة افضل ممثل في عام 1987 كما قدم مسرحية (القضية) في أبوظبي في عام 1994. ويقول (العلي) انا فنان مسرحي في الدرجة الاولى وأعمالي التلفزيونية محدودة وأفضل الاعمال المسرحية لما فيها من احتكاك مباشر مع الجمهور الذي يذكي جذوة الموهبة لدى الفنان من خلال تشجيعه وتفاعله معه. ومن الاعمال المسرحية التي قدمها العلي ويعتبرها من العلامات الفارقة في مسيرته كفنان اضافة للمسرحية الاخيرة التي يقدمها حاليا مسرحية (صح لسانك) ومسرحية (سيف العرب) . وحول المسرح قال: (العصر الحالي هو عصر موليير الكاتب الفرنسي الشهير, اي عصر الاعمال الكوميدية حيث انتهى عصر الشكسبيريات (الاعمال الدرامية) لأن الجمهور لديه ما يكفيه من متاعب عملية واسرية وهو يأتي للمسرح ليخفف من وطأة الحياة عليه وهذا لا يعني مطلقا أن الاعمال الكوميدية غير جادة بل هي هادفة ولكن تقدم بأسلوب سلس ومبهج) . كتبت - لولوة ثاني
