خلال الايام القليلة الماضية والتي أعقبت القرار الاخير لوزارة الزراعة والثروة السمكية بالسماح بتصدير الاسماك الى خارج الدولة تعددت انعكاسات القرار بالنسبة للصياد والمستهلك وظهرت المؤشرات على ذلك واضحة تماما في حركة الصيد وانتعاش السوق . ففي الفجيرة استقبلت سوق السمك كميات كبيرة من الاسماك الطازجة من النوعيات المفضلة لدى المواطنين خاصة, كما زادت أعداد قوارب الصيد بصورة واضحة أكدت الانعكاسات الايجابية للقرار. وفي اشارة للقرار قال المهندس ابراهيم عبدالرحمن علي مدير المنطقة الشرقية الزراعية بالانابة ان رفع الحظر عن تصدير الاسماك قرار صائب وجاء في توقيته المناسب ويستهدف أولا وأخيرا مصلحة كل فئات المجتمع, وفي مقدمتهم بالطبع الصيادون الذين تمسكوا بمهنة الاجداد وحافظوا عليها وهي مهنة الصيد التي تعتبر مصدر دخل اساسي لكثير من المواطنين خاصة في الساحل الشرقي. وأضاف: ولا يخفى على أحد ان القرار السابق والخاص بمنع التصدير كان هدفه توفير كافة احتياجات المجتمع من الاسماك التي تمثل عنصرا اساسيا في الوجبات الغذائية لمعظم ابناء الدولة بل ومعظم ابناء منطقة الخليج وفي نفس الوقت كان اسهاما كبيرا في الحد من ارتفاع الاسعار اذا تم تصدير الاسماك بكميات كبيرة خارج الدولة مما يشكل عبئا على المواطنين, وهو الامر الذي دعا الوزارة الى اتخاذ قرارها السابق بمنع التصدير في شهور محددة من السنة. واستطرد مدير المنطقة الزراعية الشرقية بالوكالة قائلا: ان الصياد هو المستفيد الأول من القرار الاخير بالسماح بالتصدير بحكم ان الصيد مهنته الاساسية, او وسيلته للحصول على دخل يفي معيشة اسرته وبالتالي فان اتاحة الفرصة مرة ثانية للتصدير سيجعل الصيادين اكثر ارتباطا بالمهنة ما دامت سبل زيادة الدخل ستكون متوافرة امامهم. واضاف: ان صيادي الساحل الشرقي قد اسعدهم القرار بلا شك لأنه جاء في موسم صيد الجاشع (البرية) التي يتم تصديرها الى دول جنوب شرق آسيا منذ سنوات بعيدة, دون ان يؤثر هذا التصدير ــ والذي يتم بكميات ضخمة ـ على اوضاع السوق المحلية لأن الاصناف التي يتم صيدها في الموسم الحالي ستكون متوفرة وبكثرة وفي مقدمتها: القباب, الكنعد, الصال, الكوفر, الصافي, الزبيدي, وهي الانواع المفضلة لدى المواطنين. وفي جمعية الفجيرة للصيادين عبر عبدالله الأهبش رئيس مجلس الادارة عن سعادة جميع الصيادين بهذا القرار وقال ان حركة الصيد وخروج القوارب قد انتعشت في اليومين الماضيين وبدأ الصيادون في التوافد على الجمعية لاجراء الصيانة اللازمة لطراداتهم في الورشة البحرية التابعة للجمعية وذلك بعد ان توقفت المكائن بسبب موسم الحظر الذي استمر أربعة اشهر كاملة. ويرى الصياد خميس عبيد احمد ان توقيت القرار هو أكثر ما أسعد الصيادين لأنهم على مشارف موسم يتميز بوفرة المصايد وتنوعها. وأضاف: ان تجار سوق السمك بالفجيرة كانوا يجلبون سمك الخباط من اماكن اخرى بالدولة اما بعد صدور القرار فقد بدأ الصيادون هنا بزيادة رحلات الصيد والاستفادة من موسم الخباط بالاضافة الى الاسماك الاخرى كالقباب والصدى والكزمة لأن الصيد متوفر والناتج يكفي السوق ومايزيد يتم تصديره وهذا انتعاش للسوق ومصلحة كبيرة للصياد والمستهلك معا. وقال محمد احمد المرشودي: انني كمتفرغ للبحر أشعر بقيمة هذا القرار الطيب, وفي الايام المقبلة سوف تنتعش احوال الصيادين نتيجة لهذا القرار لأن الحظر جعلنا نتردد في اخراج قواربنا للصيد, اما الان فقد باشرنا باصلاح الطرادات بل وزيادة المكائن بها للصيد في اماكن أبعد. ويدعو المرشودي الوزارة الى التشدد مع صيادي (الهيالة) لأن عودتها أو زيادتها سوف تؤدي الى ذهاب الصيادين الذين يستعملون طرق (اللفاح) و(الجراجير) الى اماكن ابعد تؤدي الى تكلفة اكبر لا يتحقق معها الربح للصياد خاصة وان الساحل الشرقي تصل عدد الالياخ فيه اكثر من 2000 ليخ تنتشر في كافة مناطقه, لهذا تعتبر (الهيالة) خسارة للصيادين الآخرين كما انها تنفر الاسماك وتبعدها عن المنطقة. وفي موقع للصيد على شاطئ الفجيرة قال جاسم احمد جاسم انه يباشر (الضغوة) لصيد البرية التي سيقوم بتصديرها الى بعض المناطق داخل الدولة وايضا خارجها, وفي ظل قرار رفع الحظر عن التصدير فان المردود الذي يتوقعه سيكون كبيرا باذن الله. وقال الصياد على راشد القصاب (من منطقة القرية) لقد أثر قرار الحظر على دخلي كصياد, لأني امتلك 4 طرادات اوقفت منها طرادين خلال فترة الحظر حتى لا أتعرض لخسارة نتيجة فساد الاسماك والاضطرار الى رميها اذا لم تمتصها السوق, اما الان فاني اجهز طراداتي الاربعة للعمل في البحر دون تردد أو خوف, وكلي أمل ان اوفق في تعويض خسارتي لأن الاعباء على راعي البحر كثيرة وأجور العمال تدفع سواء عملت كل الطرادات او بعضها فقط. ويشير محمد محيي الدين ميكانيكي الورشة البحرية بجمعية الصيادين بالفجيرة الى ان الصيادين خلال الايام الثلاثة الماضية جاءوا بالمكائن لاصلاحها بعد توقف عدة شهور. وفي سوق السمك بالفجيرة قال علي عبيد الريل انه كمستهلك يشعر بأن القرار جاء لخدمته فالاسماك الطازجة المعروضة في السوق هي أول آثار القرار كما ان نوعيات الاسماك كثيرة والحركة نشطة والاسعار معقولة عن ذي قبل. الفجيرة ــ محمود علام