تنفذ ادارة الاتصالات السلكية واللاسلكية بوزارة الداخلية حاليا مشروعا طموحا يتمثل في إنشاء نظام الاتصالات المتحركة ليغطي كافة انحاء الدولة البرية منها والبحرية . وذكرالعقيد حسن سالم الزعابي- مدير ادارة الاتصالات السلكية واللاسلكية بوزارة الداخلية لـ(البيان) ان ادارة الاتصالات قد بدأت في تنفيذ هذا المشروع مطلع عام 1994, وقد تم الانتهاء بالفعل من تنفيذ معظم المراحل التي تم التخطيط لها, وأضاف ان المشروع سيوفر اتصالات مرنة ومأمونة ويعتمد عليها في تلبية جميع الاحتياجات الخاصة بمختلف اجهزة الوزارة. وأشار الزعابي إلى ان الادارة كانت تستخدم انظمة اتصالات تقليدية ومع التطور الهائل في انظمة الاتصالات العالمية والتوسع الكبير الذي طال كافة اجهزة الوزارة, كان لابد من مواكبة ذلك, التطور والتوسع.. فتم الاخذ بنظام الاتصالات اللاسلكية المتنقلة بنظام الخلايا وتقاسيم القنوات من اجل توفير اتصالات متطورة مرنة ذات خصائص متعددة تلبي كافة الاحتياجات. وأوضح أن النظام المذكور يوفر بالاضافة للاتصالات اللاسلكية.. خاصية نقل المعلومات, كما يمكنه نقل المعلومات الخاصة بأنظمة تحديد المواقع, وتقوم قيادة حرس الحدود والسواحل حاليا بتركيب نظام لتحديد مواقع الزوارق باستخدام نظام الاتصالات المتحركة مما سيسهل عمل تلك الزوارق ويتيح لقيادة حرس الحدود والسواحل.. سيطرة فعالة على عملياتها في مكافحة انشطة التسلل والتهريب ومراقبة سواحل الدولة. وحول نشأة وتطور إدارة الاتصالات قال الزعابي: كانت البداية في مطلع الاتحاد وإنشاء وزارة الداخلية عام 1972م حيث برزت الحاجة لإنشاء نظام اتصالات يربط الوزارة بوحداتها في مختلف امارات الدولة كوسيلة قيادة وسيطرة ونقل معلومات حيث تم انشاء قسم للاتصالات السلكية واللاسلكية.. يرتبط بإدارة العمليات انذاك وفي عام 1977م تم إنشاء ادارة الاتصالات السلكية واللاسلكية كإدارة مستقلة مرتبطة بمدير عام الوزارة, وفي عام 1997م صدر قرار وزاري, بإعادة هيكلة الادارة بما يتماشى مع المتغيرات التوسعية والتقنية والمهام والواجبات.. فكانت ادارة الاتصالات بوضعها الحالي. ادارة تستوعب الجديد وحول دور ادارة الاتصالات قال الزعابي: يتلخص دور ادارة الاتصالات في انشاء وتشغيل شبكات وانظمة اتصالات متطورة تعمل على تبادل الرسائل والمعلومات بين وزارة الداخلية, وكافة وحداتها بصورة آمنه ودائمة وسريعة. وأضاف: لكي تقوم الادارة بدورها هذا, فإنها تعمل كافة جهودها من اجل وضع الخطط اللازمة, للاخذ بالتقنيات المناسبة والمتطورة, التي تلبي حاجة الوزارة بمختلف اجهزتها, بدءا من تحديد المواصفات الفنية لتلك المعدات والاشراف على تركيبها وتشغيلها وصيانتها وتوفير الكوادر البشرية اللازمة لتلك الاعمال.. وقد دأبت الادارة على ان تأخذ باحدث التقنيات المتوفرة في عالم متغير يوما بعد يوم آخذين في الاعتبار امكانية التطوير مستقبلا, واستيعاب التقنيات الجديدة. وحول اهم ما يميز ادارة الاتصالات بوزارة الداخلية يقول العقيد حسن الزعابي: نظرا لان العنصر البشري يعتبر دائما هو اساس التطور والتنمية, وتنفيذا لتوجيهات معالي وزير الداخلية وسمو وكيل الوزارة بشأن توفير كوادر مواطنة ومؤهلة قادرة على القيام بكافة مهام ادارة الاتصالات, فقد حرصت الادارة على ان تتضمن اقامة كيان تدريبي يهتم بالعنصر البشري.. الا وهو معهد التدريب التقني الذي يعمل على تدريب منتسبي ادارة الاتصالات على احدث التقنيات ووفقا للاحتياجات الفعلية والاهداف المرجوة ويشمل برنامج المعهد, تدريب الفنيين على صيانة واصلاح معدات انظمة الاتصالات, وكذلك تدريب مشغلي تلك الانظمة, وتعريفهم بكل ما يحدث من تطور ذلك بخلاف تعريفهم بالعلوم المصاحبة لتلك الانظمة كعلوم الحاسب الآلي. وأشار إلى ان اهتمام الوزارة برجال ادارة الاتصالات جعلها تحرص على ايفاد المتدربين ومنتسبي الادارة خارج الدولة بغرض الحصول على تدريب متخصص ومتطور في مجال انظمة الاتصالات المتطورة من الجهات او الدول المنتجة لتلك الانظمة.. ذلك بالاضافة الى ان الادارة العامة للتخطيط والتطوير بوزارة الداخلية, تحرص على ابتعاث دارسين للالتحاق بالكليات العالمية المتخصصة, من اجل الحصول على مؤهلات عليا في مجال تقنية الالكترونيات والاتصالات وذلك كله بغرض توفير كوادر مواطنة مؤهلة قادرة على استيعاب احدث التقنيات المتطورة. وانهى العقيد حسن الزعابي حديثه قائلا: ان ما نقوم به في ادارة الاتصالات, ينبع من ادراكنا التام بأهمية الاتصالات في مجال العمل الامني.. آخذين في الاعتبار التطور الكبير في هذا المجال.. الذي يمكن رجال الاتصالات من القيام بدورهم على الوجه الذي يحقق الامن والطمأنينة وهما من اهم الركائز التي تحقق التنمية والتطور. أبوظبي- عادل عرفة
