اكد الدكتور محمد يوسف نائب مدير جامعة الإمارات للشئون العلمية والتعليمية على ان الطالب هو محور العملية التعليمية مطالبا اعضاء هيئة التدريس بالتخلص من النموذج التقليدي للتعلم واستبداله بنظام يتيح للطالب فرصة المشاركة الحقيقية في انشطة التعلم على نحو يؤصل لديه مبادئ التعلم بالممارسة وينمي عند الطالب القدرة على التعلم الذاتي ويساهم في تحمله مسئولية تعلمه . جاء ذلك في لقائه بأعضاء هيئة التدريس الجدد الذي عقد بمركز الموارد العلمية والتعليمية وشارك فيه الدكتور علي راشد النعيمي نائب مدير الجامعة لشؤون الطلبة والدكتور خليفة السويدي وكيل كلية التربية والمشرف على الشئون العلمية للمعيدين والدكتور فرناس عبد الباسط المستشار القانوني للجامعة. وقال الدكتور محمد يوسف ان النموذج غير التقليدي يعد الاساس الذي تستند اليه الانشطة التعليمية في كافة البرامج الدراسية بالجامعة, مؤكداً على ان هذا النموذج لا ينظر اليه باعتباره بديلاً للنموذج التقليدي ولكن باعتباره الخيار الاستراتيجي المتاح الآن. واشار نائب مدير الجامعة للشئون العلمية والتعليمية في كلمته التي نقل في بدايتها تحيات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي, الرئيس الاعلى للجامعة والدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير الجامعة لاعضاء هيئة التدريس الجدد الى ان الجامعة اعدت للاعضاء الجدد برنامجا تعريفيا شاملا يهدف الى توضيح الامور التي تنظم مسيرة العمل الجامعي بكافة مكوناته ويبين لهم مالهم وما عليهم في اطار من التفاعل والحوار الذي يميز افراد الاسرة الواحدة. وقال ان قطاع الشئون العلمية والتعليمية حقق الكثير من الانجازات في العام الماضي مشيراً في هذا الى اولويات العمل في القطاع خلال العام الجامعي الجديد واعلن عن تزويد مختبرات الحاسب الآلي بجميع الكليات بأحدث الاجهزة اضافة الى توفير جهاز حاسب لكل عضو هيئة تدريس وكذلك توفير عدة مجموعات من اجهزة القاعات الذكية المتنقلة بالاضافة الى تحديث وتطوير الاجهزة الفنية المساعدة, كما اعلن عن قيام القطاع حاليا بوضع برنامج عملي يشمل ورش عمل مكثفة لاستخدام تقنيات المعلومات في التدريس والتأكد من ان اعضاء هيئة التدريس كل في تخصصه لديهم القدرة على الاستخدام السليم لهذه التقنيات. وقال الدكتور محمد يوسف ان هذا العام سوف يشهد تطبيق نظام تمويل الابتكار في التدريس, مشيراً الى ان هذا النظام يهدف الى تشجيع ممارسة الاساليب المبتكرة في التدريس عن طريق تمويل المشروعات التي يقدمها اعضاء هيئة التدريس وذلك على غرار تمويل مشروعات البحوث العلمية. وتناول الدكتور محمد يوسف تقييم الأداء في كليات الجامعة, وقال ان قطاع الشؤون العلمية والتعليمية يركز هذا العام على تقييم المخرجات التعليمية بالكليات, مشيراً الى أن هذا التركيز يهدف بالدرجة الاولى الى رفع كفاءة فاعلية الأداء للبرامج الدراسية وتطويرها بما يحقق الاهداف التعليمية من ناحية ويساير الاتجاهات العالمية المعاصرة من ناحية ثانية. واشار الدكتور محمد يوسف الى ورشة العمل التي نظمها قطاع الشؤون العلمية والتعليمية واختتمت فعالياتها امس بمشاركة عمداء الكليات ورؤساء الاقسام العلمية وقال ان هذه الورشة سوف تساعد الكليات على وضع خطة عمل يمكن من خلالها تحديد مخرجات العملية التعليمية, ومؤشرات الأداء الاساسية التي تقيس درجة تحقيق الاهداف المتفق عليها اضافة الى حصر كافة البيانات والمعلومات الخاصة بالمخرجات ومؤشرات الأداء ووضع خطة عمل لاستكمال مايتضح من نقص في البيانات وكذلك تحليل بيانات الأداء وتحديد معدلات الانجاز بمقارنة الأداء الفعلي والأداء المتوقع ووضع برنامج عمل لتلافي السلبيات وتصحيح المسار. واستعرض الدكتور محمد يوسف دور الجامعة باعتبارها المؤسسة البحثية الرائدة في الدولة مؤكداً على توجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان على ان تكون انشطة البحث العلمي احد الركائز الاساسية التي يقوم عليها العمل في قطاع الشئون العلمية والتعليمية اضافة الى اعطاء الاولوية للمشاريع البحثية المتكاملة التي تقوم بها فرق علمية تضم تخصصات مختلفة تهدف في النهاية الى حل المشاكل التطبيقية التي تواجه المجتمع. واكد الدكتور محمد يوسف على ان قطاع الشئون العلمية والتعليمية اتخذ بالفعل الاجراءات التي توفر البنية الاساسية والهيكل الاداري المناسب لتحقيق توجيهات الرئيس الاعلى للجامعة, مشيراً الى انه تم بالفعل انشاء وحدة مركزية تضم كافة الاجهزة والادوات ذات التكلفة الرأسمالية العالية والتي تتصف بامكانية الاستخدام المتعدد في التدريب والبحوث وذلك بهدف ترشيد استخدام الموارد العلمية بالجامعة وزيادة قدرة الجامعة على التعاون على تقديم الخدمات والاستشارات التقنية لمؤسسات الدولة, واعلن عن انشاء مركز للانشطة العلمية ذات التمويل الخارجي بهدف مساعدة اعضاء هيئة التدريس على تقديم المشروعات البحثية وتنظيم تمويلها الخارجي من خلال حساب مصرفي خاص على ان يتم متابعة تنفيذها حسب متطلبات الجهات الممولة. وقال انه تم ولأول مرة العام الماضي الموافقة على تخصيص ميزانية سنوية للبحث العلمي. دعم المتميزين وتناول الدكتور محمد يوسف استكمال نظم دعم المتميزين من اعضاء هيئة التدريس وقال ان الجامعة تأخذ حاليا ببرامج متعددة لدعم المبادرات وتكريم الانجازات المتميزة لاعضاء هيئة التدريس بها, مشيراً الى ان هذه البرامج تتألف من ثلاثة مكونات اساسية. الاول منها يمثل نظام للجوائز السنوية للمتميزين في الأداء حيث يأخذ هذا النظام شكل جوائز منفصلة للتميز في التدريس او البحث العلمي او في مجال خدمة المجتمع, والثاني من هذه المكونات عبارة عن نظام لتوفير الدعم المالي لانشطة اعضاء هيئة التدريس سواء في مجال اجراءات البحوث أو في مجال المبادرات الخاصة بتطوير المساقات الدراسية واستخدام طرق التدريس المبتكرة, والمكون الثالث لهذه البرامج عبارة عن نظام لمنح مزايا وظيفية خاصة لاعضاء هيئة التدريس المتميزين يشمل نظاما لمنح العقود طويلة الاجل. وقال الدكتور محمد يوسف ان هذه البرامج تهدف في مجملها الى توفير الاطار المؤسسي الذي يمكن من خلاله تقدير مبادرات وانجازات اعضاء هيئة التدريس, اضافة الى أنها تهدف إلى التأكيد على المجالات التي تمثل اولوية في مسيرة العمل بالجامعة وايجاد مناخ داخل الجامعة يوجه انشطة اعضاء هيئة التدريس الى هذه المجالات مع ارساء دعائم التقدير والمساءلة في عمل الجامعة من خلال الاعتراف بانجازات اعضاء هيئة التدريس الذين يتسمون في عملهم بالالتزام والنشاط والحيوية. وقال الدكتور محمد يوسف ان قطاع الشئون العلمية والتعليمية سوف يتقدم قريبا لادارة الجامعة بمشروع منح علاوات تميز لاعضاء هيئة التدريس على ان يتم هذا النظام في بداية العام الجامعي المقبل, مشيراً الى ان جامعة الإمارات وهى تبدأ عامها الثاني والعشرين تنطلق بخطى واثقة نحو المستقبل ترتكز في هذا على ماض مليء بالانجازات وحاضر يأخذ التخطيط العلمي منهاجاً لاعماله مستلهمة في ذلك كله المثل والقيم الاسلامية والعربية الاصيلة. الالتزام سمة العصر وتحدث في اللقاء الدكتور علي راشد النعيمي نائب مدير الجامعة لشئون الطلبة عن خصائص طلبة جامعة الإمارات وبين انهم يتطابقون مع الطلاب الجامعيين في مختلف الجامعات في قضايا كثيرة ويتميزون عنهم في اشياء اخرى وركز في حديثه على اهمية التزام عضو هيئة التدريس بالقواعد والانظمة التي تأخذ بها الجامعة, كما تحدث عن العلاقة بين عضو هيئة التدريس والطالب بالجامعة. كما تحدث في اللقاء الدكتور خليفة السويدي وكيل كلية التربية والمشرف على الشئون العلمية للمعيدين عن نشأة وتطوير الجامعة في ظل تطور منظومة التعليم العالي بالدولة واستحداث كليات التقنية وجامعة زايد اضافة الى الكم الهائل من مؤسسات التعليم العالي الخاص. وبين الدكتور خليفة ان جامعة الإمارات تتميز بالعديد من السمات التي تجعلها الجامعة الرائدة ليس فقط في دولة الإمارات وانما في العالم العربي والاسلامي, مشيراً الى انها تجمع بين الاصالة والمعاصرة. واستعرض الدكتور خليفة ماتقدمه الجامعة من برامج وامكانيات تساهم في توفير المناخ التعليمي غير التقليدي, مشيراً في هذا الى الخطوات التي اخذت بها الجامعة في اختيار اعضاء هيئة التدريس وقال ان الجامعة استقطبت هذا العام مايقارب من 140 عضو هيئة تدريس من اصل تسعة آلاف تقدموا للجامعة. واكد على ان الجامعة تعمل وبشكل دائم على توفير العديد من البرامج التي تساهم في نمو عضو هيئة التدريس مهنيا, مشيراً في هذا الى البرامج التي تعقد سنوياً في هذا الخصوص, اضافة الى منح الجوائز التي تساهم في عمليات التميز ومنها جوائز التميز في التدريس والبحث العلمي وخدمة الجامعة والمجتمع اضافة الى المشروع الجديد الذي يطبق هذا العام لتمويل الابتكار في التدريس وقال ان الجامعة عملت على تزويد كل عضو هيئة تدريس بجهاز حاسوب شخصى يساعده على تطوير العملية التعليمية. وتحدث في اللقاء الدكتور فرناس عبد الباسط المستشار القانوني للجامعة والذي استعرض المركز القانوني لعضو هيئة التدريس, وقال ان علاقة عضو هيئة التدريس بالجامعة هى علاقة وظيفية لائحية, واشار الى حقوق عضو هيئة التدريس من ناحية الراتب والعلاوات والبدلات, اضافة الى الحقوق العلمية والتي تشمل ايفاد عضو هيئة التدريس في المهام العلمية ومنها المؤتمرات والندوات وكذلك ايفاده للمهام الرسمية المتعلقة بالجامعة. وتناول دور الجامعة في دعم الابحاث العلمية وحقوق عضو هيئة التدريس في الحصول على الاجازات مشيراً الى واجبات عضو هيئة التدريس في اطار العملية التعليمية وتطوير أدائه التعليمي واستمراره في تقديم الابحاث والقيام بدوره في خدمة الجامعة والمجتمع. كما تناول توطيد العلاقات العلمية بين عضو هيئة التدريس وطلابه بما يعود عليهم بالنفع. هذا وقد تضمن اللقاء مناقشات وردودا على استفسارات اعضاء هيئة التدريس الجدد. العين ــ مكتب البيان
في لقاء تعريفي لأعضاء هيئة التدريس الجدد بالجامعة: نائب مدير الجامعة يطالب بالتخلص من النموذج التقليدي في التعلم
