افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي امس جامعة زايد في عامها الجامعي الاول . واكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في كلمة له بهذه المناسبة ان جامعة زايد سوف تكون في الطليعة دائما بين الجامعات العريقة في العالم وذلك بفضل ما تم استقطابه من عناصر متميزة, وما تم توفيرة من تقنيات حديثه, واستخدام مكثف لها داخل قاعات الدراسة وخارجها. وقال انني على ثقة من ان كل عضو في هيئة التدريس بجامعة زايد حريص كل الحرص على تحقيق التنمية المستمرة لقدراته ومعارفه, وانفتاحه الدائم لاستيعاب كافة المعطيات بما يضمن تقبلة لاجراءات التقييم والمتابعة لما يقوم به من عمل, مشيرا الى ان السنة الاولى للطالبة هي المدخل والاساس, الذي تبني عليه تجربتها الجامعية التالية بل ويتحدد في ضوئها توقعات كل طالبة من التخصص الذي تختاره لدراستها, لذا فانه يجب ان تأخذ موقعها من الاهتمام الكافي بحيث تصبح فعلا ركيزة اساسية لكافة الانشطة والفعاليات اللاحقة في السنوات التالية وحتى وقت التخرج. واضاف معاليه خلال لقائه بالقيادات الاكاديمية والادارية واعضاء هيئة التدريس بمقر جامعة زايد في دبي صباح امس انه من يمن الطالع, ومن دواعي البشر والتفاؤل والسرور, ان نبدأ احتفالنا بميلاد جامعة زايد وان تتأسس هذه الجامعة وهي تحمل اسم قائد الوطن وفاء لتاريخه الحافل, واستلهاما لعمله المتواصل وتمثلا لعزيمته القوية وعطائه المتدفق, وقال اننا ان نعلن بحمد الله وتوفيقه بدء العمل في جامعة زايد, فانه يسعدنا ويشرفنا ان نرفع اسمى آيات الشكر وأعمق معاني العرفان والتقدير لرائد النهضة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد, مقدرين لسموه بكل الحب والاعتزاز اهتمامه ومساندته ودعمة لبرامج التعليم العالي ومؤسساته بالدولة, وهو الدعم الذي يمثل القوة الدافعة والمحركة من اجل تأصيل الاهداف وارساء العمل على أسس سليمة تبعث على التواصل وتقود الى النجاح. كما تقدم معاليه بالشكر والثناء الى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئىس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي, وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي على دعمهما الملحوظ لجامعة زايد ورعايتهما لتأسيسها. وقال اننا اذ نرد الفضل الى اصحاب الفضل فانما نتضرع الى الله العلي القدير, ان تكون جامعة زايد كما نود لها جامعة وطنية رائدة تسهم في انطلاقة الدولة نحو مستقبل مشرق في اطار حرصها الكامل على اداء وظائفها سواء في التعليم والتعلم او البحث العلمي ومواكبة التقنيات او خدمة المجتمع وتنمية البيئة بعزم واخلاص. دور الجامعة المرتقب وتطرق معاليه في الكلمة التي القاها في حفل التعارف الذي شمل اسرة جامعة زايد الى الدور المرتقب من هذه الجامعة والذي استلزم حشد عدد من الجهود المكثفة لاستكمال عمليات تخطيط وتأسيس الجامعة على نحو يؤكد وضوح رسالتها, مشيرا الى ان الاعتبارات الاساسية التي تضمنها التخطيط كمثلث في مكانة جامعة زايد على الخريطة الناظمة لمؤسسات التعليم العالي بالدولة, وجوانب التميز التي تجعل منها جامعة متطورة تعمل في الاطار العام الذي يضم جامعة الامارات وكليات التقنية العليا وتتميز في الوقت ذاته بحيثية تأسيسها في نطاق خبرات متراكمة, اضافة الى دور الجامعة في اعداد وتطوير الطاقات البشرية المواطنة في اطار متطلبات سوق العمل من ناحية, والطموحات الشخصية لارتياد مجالات دراسية جديدة من ناحية اخرى, كما شمل التخطيط الاتجاهات السكانية في البلاد والتي على اساسها يمكن ان تتحدد اعداد الطالبات الملتحقات بها عام بعد عام, والتغييرات المتلاحقة في التقنيات والمعلوماتية وانعكاساتها على الوضع التعليمي بالدولة, بالاضافة الى انماط النمو المتوقع في اقتصاديات الدولة بشكل عام, ثم علاقة جامعة زايد بكل من جامعة الامارات وكليات التقنية العليا من ناحية, ووزارة التربية والتعليم والشباب من ناحية اخرى, ووضع كافة التصورات ونتائج الدراسات في موضعها السليم من التنفيذ الجيد. بالاضافة الى عدد آخر من العوامل التي تم استكشافها واختبارها عن قرب والتي يحكمها جميعا الحرص الشديد على تأسيس جامعة متميزة بكافة المقاييس, سواء تعلق الامر بقبول طالبات بمستويات علمية ودراسية متقدمة, او باستقطاب اعضاء هيئة تدريس مؤهلين وقادرين على القيام بالمهام المطلوبة, او بالاعتماد على مناهج وبرامج دراسية ملائمة ومتطورة أو بتوفير مرافق وتجهيزات حديثة او بالاستخدام المكثف للتقنيات او بالاخذ بالنظم واللوائح التي تحقق الانجاز الجيد والاسهام الفاعل مع الحفاظ في كل ذلك على الترشيد الامثل للموارد المتاحة وغير ذلك مما له تأثيره الكبير على مسيرة الجامعة بدءا من تأسيسها واستشراقا لمراحل تطورها في الحاضر والمستقبل. وسواء تعلق الامر بالاعتبارات التي ذكرناها او العوامل التي تمت دراستها, فان القاسم المشترك في كل هذا, هو ان جامعة زايد قد تم تأسيسها في نطاق مجموعة من النظم والاجراءات التي اتسمت جميعها بوضوح في الرؤية ودقة في التخطيط ومتابعة مستمرة لكافة جوانب التنفيذ. مبادىء اساسية للعمل واضاف معاليه انه نتيجة لكل ذلك تتبلور امامنا عدد من المبادىء الاساسية لجوانب العمل والاداء في جامعة زايد وهذه المبادىء انما تمثل الثوابت الرئيسية في رسالة هذه الجامعة, مشيرا الى آن المبدأ الاول هو الحرص الشديد والرغبة الاكيدة في تحقيق الكفاءة والامتياز, لكافة انشطة الجامعة, ولعل ذلك يتطلب من المسؤولين فيها بلورة وظائفها على نحو واضح ودقيق والاهم ان يتم توضيح طرق التنفيذ مع احد الضمانات الكافية لتحقيق مبدأ التميز. اما المبدأ الثاني, فالسعي الى الحصول على الاعتراف العالمي ببرامج ومناهج جامعة زايد, ولعل ذلك يتطلب متابعة مستمرة لكافة جوانب الخطط التعليمية ومحاولة اختبارها من وقت الى آخر بالاستعانة بخبراء الحقل العالميين في كل مجال, تمهيدا لاقرار خطة متطورة وفقا لاحدث المقاييس العالمية. المبدأ الثالث العمل على تحقيق معايير عالية في مستوى اداء كل فرد في اسرة الجامعة وعدم الاقتصار على مجرد الاداء الآلي للمهام والمستويات. المبدأ الرابع: الالتزام القوي بان يكون التعليم في جامعة زايد موجها الى بناء الشخصية السوية المتوازنة ويعمق الاعتماد على الاسلوب العلمي الصحيح, من خلال مبادىء التعلم المستقبل بل والتعليم مدى الحياة. المبدأ الخامس: الالتزام الاكيد سواء على مستوى عملية التعليم والتعلم او على صعيد البحوث التعلمية وخدمة المجتمع بالاضافة الى تنمية معارف الطالبة الجامعية بقيم الدين الاسلامي الحنيف ومبادئه السامية مع تعميق فهمها وتنمية اداركها بتراثها القوي والوطني على نحو شامل. اما المبدأ السادس والاخير فيتمثل في توافر قناعة اكيدة لدى كافة العاملين بجامعة زايد اداريين واعضاء هيئة تدريس وموظفين وعاملين بان جامعة زايد قادرة على تحقيق كل ماتصبو اليه من غايات واهداف. وحيث ان عمليات التعليم والتعلم تمثل حجر الزاوية في رسالة واهداف العمل في جامعة زايد فان ذلك يتطلب التأكد تماما من ان كل برنامج دراسي او بالاحرى كل مساق او وحدة دراسية قد تم تصميمها ويتم تنفيذها وفقا للمبادىء الستة التي توجه سير العمل في اطار رسالة الجامعة. واشار معالي الشيخ نهيان الى ان الجامعة ــ وهي تبدأ بفرعين هذا العام في كل من ابوظبي ودبي ــ انما تعتزم ان يقوم كل فرع على خدمة البيئة المحيطة به وبما يؤدي الى ان تصبح هذه الفروع مستقبلا مراكز رائدة للتطوير في المجتمع. وتقدم معالي نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد في ختام كلمته بالشكر الى الدكتور وليام هالوران على جهوده ومساهماته في وضع الخطط والبرامج العلمية لهذا المشروع الرائد معربا عن تفاؤله التام بالمستقبل المشرق لجامعة زايد, وقال اننا حريصون دائما على ان يكون الهيكل التنظيمي للجامعة واضحا ومحددا بصورة دقيقة بحيث لا تختلط فيه الصلاحيات ولا تتداخل المهام بل على العكس تتحدد فيه المسؤوليات وتتضح فيه المهام بما يسهل عملية المتابعة والرقابة وتقييم الاداء. وشهد الحفل بمعية معاليه الدكتور حنيف القاسمي مشرف عام جامعة زايد والدكتور هادف الظاهري مدير جامعة الامارات والدكتور محمد يوسف نائب مدير الجامعة لشؤون التعليم والدكتور احمد المطوع نائب مدير الجامعة لشؤون التخطيط والدكتور علي راشد النعيمي نائب مدير الجامعة لشؤون التعليم بالاضافة الى د. جون جواتسون مدير عام كليات التقنية العليا ومدراء كليات التقنية بالدولة والدكتور عبدالله عبدالكريم مدير شؤون المجتمع والعلاقات الثقافية بحامعة زايد, والقيادات الادارية والاكاديمية في جامعتي الامارات وزايد والهيئة التدريسية. وقام معاليه والوفد بعد ذلك بجولة تفقدية شملت القاعات الدراسية ومباني الادارة وصالة المطعم حيث تناولوا وجبة الغداء. بلورة رسالة الجامعة وعقد الدكتور حنيف القاسمي مشرف عام جامعة زايد لقاء آخر مع القيادات الادارية والهيئة التدريسية بالجامعة تعقيبا على الكلمة الشاملة لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان رئيس الجامعة استعرض فيها خطط الجامعة والتزام الجامعة تجاه الطالبات وهيئة التدريس وقال: ان هذا المشروع الحيوي الذي يعد قفزة نوعية في تاريخ تطور التعليم العالي في الدولة يتطلع بكل ثقة الى عطائكم المخلص كي تؤدي جامعة زايد بعون لله دورها المرتقب في خدمة الوطن. وقال اننا نتطلع الى ان تكون جامعة زايد باذن الله مثالا للالتزام الوطني الصادق تنطلق في كل انشطتها وفعالياتها من واقع المجتمع وظروفه, حريصة كل الحرص على دراسة كل جوانب التراث تنمي لدى الطالبة الاعتزاز بقيم مجتمعها وامتها وتعمق لديها مبادىء الانتماء لدينها وتراثها. ودعا د. حنيف القاسمي الى الاهتمام بدعوة الشيخ نهيان بن مبارك الى ان تكون جامعة زايد على اعلى المستويات العالمية في الاداء والانجاز مؤكدا ضرورة ان يضع العاملون بالجامعة نصب اعينهم دائما الاهداف والغايات التي تسعى الجامعة الى تحقيقها وان يحرصوا في الوقت ذاته على الاحاطة المستمرة بمدى نجاح الجامعة في تحقيق تلك الاهداف والغايات. واضاف ان علينا ان نهتم بتوجيهات معاليه في ان تكون الطالبة هي اساس العملية التعليمية في جامعة زايد وان نأخذ بكافة الاجراءات والسبل التي تكفل نجاح كل طالبة في تحقيق الاهداف التعليمية المرجوة لها, بل وان نسعى بكل جد نحو ايجاد مناخ للتعلم يشجع دائما على الانجاز والعمل المثمر في الجامعة. كما ان علينا ايضا ان نأخذ بما قاله الشيخ نهيان من ضرورة ان نسعى بكل ثقة نحو ارساء دعائم عمليات التقييم والمراجعة لكل انشطة الجامعة وفعالياتها وان يكون ذلك اساسا لجهودنا الدائمة للتطور دائما نحو الافضل. واكد ان التحدي الرئيسي الذي يواجه جامعة زايد في سنوات التأسيس, انما يتمثل اولا وقبل كل شيء في البلورة المستمرة لرسالة الجامعة واهدافها وايجاد مناخ يحث كافة افراد اسرة الجامعة بل وافراد المجتمع العام كذلك على الالتفاف حول هذه الرسالة وتلك الاهداف ودعمها والعمل الجاد نحو تحقيقها وهنا اريد ان اؤكد التزامنا جميعا تحت قيادة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان ببذل كافة الجهود لتحقيق ذلك وايجاد بيئة للعمل تشجع على الانتاجية وحسن الاداء وتحث على تحقيق كافة الاهداف المرجوة لجامعة زايد. كما اكد د. حنيف القاسمي على ما ذكره معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان من ان مستقبل جامعة زايد انما رهن بقدرات وكفاءة العاملين فيها. وانه لما يدعو للتفاؤل الشديد بمستقبل هذه الجامعة اننا قد نجحنا في استقطاب مجموعات طيبة من اعضاء هيئة التدريس والاداريين للعمل في الجامعة. كتب - خالد درويش
بدأت عامها الاول: افتتاح جامعة زايد بدبي.. نهيان في لقائه بأسرة الجامعة: ستة مبادىء اساسية لجوانب العمل والاداء بالجامعة الجديدة
