أيام ويبدأ العام الدراسي الجديد ويقف أبناؤنا الطلبة والطالبات في(الطوابير الصباحية)بانتظام وسينشدون النشيد الوطني بحماس شباب الغد, ثم يدلفون بعدها التي صفوفهم, كما ستفتح الجامعات والمعاهد العلمية على مصراعيها لاحتضان طلبة وطالبات العلم والاجتهاد, لتزيدهم علما ونورا, وتطفىء لهيب تساؤلاتهم واستفهاماتهم اللانهائية, حول مختلف القضايا والظواهر الحياتية . يجمع كل هؤلاء الطلبة قاسم مشترك واحد على الرغم من تباين أعمارهم وأجناسهم وجنسياتهم, الا وهو التأهب والاستعداد للعام الدراسي الجديد بالعدة والعتاد الضروريين, والمقصود هو جميع مستلزمات الدراسة من قرطاسية وأدوات مدرسية تدعو الحاجة لاستخدامها في شتى المواد العلمية والعملية. فلو أخذنا المدارس وحدها على سبيل المثال سنجد ان حصة او مادة الرسم فقط, تدفع كل من الطالب والطالبة الى الاقبال على المكتبة من أجل شراء الالوان المائية تارة, والخشبية وألوان (القولوماستر) تارة اخرى. أما في حصة (التدبير المنزلي) ــ الخاصة بالبنات ــ فهناك الحاجة (للكراريس) متعددة الأشكال والأحجام (للباترونات) وأخرى خاصة بملصقات الأزياء والطبخ والخياطة. وعندها تكون مكتبات القرطاسية سيدة الموقف والمعين الذي ينهل منه الجميع. لقاءات التقينا بمجموعة من أولياء الأمور بصحبة أبنائهم وبناتهم من التلاميذ والتلميذات (بمركز لامسي بلازا), في اليوم الاول من بدء فعاليات مفاجآت (العودة الى المدارس) الذي تنظمه دائرة التنمية الاقتصادية. تقول ميثاء خليفة طالبة بالصف الثالث الابتدائي تجتذبني الأقلام الملونة كثيرا بالاضافة الى الأدوات المدرسية المتبقية والمصممة على صورة أبطال أفلام ومسلسلات الكارتون التي أحبها (كالمحايات والبرايات) التي تكون بأشكال (ميكي ماوس), (وجارفيلد) و(سمبا).. و(توم أند جيري). كما أميل الى الانماط الغريبة والمبتكرة التي تسحر كل من هم في مثل سني. وأنوي ان اشتري (كل شيء), حتى لا تغيظني زميلاتي في المدرسة بمالديهن من أدوات مدرسية جذابة, قد يصدف أني لم أشتريها من قبلهن! وتضيف صديقتها مريم محمد التي تبدو منزعجة بالحديث عن العام الدراسي الجديد, وقرب بدايته, وتبدي تبرمها وضيقها في الوقت نفسه بسبب انقضاء الاجازة الصيفية بسرعة البرق, وتضيف: أما أنا فقد أتيت لشراء أجمل الهدايا والألعاب, كالرسومات غير الملونة ومشاهد التركيب الكارتونية الموجودة بالمكتبة, فلا يزال هناك متسع من الوقت للتفكير والاستعداد للمدرسة! بحور العالم ولطلاب مراحل الثانوية وضع مختلف تماما عن باقي زملائهم, فقد شارفوا على اتمام المرحلة المدرسية, ليلجوا في بحور العلم المتنوعة, لذلك هم أكثر جدية وحماسا من الباقين. وفي هذا الصدد يقول عادل بوشدل ـ طالب بالثانوية العامة ــ: أود ان أستهل سنتي الدراسية بكافة المستلزمات, حتى أكون على أهبة الاستعداد لاستقبال عامي الدراسي الجيد وحتى لا ينقصني شيء يضطرني إلى العودة إلى المكتبة ما بين الحين والآخر. فلا أتخيل أن هناك مزيدا من الوقت لأعمل على اهداره, فقد عقدت العزم على تكريس جل وقتي في الدراسة والجد والاجتهاد لاعتقادي القوي بالمقولة المأثورة, الوقت كالسيف, إن لم تقطعه .. قطعك! وعن الأغراض التي اشتراها يقول عادل: ركزت في تبضعي على التجهيزات الدقيقة والتي لا يمكن الاستغناء بأي صورة من الصور عنها في مجال دراستي العلمية, كعلب الأدوات والأشكال الهندسية والأقلام على اختلاف ألوانها وأنواعها والعديد العديد من الدفاتر (والكشاكيل). رأي وفعاليات (زايد محمد) ـ أحد أولياء الأمور ــ يبدي رأيه في فكرة مفاجآت صيف دبي 98, وبالذات فعاليات (العودة إلى المدارس) بقوله: من الجميل حقا ان يستشعر المرء في زماننا هذا ان هنالك جهة رسمية ما, من الوعي والمسؤولية بمكان, بحيث تعرف كيف تسخر طاقاتها البشرية والتكنولوجية والعلمية كذلك, فتوجهها نحو صالح المجتمع كالاهتمام والتركيز على نشاط حيوي للغاية هو التجهيز للسنة الدراسية الجديدة, كما هو الحال في فعاليات العودة إلى المدارس أمر يبعث على الافتخار, ويدفع الكل نحو تقدير تلك الجهود المبذولة, فهكذا يكون النظام والتخطيط الحق, بحيث يسير فيه الانسان والمؤسسة على نهج واحد لا يحيدان عنه قيد شعرة, وتوجه الحركة العامة للبلاد في اتجاه معين, يبذل جميع المسؤولين فيه قصارى جهدهم, ليكون النشاط الأرقى والأجود. لا غرو في ذلك.. فهذه دبي.. مركز الجودة !! كتبت - لولوة ثاني
