على غرار احتفالات التخرج في الكليات العسكرية وبأداء جيد ووعي كبير ومهارة عالية قدم طلاب المنطقة الشرقية مساء الاربعاء الماضي عروضا رائعة في شارع الكورنيش بمدينة خورفكان في ختام الدورة الثالثة لاصدقاء الشرطة والتي استمرت لمدة 6اسابيع . وفي حضور العقيد محمد عبيد الجروان قائد عام شرطة الشارقة بالانابة والرائد على احمد بوهندي القائم بأعمال مدير شرطة المنطقة الشرقية وجمع من الضباط وأولياء الامور بدأت مراسم الاحتفال باستئذان قائد طابور العرض الطالب المتدرب حمدان سيف لبدء فقرات حفل التخرج والذي قدم فيه المتدربون عرضا للسير قاموا بعده بتشكيل صفوفهم لتكون كلمة (الشارقة) في أداء جميل ومتقن نال اعجاب الحاضرين وتصفيقهم. ثم استعرض المتدربون مهاراتهم في الدفاع عن النفس في عروض أكدت قدراتهم العالية في اللياقة البدنية. وفي تصريح له عقب تكريم المتميزين من أعضاء الدورة قال العقيد محمد عبيد الجروان قائد عام شرطة الشارقة بالانابة ان ما قدمه أصدقاء الشرطة بالمنطقة الشرقية يؤكد مدى الجهود التي بذلها رجال الادارة للوصول بهؤلاء الابناء الى هذا المستوى المتميز من الاداء, كما أن تزايد الاعداد المنتسبة لهذه الدورات عاما بعد عام هو دليل على نجاح مثل هذه البرامج التي انطلقت بأوامر سامية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة وبتوجيهات من العميد محمد خليفة المعلا القائد العام لشرطة الشارقة إيمانا بأهمية شغل أوقات الفراغ خلال عطلة الصيف. وقال الرائد علي بوهندي القائم بأعمال مدير ادارة شرطة المنطقة الشرقية اننا نعتبر هذه الدورة متميزة بكل المقاييس, فعدد المنتسبين اليها قد بلغ 81 طالبا في حين أن الدورة الاولى بدأت بحوالي 50 طالبا فقط وهذا يعني ان هذه البرامج الصيفية أصبحت محط اهتمام الطلاب وأولياء أمورهم, كما أننا قبلنا في هذه الدورة ولاول مرة 20 طالبا من أبناء امارة الفجيرة شاركوا مع زملائهم في الاستفادة من انشطة الدورة التي تسعى للأخذ بيد الابناء من جيل اليوم رجال المستقبل لبناء مواطن صالح يعمل لخدمة وطننا المعطاء. وأضاف بوهندي: لقد أثبت هؤلاء الأبناء ورغم صغر قاماتهم انهم رجال كبار في تحملهم وجلدهم وكان أداؤهم خلال العروض تأكيدا لما تلقوه من تدريبات ومهارات مثلما كانوا مثالا للانضباط العسكري والصبر والفهم والتطبيق. ودعا الرائد بوهندي جميع الطلاب الى الانخراط في هذه الدورات التي تعتبر خير نواة لشرطة المستقبل. وأكد الملازم احمد جاسم الزعابي المشرف العام على الدورة الثالثة لاصدقاء الشرطة أن كل دفعة جديدة يتم تخريجها من هذا البرنامج السنوي تعني اضافة لبنة للمستقبل فهؤلاء الخريجون سيكون من بينهم عدد كبير سيتجه الى كليات الشرطة وغيرها من الكليات العسكرية بعد أن اقترب كثير من مجالاتها عبر المحاضرات النظرية والدروس العملية التي يتضمنها برنامج التدريب. وأشار الملازم الزعابي الى أن نتائج هذه الدورات متعددة ويأتي في مقدمتها الكشف عن العناصر القيادية الحقيقية التي تمتلك مقومات يجب تعزيزها وتنميتها للاسهام في تشكيل مستقبل الوطن باعتبار أن هؤلاء هم الجيل الذي سيحمل أمانة العمل لترقية الوطن وتقدمه واستمرار نهضته. أما آراء المدربين بالدورة فلا تختلف عما أبداه المشرف العام عليها, اذ قال الرقيب مدرب نايف السرحان ان هذه الدفعة من الطلاب شكلت افضل دورة في الانضباط الذي يشير الى استعداد كبير للانخراط في الحياة العسكرية, والى وعي بمتطلباتها أدى الى حصول الدورة ككل على درجة التميز. وقال العريف مدرب أحمد مصطفى أبو المعالي المسؤول عن تدريبات المشاة والاسلحة لاحدى فصائل الدورة انه وبحكم العمل التدريبي المستمر استطاع التعرف على خصائص الطلاب المشاركين وذلك خلال الفترة التمهيدية التي يتم التركيز خلالها على تحويل المتدرب من الحياة المدنية الى الحياة العسكرية وهي مرحلة اساسية تعتمد كثيرا على السلوكيات الايجابية, وقد أثبت المنتسبون لهذه الدورة تمتعهم بدرجة عالية من الفهم والقدرة على التكيف مما يجعلها من أنجح الدورات وأكبرها في الوقت نفسه. والتقت (البيان) اوائل الدورة في مجالاتها المتعددة فقال الطالب حمدان سيف قائد طابور العرض: ان قيادته لزملائه خلال حفل التخريج قد أشعره بالمسؤولية وزاد من احساسه بالرجولة وبالقدرة على لعب دور في خدمة وطنه ومجتمعه بالانتساب الى العمل الشرطي وهذا ما أخطط له الآن خاصة وأني طالب في المرحلة الثانوية. أما سلطان عبيد خميس (الاول في المشاة) فقال: هذه مشاركتي الاولى في اصدقاء الشرطة, وقد التحقت بها رغبة في شغل وقت الفراغ في العطلة لكنني بعد أن تفوقت فيها وتميزت في أعمالها أنوي الالتحاق بكلية الشرطة لاخدم في هذا المجال الهام للمجتمع. وقال عادل عبيد سعيد (الاول في اللياقة البدنية): لقد اكتشفت ان الحياة العسكرية تمنح الانسان قدرات عالية بدنيا تساعده على أداء عمله دون جهد وتأكدت أيضا أن العقل السليم في الجسم السليم واذا اهتم الانسان ببدنه صحيا ورياضيا فان قدراته تبقى عالية وانجازه يكون افضل. وتعقيبا على ما قاله الطالب أشار مدرب اللياقة البدنية شريف حامد السيد الى اهتمام هيئة الاشراف على الدورة بالبرامج الرياضية بصورة خاصة. حيث يتلقى المتميزون في اللياقة البدنية جرعات اضافية يتم تنظيمها في نادي الخليج الرياضي. وتحدث المتدرب تامر راشد محمد (الاول في المحاضرات الاكاديمية) فقال: سوف أسعى بعد اليوم الى تعريف كافة زملائي واصدقائي بالجوانب الكثيرة المتعلقة بأعمال الشرطة, لاجعل منهم جميعا أصدقاء للشرطة من اجل خدمة كل المجتمع. ويرى ابراهيم حسن علي مفتاح (الأول في السلوك) أنه مدين لوالده الذي يعمل بالشرطة فيما ناله من تميز في الانضابط والسلوك وهذا يدفعه للانضمام الى رجالها في المستقبل. واثنى راشد محمد راشد النقبي ولي أمر أحد اوائل الدورة على برامجها وقال: ان تأثير الحياة العسكرية على الابناء خصوصا في المرحلة الاعدادية يفيدهم في حياتهم اذ يتعودون على الانضابط وتحمل المسؤولية ويجعلهم اكثر قدرة على النجاح في أعمالهم الدراسية وغيرها, وهذا كله يصب في النهاية في صالح المجتمع. تحقيق : محمود علام