تجرى الاستعدادات النهائية لطرح مشروع التوسعات الجديدة في الادارة العامة للمؤسسات العقابية بشرطة دبي والتي ستتكلف حوالي 50 مليون درهم وتم اعتماد ميزانيتها واعداد التصاميم الخاصة بالمشروع. صرح بذلك العميد عباس علي السيد مدير الادارة العامة للمؤسسات العقابية بشرطة دبي وقال ان التوسعات تشمل على زيادة العنابر في السجن المركزي للرجال حيث سيتم انشاء ثمانية عنابر جديدة من دورين, كما سيتم إنشاء مبنى و اضاف العميد عباس ان الادارة العامة للمؤسسات العقابية يوجد بها حوالي 1600 سجين ما بين الرجال والنساء والأحداث يقضون عقوباتهم المختلفة وتتكون الادارة العامة من ثلاث ادارات رئيسية وهي ادارة السجن المركزي ويوجد بها ستة عنابر وتتبعها دار رعاية المعتوهين وادارة السجن المؤقت ويوجد بها أربعة عنابر وتتبعها دار رعاية الأحداث وادارة سجن النساء وبها ستة عنابر وتتبعها دار الحضانة. معهد ثقافي وكشف مدير الادارة العامة للمؤسسات العقابية لـ (البيان) عن قيام الادارة بمخاطبة معهد زعبيل الثقافي لوضع دراسة شاملة حول تأهيل المسجونين بحيث يخضعون لدورات متعددة داخل ادارة السجن يحصلون بعدها على شهادات معترف بها تنفعهم وتساعدهم في الحصول على وظيفة بعد اكمال مدة محكوميتهم. واشار الى ان المعهد قام بزيارة للادارة واطلع على الأماكن المخصصة لقاعات الدراسة وأبدى تجاوبا معنا وسوف يتم رفع دراسته الى القيادة العامة لشرطة دبي لابداء الموافقة عليها. وقال انه سيتم تعليم المحكومين الطباعة والكمبيوتر واللغات والسكرتارية وسيحصلون على شهادة من المعهد, وهي معترف بها من وزارة التربية والتعليم كما سيتقاضى المعهد أجوراً رمزية بسيطة نظراً لظروف المحكومين. مدرسة فنية من جهة أخرى ذكر العميد عباس علي السيد ان الادارة وبعد موافقة القيادة العامة ستقوم بالتنسيق والتعاون مع وزارة التربية والتعليم والشباب بشأن المدارس الفنية للمواطنين بحيث يتم فتح فرع لاحدى المدارس في السجن المركزي يتعلم فيها المحكومين المواطنين على الحرف الفنية والأمور التي تدرس في تلك المدارس. وبذلك يستطيع المحكوم عليه من الحصول على شهادة وأن يكتسب خبرة يستطيع منها الحصول على وظيفة ودخل تساعده في أمور حياته دون العودة الى الاجرام. يوم مفتوح وقال العميد عباس ان القيادة العامة لشرطة دبي متفهمة لوضع السجون وتقوم دائما بتطوير المنشآت ويجري العمل على قدم وساق ويلقي المحكومين معاملة كريمة من الجميع حسب قوانين منظمات حقوق الإنسان وقانون تنظيم المنشآت العقابية الاتحادي. واشار الى ان الهدف هو الاصلاح والتهذيب, وقال انه بعد الانتهاء من مشروع التوسعات وبناء على ما توصلت اليه المؤتمرات الخاصة بالمؤسسات العقابية في الدول العربية سنطرح على القيادة موضوع (اليوم المفتوح) للسجين وهو ان يستحق السجين يوما في الشهر يجلس فيه مع عائلته واسرته من الساعة التاسعة صباحا وحتى الرابعة مساء ونهدف من وراء هذه الفكرة مراعاة الجانب الانساني. خدمات خمسة نجوم وكانت احدى وكالات الانباء العالمية قد اطلقت على الادارة العامة للمؤسسات العقابية بشرطة دبي لقب (فندق خمسة نجوم) نظرا لما يلقاه السجين من خدمات والمرافقة المخصصة له كالهواتف والمكتبة والتلفزيون والورشة والتكييف المركزي ومراعاة اعداد النزلاء في العنابر حسب العدد المسموح به. وقامت (البيان) بجولة داخل السجن المركزي حيث وقفنا على كافة تلك الامور والتقينا بعدد من المحكومين الذين ابدوا ارتياحهم من معاملة القائمين على الادارة ووسائل الراحة المتوفرة لهم ووجهوا الشكر للمسؤولين على هذه الخدمات المقدمة. وقامت ادارة السجن المركزي بتخصيص قاعة اطلق عليها مركز رجال الاعمال يضم كمبيوتر وفاكس وهواتف بالباطقات وهو خاص بالمحكومين بالقضايا المالية حيث يتولون ادارة اعمالهم من خلال المركز ومن ثم استطاعتهم الوفاء بالتزاماتهم. وتأتي تلك الفكرة بعد اوامر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الشرطة والامن العام بدبي باعفاء عقوبة الحق العام عن المتهمين في القضايا المالية اذا توصلوا لتسويات مع المشتكين. وبالنسبة لمن لم يتمكنوا من تسوية اوضاعهم وامضوا مدة حبسهم فيتم عرض امرهم على النيابة العامة التي تصدر القرار المناسب بشأنهم. ويضم السجن المركزي بالادارة العامة للمؤسسات العقابية غرفتين للاتصالات بها 40 جهاز هاتف بالبطاقة المدفوعة مقدما ومكتبة بها نظام استعارة الكتب داخل العنابر ومسجدا ومطعما وسوبر ماركت وحلاقا ومنجرة وورشة عمل ومرسما حرا وعنابر خمسا نجوم مع تكييف مركزي وتلفزيونات ملونة. كما يوجد بالسجن مدرسة انضم اليها العام الماضي 134 طالبا في جميع الفصول وهي 26 طالبا في الاول محو امية و25 طالبا في الثاني محو امية و18 في الخامس الابتدائي و11 في السادس و20 في الاول اعدادي و7 في الثاني اعدادي و7 في الثالث اعدادي و15 في الاول ثانوي وطالب في الثاني ثانوي واثنان في الثانوية العامة ادبي. وقد نجحا بنتيجة جيدة كما يوجد طالبان احدهما منتسب للجامعة الامريكية والاخر في الجامعة الكورية. حوار - صلاح الجسمي