تعبت أقلامنا وهي تكثر من عمليات المقارنة بين الغربيين والعرب في حالات حياتية عامة وخاصة, نخرج منها بنتائج تميل حينا الى السلبية وحينا آخر الى الايجابية , ولا يخفى على أحد ان الغرب يعيش في مراحل متقدمة علينا نتوقف عند كل مجال لنلقي باللائمة على عناوين كثيرة نبالغ في تكرارها بعض المرات, لكن الواضح غياب ادوارنا الذاتية فهل فكرنا فعليا وعمليا مثلاً في مسألة التخطيط ومن يضع أهدافه مكتوبة ومقننة بعيدا عن العموميات المضيعة لها؟ قد نحتاج الى من يدلنا على ثغرات موجودة فينا لكننا نحتاج بكل تأكيد لرؤية أعمق باتجاه ذواتنا علنا ننجح لو بدأنا أولى الخطوات من بيوتنا. في دورته التدريبية الثانية خلال مفاجآت صيف دبي 98 تعرض القاضي جاسم المطوع لما أسماه (التخطيط العائلي) فحدد منذ البداية ماهية هذين المصطلحين وباشر تطبيقات عملية خرجت بتعريفات اشترك فيها المدرب والحضور منها ترادف التخطيط العائلي مع رؤية المستقبل وفق أهداف محددة يتم تدارس الطرق والسبل التي تؤدي تحقيقها وصنف في باب التوقع المدروس للنتائج المستقبلية والتخطيط برأي المطوع مسألة أساسية في الحياة شكلت سر تميز الغرب عنا في تطوره ولاشك ان له فوائد وايجابيات كثيرة على رأس قائمتها توفير المال والجهد والوصول الي الاستقرار وتجنب العديد من المشاكل والتقارب العالي بين أفراد الاسرة واختصار الوقت والتنظيم وزيادة الحب بين الزوجين. أما نتائج غياب التخطيط العائلي فيمكن ان ندلك عليها عبر افتقاد الرؤية والطموح والعلم والتخطيط والمعلومات ونحن لا نصل مرحلة التطبيق لأننا نهمل كتابة ما خططنا له. واهمية الخطوات المدروسية في خططنا تبتدئ من خلال حالات الثبات في حيواتنا والتمتع بالرضى عن النفس والانسانية وهي لا تأتي فجائية انما تتبع مراحل تكون انطلاقتها بالتشخيص ثم الرسالة المرتجاة يليها الهدف ووسائل الحصول عليه مع اخذ التوقيت والميزانية بعين الاعتبار قبل التنفيذ الذي عليه الا يستغنى عن المرونة وعقب ذلك نتوقف عند نقطة التقييم والتصويت والتخطيط يلحق بالايمان ولا يفسر انه ضد القدر هو خلاصة رسالتنا في الحياة نصنع لها اهدافا صغيرة نتخطاها بتدرج حتى نلامس الكبيرة. ودعا المطوع مستمعيه الى ان يحلموا بعيون مفتوحة وضرب امثلة عن شركات عالمية ابقت على مضمون رسالتها ولو غيرت او بدلت في تكتيك اهدافها قليلا فوالت ديزني تبنت منذ نشوئها شعارا (جعل العائلة سعيدة) اذ ان الرسالة غالبا ما تكون شمولية وعامة بينما الهدف يبقى محددا. وطلب ان يشتمل التخطيط على ابعاد ويفترض بنا التفكير في الاساليب وضبط الساعة بمعنى تحديد مدة زمنية لبلوغ الهدف ومعرفة الرصيد المالي قبيل التنفيذ. واقترح ادراك المعوقات وكيفية التغلب عليها سواء كان مصدرها الذات او الآخر (زوجة وابناء) كأن يغيب لدينا الترابط الاسرة وارادة العمل وعدم ايلاء التخطيط اي اهتمام وللخطة العائلية بالطبع وسائل انجاح كالحوافز وتقييم دور الفرد. كتبت - رندة العزير
