أنجزت وزارة التربية والتعليم والشباب اكثر من 90%من استعداداتها للعام الدراسي المقبل سواء كانت تلك الاستعدادات كتب مدرسية للطلاب او دليل المعلم او الصيانة اللازمة للمدارس بكافة المناطق التعليمية . واليوم والمدارس على الابواب اطلت مدرسة البراعم احدى المدارس الابتدائية بفلج المعلا برأسها والتي لم يكن لها نصيب من تلك الانجازات من الصيانة السنوية رغم الحاجة الملحة لصيانة المبنى ورغم الوعود ولكن مرت الاجازة ولم تمسها يد الصيانة. قامت (البيان) بجولة للوقوف على حقيقة ماقيل من ان المبنى لا يصلح كصرح تعليمي. شيخة عيسى غانم مديرة البراعم الابتدائية بفلج المعلا تقول المدرسة تعد اقدم مدرسة بالمنطقة فهي منذ العام 76 وكانت من قبل ثانوية فلج المعلا بنات المشتركة وفي العام 93 انتقلت طالبات المدرسة لمبنى جديد وحل محلهم طلاب ماجد الابتدائية بنين وتم تقسيم المبنى لمبنيين في العام 96 بعد اضافة عدد من الفصول الخشبية واصبحتا مدرستين البراعم التأسيسية وماجد الابتدائية ويفصل بينهما سور. وتقرر وبدءا من العام الدراسي الذي بات على الابواب ان تصبح المدرستين مدرسة واحدة هي البراعم الابتدائية على ان تنقل ماجد الابتدائية لمبنى فلج المعلا الثانوية بنين والتي ستنتقل بدورها لمبنى جديد. وتذكر شيخه عيسى انها تسلمت مهام عملها كمديرة للبراعم منذ ثلاث سنوات وخلال تلك السنوات الثلاث لم تكن هناك اية صيانة للمدرسة سوى صبغها مرة وسرعان ماتلاشت وزالت تلك الاصباغ مع نزول الامطار وكأنها الوان مائية. الديدان تتساقط وتشير الى ان معظم فصول الدراسة خشبية وكانت المدرستان تخدمهما ثلاث دورات للمياه متآكلة بالاضافة الى اسقف تلك الفصول التي سرعان ما تتفاعل مع مياه الامطار التي تسقط وتصبح راكدة لفترة طويلة بين الاسقف مسببة (رائحة نتنة) مما ينتج عنه ديدانا تتساقط على الطالبات داخل الصف. واكدت ان المدرسة خاطبت الجهات المسؤولة اكثر من مرة وقام احد المقاولين بزيارة للمدرسة وتحديد الاولويات والضروريات للصيانة على ان توفر المنطقة المواد الاولية بتكلفة قاربت الـ 12 الف درهم. وتوقعت الادارة ان تأخذ الصيانة طريقها للمدرسة في فترة الاجازة ولكن خابت التوقعات وبدأ الاهالي يتساءلون وتأكد للجميع ان المدرسة لم تدخل في الخطة السنوية لاجراء الصيانة لها اسوة بمدارس اخرى افضل حالا منها. فيما قالت ان السور الذي كان يفصل بين مدرستي البراعم وماجد من قبل ما زال قائما حتى الان رغم ان المدرسة ستصبح مدرسة واحدة هذا العام مشيرة الى ان المدرسة تستوعب اكثر من 350 طالبة واكثر من 30 معلمة وادارية. وتتساءل لماذا الاصرار على بقاء السور الذي كان يفصل بين المدرستين؟ البراعم في الاحلال يقول راشد خلفان مدير منطقة ام القيوين التعليمية بالانابة ان وزارة الاشغال وافقت على احلال مدرسة البراعم الابتدائية مشيرا الى ان اللائحة تقول ان المدرسة التي سيتم احلالها لاينبغي صيانتها الا في الحالات الطارئة. واوضح ان مبررات وزارة الاشغال تقول كيف يتم عمل صيانة تكلف اكثر من 100 الف درهم على سبيل المثال لاية مدرسة ثم يتم هدمها بعد سنة. واشار الى ان المدرسة ستعمل العام الدراسي المقبل بمبناها الحالي على ان يتم انشاء مبنى اخر خلال العام الدراسي المقبل مشيرا الى ان المنطقة ستقوم بعمل صيانة اذا لزم الامر خلال العام الدراسي. وقال راشد خلفان انه تم صيانة ثلاث مدارس هي المعلا الثانوية بنات والمناهل الابتدائية وروضة المهلب مشيرا الى ان المنطقة سبق وان تقدمت بطلب لعمل صيانة لهذه المدارس بالاضافة لبعض المدارس الاخرى والتي كانت في حاجة لصيانة مكيفاتها. واكد ان هناك مدرستين جديدتين ثم استلام واحدة منهما وهي فلج المعلا الثانوية بنين والاخرى سيتم استلامها خلال الشهر المقبل وهي المنار للمرحلتين الاعدادية والثانوية بنات. لا تصلح كصرح تعليمي وبسؤال مهندس الشركة التي كانت مكلفة بعمل مقاييس لصيانة المدرسة اكد ان هناك اشياء كثيرة لابد من علاجها مثل الصرف الصحي. واوضح ان هناك اكثر من 20 فصلا خشبيا دون توفير خدمات صحية بالاضافة الى ان الفصول الموجودة من قبل في حاجة ماسة للصيانة, كما ان الفصول الخشبية سقوفها مهترئة تماما ولابد من عمل صيانة لها مشيرا الى انه تم الاتفاق على عملية الترميم والصيانة للضروريات حتى تستطيع المدرسة ان تستمر لعامها الدراسي المقبل, ولكن توقف كل شيء حيث كان في تصورهم ان الصيانة لن تتعدى الالفي درهم فقط وان مبلغ الـ 12 الف درهم كبير جدا وراجعتنا مديرة المدرسة وابدت استعدادها للقيام بعمل الصيانة بالجهود الذاتية من معلمات المدرسة وحتى الان لم يتم عمل شيء مؤكدا ان المدرسة بصورتها الحالية لاتصلح كصرح تعليمي. وافاد احد المسؤولين بادارة الخدمات العامة بقسم الابنية المدرسية بوزارة التربية والتعليم والشباب انه تم اجراء صيانة شاملة لروضة المهلب وصيانة للمعلا الثانوية بنات مشيرا الى ان الصيانة الشاملة تحتاج لمبالغ كبيرة تتعدى الـ 500 الف درهم اما فيما دون ذلك فيعمل لها ممارسات. واشار الى ان بقية المدارس تدخل ضمن عقد سنوي بين وزارة الاشغال وشركات الصيانة وتنفذ بموجبها كل الاعمال الطارئة والعاجلة والتي تعتبر اعمالا بسيطة. وذكر ان هناك خطة لاقتراح برصد مبلغ لكل مدرسة لعمل اعمال الصيانة بها وذلك على مستوى كافة المناطق التعليمية. واوضح ان هناك اكثر من 30 مدرسة تم احلالها ورغم ذلك مازالت المناطق التعليمية تستغلها حتى الان لحاجتها الملحة نظرا للازدياد المستمر في عدد الطلاب رغم ماتعانيه تلك المدارس من سوء الابنية والصيانة. واكد المسؤول بان مدرسة البراعم دخلت ضمن البرنامج الاستثماري 1998 للاحلال واخذت بندا ماليا وبالتالي فلا يمكن اجراء اية صيانة لها مشيرا الى ان وزارة الاشغال رفضت عمل صيانة لها. لاتحتاج لصيانة بل ازالة حميد سعيد حميد مدير مركز فلج المعلا الصحي ولي امر لثلاث طالبات بمدرسة البراعم ومن اهالي فلج المعلا يقول المبنى منذ العام 75 تم عمل صيانة لمرة واحدة والمبنى ليس في حاجة لصيانة بل في حاجة لازالة حيث انه زار المدرسة واكد ان المبنى سيىء للغاية وجميع الخدمات الصحية به معدومة وكذلك الكهرباء والمكيفات بالاضافة الى خزانات المياه التي عفى عليها الزمن وغير صالحة للاستخدام الآدي مشيرا الى ان المدرسة في حاجة لاحلال واحلال سريع. وفي الوقت نفسه يؤيد عدم جدوى عمل صيانة لها طالما انها تدخل ضمن خطة الاحلال ولكن لايؤيد استخدامها حتى ولو لعام دراسي واحد كصرح تعليمي ويتساءل اين الوقت للصيانة؟ كتب - محسن راشد