أظهر تقرير لوزارة الصحة ان جهود التثقيف الصحي تصطدم بعدة معوقات تقلل فعاليتها وتعرقل وصولها الى اهدافها المنشودة . وقال التقرير ان أهم المعوقات تتمثل في صعوبة عمليات التواصل مع الفئات والجنسيات المختلفة التي تعيش على ارض الدولة والتي تتسم بالتباين والاختلاف الشديد من حيث الثقافات والعادات الاجتماعية والتقاليد والعادات, فضلا عن عدم توفر الميزانية الكافية لسد حاجات التثقيف الصحي. واضاف ان الوزارة بصدد اتخاذ مجموعة من الخطوات لتفعيل التثقيف الصحي حيث ستقوم بدعم انشطة التثقيف المرتبطة بالرعاية الصحية الاولية وتدريب العاملين في المجالات الصحية على أساليب تقديم المعلومات الصحية بشكل سليم, وبتكثيف اشراك مختلف فئات المجتمع وهيئاته في تغطية برامج التوعية على الاستمرار في التأكيد على ان الوعي الصحي يعتبر اساسا لتحقيق اهداف الصحة للجميع. وقال التقرير ان التغيرات الطارئة على مفهوم التثقيف الصحي منذ منتصف هذا العقد أدت الى اتساع مجالاته ليغطي جميع فئات المجتمع مع التركيز على فئات المراهقين والعجزة, والمصابين بأمراض مزمنة والمتواجدين في مواقع العمل والى تغيير سلم اولويات برامج التثقيف الصحي حيث تركزت على المشاكل الصحية المرتبطة بأنماط الحياة المعاصرة بما تشمله من الحوادث وامراض القلب والسرطانات, الى جانب تعاطي المغيبات العقلية والامراض الناتجة عن الاتصال الجنسي. واشار الى ان تبني استراتيجية تعزيز الدعم السياسي لخطى التثقيف الصحي كأداة لتحقيق الاهداف الصحية والتنموية, واشراك فئات المجتمع وهيئاته الحكومية والاهلية في تخطيط انشطتة مع توثيق أواصر التعاون مع القطاعات ذات العلاقة بالتثقيف الصحي واهمها قنوات الاعلام الجماهيري, قد أدى ذلك الى مردود ايجابي في نجاح جهوده في تحقيق اهدافها المتمثلة في ارتفاع معدل التغطية في برامج التطعيم والوقاية من الامراض المعدية وفي تحسن استفادة افراد المجتمع من الخدمات المتاحة. واضاف ان المشكلات المتعلقة بانماط التغذية جاءت ضمن اهم المشكلات الصحية بالدولة حيث ادت الى ازدياد استهلاك بعض الاغذية بشكل يفوق الاحتياجات الصحية مما نجم عنه زيادة نسبة الاصابة ببعض الامراض التي ترتبط بالغذاء مثل السكري وارتفاع الضغط ونسبة الكوليسترول بالدم. واوضح ان اهم الاجراءات التي يتم اتخاذها للتغلب على هذه المشكلة تتمثل في الانتهاء من تطوير خطط العمل خاصة تلك المتعلقة بالبرامج التغذوية والتوعية الصحية والتي تساهم في تحديث الاجراءات الخاصة بتحقيق الاهداف الواردة في استراتيجية الصحة للجميع والعمل على ايجاد موارد مادية جديدة لتعزيز الخطط والبرامج المؤثرة على الانماط الصحية. نجاح البرامج الوقائية كما تطرق التقرير الى البرامج الوقائية التي تتخذها الوزارة حيث اكد ان التغطية العالية باللقاحات وزيادة عدد الامراض المستهدفة ببرنامج التحصين ادت الى حماية جميع الاطفال منذ عامهم الاول من هذه الامراض ومن ثم مضاعفاتها والوفيات الناتجة عنها مشيرا الى الاجراءات التي اتخذت للتأكد من الوصول الى تغطية كافية بالتمنيع ضد الامراض التي يستهدفها البرنامج الموسع للتمنيع والتي تشمل. زيادة مراكز التطعيم وانتشارها في جميع انحاء الدولة, وتكثيف انشطة التوعية الصحية, ومتابعة المتخلفين عن التحصين من خلال الاتصال المباشر او الزيارات المنزلية. وذكر ان الدولة حققت نجاحا كبيرا فيما يتعلق بالوقاية من الامراض السارية حيث اظهرت الدراسات ان معظم هذه الامراض وافدة, وبالتالي فإن منع دخول حاملي هذه الامراض الى الدولة كان له اثر كبير على الصحة العامة في الدولة وكان لتوجيه الموارد المالية التي وفرت لمنع دخول هذه الامراض تأثيرا غير مباشر على الصحة من خلال استغلالها في مكافحة الامراض والتي تشكل خطرا على الصحة العامة. واشار التقرير الى الايجابيات الناجمة عن تطبيق المستجدات العالمية الخاصة بإعطاء اللقاحات بحيث يتم اعطاء اكثر من لقاح في جرعة واحدة او تغيير اللقاح بحيث يتناسب مع الوضع الوبائي للبلد مع ادراج لقاحات لفئات اكثر عرضة لبعض الامراض و فئات لا يمكن اعطاؤها اللقاحات المدرجة بالبرنامج لاسباب مرضية. واكد ان الجهات الصحية المختصة تولي اهتماما كبيرا لدعم البرامج الموجهة للحد من الامراض غير السارية والاصابات الشائعة وتعزيزها من خلال توفير الموارد المالية والبشرية والفنية اللازمة لذلك فضلا عن تطوير قاعدة المعلومات التي يمكن من خلالها استخلاص المؤسرات اللازمة لقياس معدلات المرضى والاصابات ومن ثم تقييم ومتابعة البرامج التي تطبق لمعالجتها. وأوضح التقرير ان الاستراتيجيات الوقائية بالدولة والتي تهدف الى تحقيق شعار الصحة للجميع قد حققت ايجابيات عديدة تمثلت في الانخفاض الحاد في الامراض السارية بين الاطفال ممثلة في شلل الاطفال والكزاز والوليدي والحصبة والتي كانت نتيجة للتغطية العالمية في اللقاحات المضمنة في البرنامج الوطني للتحصين اما امراض الجذام والملاريا فان التركيز على الاجراءات المتخذة في هذا الشأن خاصة بين الوافدين جعلها أمراض وافدة في المكان الاول ولا تشكل اي خطر محلي. الاعاقة وأسبابها وحول الاعاقة واسبابها قال التقرير انه بالرغم من وجود مشاكل كبيرة ذات علاقة بالاعاقة خاصة الناجمة عن الحوادث والتشوهات الخلقية الا انه لا توجد مؤشرات دقيقة لقياس الوضع الحقيقي في الدولة. أبوظبي ــ مكتب البيان